التعليقات الصحفية

تعليق صحفي

عودة الاستعمار العسكري للمنطقة علامة فشل الغرب وتقدم مشروع الأمة

وقعت بريطانيا اتفاقا مع البحرين لإقامة قاعدة بحرية لها في المملكة الخليجية، وقال وزير الدفاع البريطاني إن هذه الخطوة ستساعد أسطول بلاده على تعزيز الاستقرار في منطقة الخليج. وأضاف "سيتم الآن تمركزنا من جديد في الخليج على المدى البعيد". وستصبح تلك القاعدة أول قاعدة عسكرية بريطانية في الشرق الأوسط منذ انسحاب بريطانيا من المنطقة عام 1971. ويذكر أن البحرين يوجد بها قاعدة للأسطول الخامس الأمريكي.

وللتعليق على ذلك نذكر الأمور التالية:

1.    إن بريطانيا ذات النفوذ المضمحل تبحث عبر هذه الاتفاقية عن "مجدها" الاستعماري الغابر، وتسعى لتثبيت أقدام لها في المنطقة، طمعاً في أن تشارك أمريكا في نهب الثروات أو فيما يتبقى لها من فتات.

2.    إن الدول الاستعمارية لم تغادر المنطقة منذ احتلالها أول مرة، حيث تركت خلفها نواطير يسهرون على مصالحها، غير أن صحوة الأمة وثورتها قد أبطلت مكر هؤلاء النواطير وأفرغت دورهم من مضمونه مما اضطر المستعمرون للعودة للمنطقة بجيوشهم حفاظاً على نفوذ غير مستقر.

3.    إن تقدم مشروع الأمة ألقى الرعب في قلوب المستعمرين لذا قدموا للمنطقة بخيلهم ورجلهم وألقوا بفلذات أكبادهم سعياً لوأد عملاق بدأ بالتململ. وكل ذلك يسلط الضوء على مدى الخطورة التي يشعر بها الغرب تجاه التطورات التي تحصل في بلاد المسلمين وتنذر بزوال نفوذهم وتخلص المسلمين من شرورهم وعودتهم لمكانتهم المرموقة.

4.    مرة أخرى تفضح هذه الحادثة أطماع الغرب الاستعمارية وتؤكد زيف دعاوى الغرب وتسترهم بذريعة الحرب على الإرهاب والسعي لاستقرار المنطقة، فيتضح السبب الحقيقي الاستعماري خلف حلفهم وحربهم وتواجدهم العسكري، وأن أهدافهم تتمحور حول محاربة الإسلام والسعي لإجهاض مشروعه، ونهب ثروات المنطقة لمدى بعيد.

5.    إن الأمة التي ثارت على الحكام النواطير لتبعيتهم وخضوعهم للكافر لن تسكت على الوجود الاستعماري في بلادها بل إن ذلك سيصعد من ثورتها، كما أنه يزيد من فضح عمالة الحكام وارتهانهم لواشنطن ولندن وباريس.

وإزاء ما يحصل تبقى سنة الله في التغيير هي الحقيقة المؤكدة وأن البشر لو اجتمعوا على منع فكرة آن أوانها من الظهور لن يفلحوا.

(يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ)

6-12-2014

 

Alternative flash content

Requirements

Alternative flash content

Requirements