sudan israe03022023


قال وزير خارجية كيان يهود عقب زيارته للسودان واجتماعه برئيس المجلس الانتقالي عبد الفتاح البرهان، "نعود من الخرطوم بنعم ثلاث مرات للسلام وللمفاوضات وللاعتراف بإسرائيل".
هكذا بكل صلف واستخفاف بقمة اللاءات الثلاثة في الخرطوم عام 1967 يتبجح وزير خارجية كيان يهود ويذيب الثلج عن زيف مواقف الحكام العرب ويكشف المستور، فلاءات هؤلاء الحكام الثلاثة لم تكن حقيقية بل مجرد تمثيلية، أما تطبيعهم واعترافهم بكيان يهود ومفاوضتهم له فهي حقيقة الحكام وحقيقة مواقفهم.
إن انخراط حكام السودان في مستنقع التطبيع في الوقت الذي يقتل فيه كيان يهود المجرم أهل فلسطين ركعا وسجدا ويهدم البيوت فوق رؤوس ساكنيها ويستبيح مسرى نبي الأمة ويدنسه صباح مساء، يعد مثالاً بسيطا وبرهاناً جديداً على مدى تآمر الحكام والأنظمة على أهل فلسطين وتواطؤهم بل شراكتهم لكيان يهود المسخ في عدوانه عليهم.
فأي تفسير لهذه الزيارة في هذا الوقت سوى الشد على يدي هذا الكيان المجرم والتربيت على كتفه ليمضي في عدوانه لا يصده عن ذلك حاكم ولا نظام؟!
وليس أقل من حكام السودان جرماً النظام الأردني والمصري اللذان لا يكترثان لدماء أهل فلسطين بل يهرعون للتهدئة إذا ما أصاب كيان يهود أذى، ولا يفكرون للحظة أن ينجدوا أهل فلسطين أو يغيثوا نداءاتهم التي بحت حناجرهم صارخة واسلاماه!
إن الحقيقة الراسخة أن هؤلاء الحكام جميعهم، سواء منهم المستخف بتطبيعه بالليل أو السارب في النهار، كلهم مجرد أدوات بيد الاستعمار، ومركز تنبههم هو المخططات الاستعمارية، لذا تجدهم يتحركون في معزل عما يصيب الأمة، وفي انفصال واضح عن فكر الأمة وشعورها، فهم لصف أعداء الأمة أقرب بل هم طليعتهم وصفهم المتقدم في حرب الأمة ومشروعها الحضاري!
لقد آن للأمة الإسلامية، وقد مضى على هدم خلافتها أكثر من قرن، أن تزمجر وتدوس هذه الأنظمة التي سوّدت تاريخ الأمة الناصع وجلبت لها العار وأطعمت فينا الجبناء حتى باتت دماؤنا كالماء، وتقيم على أنقاضها خلافة راشدة على منهاج النبوة، خلافة تحرر الأقصى وتجعل كيان يهود أثرا بعد عين وتعيد للأمة عزتها وتنقذ البشرية من أزماتها.
3-2-2023