LogoHT3

الثلاثاء 29 بيع الأول 1444 هـ                             25/10/2022 م         رقم الإصدار: ب/ص - 06/1444

 

استشهد خمسة مجاهدين بينهم أحد أبرز قادة مجموعة عرين الأسود وديع الحَوَحْ، وأصيب أكثر من 20 آخرين برصاص جيش يهود، وُصفت إصابات خمسة منهم بالخطيرة، وذلك خلال عدوانه على البلدة القديمة في مدينة نابلس.
وقال رئيس وزراء كيان يهود يائير لابيد إنه على الرئيس الفلسطيني السيطرة على الميدان إذا أراد استقرار سلطته. فيما أكد الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أن رئيس السلطة محمود عباس أصدر تعليماته لإجراء الاتصالات فورا مع الجانب الأمريكي لوقف عدوان يهود على نابلس، كما دعا مجلس الوزراء الفلسطيني الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية للتدخل لوقف تصعيد يهود في نابلس.
إن ما يجري في نابلس يؤكد من جديد ما أكدته الأحداث مراراً مع كل عدوان لكيان يهود؛ يؤكد جبن هذا الكيان وعدم صموده أمام أفراد شبه عزل، فكيف لو واجه جيشاً جراراً متطلعاً للشهادة في سبيل الله، جيشاً يحب الموت كما يحب هؤلاء الجبناء الحياة؟! ويؤكد كذلك أن الأنظمة في بلاد المسلمين هي التي توفر الحماية لجرائمه، فهي تسهر على حماية أمنه، وهي ترى وتسمع ما يرتكبه من جرائم ولا تحرك ساكناً بل تشد على يديه ليرتكب المزيد عبر تطبيعها وترسيمها الحدود معه وعبر إقرارها لسرقته لثروات المسلمين! ويؤكد كذلك أن مسؤولية الأمة هي الجهاد في سبيل الله لتحرير الأرض المباركة وأن لا حل لها إلا بتحريرها ولا يكون ذلك إلا عبر استنصار جيوش الأمة لا الأمم المتحدة وأمريكا.
إن موقف السلطة هو موقف متخاذل، فإن بمقدورها أن تحرك عشرات الآلاف من عناصرها الأمنية المدجيين بالسلاح لحماية الناس والدفاع عنهم، وهذه وظيفة أجهزة الأمن في العالم، أم أنها وجدت فقط لحماية كيان يهود وملاحقة المجاهدين واعتقالهم؟!
إن موقف رئيس السلطة الذي أوعز بإجراء اتصالات مع أمريكا لوقف العدوان على أهل فلسطين، هو تآمر واستخفاف وسذاجة سياسية، فأمريكا رأس الكفر هي من توفر الغطاء لكيان يهود لارتكاب جرائمه، وهي التي تمده بالمال والسلاح والعتاد ليبطش بأهل فلسطين، وهي التي أعطت الضوء الأخضر لغانتس ولابيد ليقتلوا أهل فلسطين لتكون دماؤهم الزكية ورقة انتخابية لهم، فأي عاقل من يستجير من الرمضاء بالنار؟! أم أن السلطة التي نشأت بقرار دولي لا تتقن سوى الانبطاح على أعتاب البيت الأبيض والأمم المتحدة؟!
إنها لجريمة كبرى وخيانة عظمى أن توجه المناشدات لعدو الأمة أمريكا وللمجتمع الدولي وللمؤسسات الدولية المعادية، ولا توجه إلى الأمة الإسلامية وجيوشها، وهي صاحبة القضية والوحيدة القادرة على إنهائها؟!
إن مخاطبة الأمة وجيوشها للتحرك هو السبيل الوحيد لدفعها للتحرك، وتحرك الأمة وجيوشها هو السبيل الوحيد لخلاص أهل فلسطين، لذلك يحارب الأعداء وأدواتهم هذا الخطاب ويحجبونه إعلامياً ولا تنادي به الأنظمة وتستبعده الفصائل، رغم أنه الحل العملي والوحيد لقضية فلسطين!
يا أهل الأرض المباركة: إنكم إن صبرتم وتمسكتم بدينكم فسيجعل الله لكم من بعد عسر يسراً، وسيهيئ لكم جنوداً يحررون مسرى نبيكم ﷺ ويدخلون المسجد كما دخله الفاتحون أول مرة، فتمسكوا بدينكم وأمتكم واستنصروا أحفاد خالد وصلاح الدين، وانفضّوا عن مشاريع المستعمرين، والعاقبة لكم، فالله مولاكم ولا مولى لهم.
﴿إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾
المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة – فلسطين