
والواقع أن صولات وجولات الوفود العسكرية الأميركية المنطلقة من السفارة الأميركية في القاهرة عديدة خلال شهر واحد فقط، ولكن الجديد هو اقتحامهم مستشفى العريش رغمًا عن أمن المستشفى وبدون أي تنسيق مع السلطات المصرية سواء محافظ سيناء أو المستشفى نفسها، وكأن العريش بل وسيناء مزرعة خاصة بهم، وكأن المستشفى سيكون مشفى لجنودهم.
هذا ولم نسمع "جعجعات الأمن القومي" و "سيادة الوطن" التي كنا نسمعها فقط عندما يتعلق الأمر بمسلمي فلسطين، ولم نر وزير خارجية مصر يهدد بقطع الأرجل، بل صمت المقبورين.
ومن الجدير ذكره أن عدد القوات الأميركية في سيناء المعلن عنها هي (687) عسكريًا من وحدات مختلفة يتمركزونفي قاعدة بالقرب من مدينة شرم الشيخ الواقعة في المنطقة (أ) حسب تقسيم اتفاقية كامب ديفيد الخيانية تتحمل مصر جزءً من نفقاتهم، ناهيكم عن طلعات طائرات «يو ـ 2» الأميركية التي تحلق بدون طيار فوق شبه جزيرة سيناء.
والمنطقة (أ) هذه لا يسمح فيها بوجود قوات مصرية إلا 230دبابة فقط، و126 مدفع ميداني، و126 مدفع مضاد للطائرات عيار 37مم، و480 مركبة، 22 ألف جندي مشاة.
بينما تقتصر المنطقة (ب) على 4000 جندي من سلاح حرس الحدود مع أسلحة خفيفة.
ويقع مستشفى العريش ضمن المنطقة (ج) حسب الاتفاقية سيئة الذكر، ولا يسمح فيها بأي تواجد للقوات المسلحة المصرية, ويسمح فقط لقوات من الشرطة (البوليس)، حتى أن حاكم مصر قدم لدولة يهود المحتلة لفلسطين قبل خمسة أعوام طلباً بإدخال تعديلات على اتفاقيةسيناء بحيث تسمح (إسرائيل) لبضع مئات من الجنود المصريين (750) جندياً بأن يقتربوامن الحدود مع فلسطين المحتلة لحفظ الأمن! بأسلحة خفيفة دون صواريخ مضادة للدبابات،ودون مدافع هاون ونحوها!.
ويثير موضوع المستشفى هذا إمكانية وجود ترتيبات جديدة لنشر قوات أميركية في المنطقة (ج) بالتوافق بين مصر وأميركا و(إسرائيل).
فهنيئاً لمصر وللمسلمين بأوباما حامل لواء التغيير !
إن المسلمين اليوم ينشدون مصر حطين ومصر عين جالوت، ويلعنون مصر كامب ديفيد وأخواتها.
وإن اليوم الذي يكسر فيه جيش مصر قيود الاتفاقيات الذليلة ويخترق سيناء إلى فلسطين لقريب بإذن الله تعالى عندما تصبح مصر جزءا من دولة الخلافة القادمة.
6/9/2009م