نشرت صحيفة "أيرث تايم" بالأمس مقالاً بعنوان "حزب مثير للجدل يقول في اجتماع له في بيروت قاتلوا الصليبيين".
حيث جاء في المقال أنّ حوالي 500 عضو من حركة إسلامية سنية مثيرة للجدل عقدوا مؤتمرا يوم الأحد في بيروت، وحرّضوا المسلمين على مقاومة العداء الصليبي الاستعماري.
وأضافت الصحيفة أنّ المؤتمر الذي عُقد في فندق بريستول في قلب العاصمة اللبنانية، كان قد ضم أعضاءً من حزب التحرير المسموح له بالعمل في لبنان واليمن والإمارات العربية المتحدة، والممنوع في جميع الدول العربية.
وقالت الصحيفة أنّ هدف الحزب الرئيس هو إقناع المسلمين بالإطاحة بالحكومات الحالية بشكل سلمي وإقامة خلافة عالمية، والتي ستطبق الإسلام المحافظ على جميع البلدان الإسلامية. وأنّ المؤتمر ذكّّر المسلمين بواجبهم في إزالة الحكام الخونة الحاليين مثل رئيس الوزراء التركي رجب اردوغان والرئيس الأفغاني حامد كرازاي.
ونقلت الصحيفة عن رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في لبنان أحمد القصص، قوله إنّ أجندة الحزب لم تتغير ولن تتغير حتى يحقق الحزب أهدافه، وأضاف أنّ هدف الحزب تغيير لبنان ليصبح جزءاً من الأمة الإسلامية. وقال القصص أنّ الحزب لن يلجأ لاستخدام العنف البتة من أجل تحقيق أهدافه، وأضاف أنّ هناك توجهات استعمارية عالمية لإنهاء نشاطات وفعاليات الحزب.
وبررت الصحيفة الزوبعة التي أثارها مجلس الأمن قائلة: إنّ تصريحات القصص، وعقد مؤتمر بيروت أثار المخاوف لدى بعض الدوائر السياسية والأمنية في لبنان، لأنّ هذه الشعارات تُرفع في بلد لديه 18 طائفة دينية مختلفة، حيث يتم تقاسم السلطة بالتساوي بين المسلمين والمسيحيين.
وأضافت الصحيفة أنّ السلطات اللبنانية أصدرت التعليمات للقوى الأمنية لمنع الحزب من القيام بأي أنشطة عامة خارج الفندق الذي كانوا يعقدون فيه مؤتمرهم. وذكرت الصحيفة أنّ الحزب أصدر بياناً يوم الأحد هاجم فيه المسئولين اللبنانيين ووصفهم بالحكام الدمى، بسبب القيود التي وضعوها على المؤتمر.
انتهت الترجمة
إنّ محاولة تبرير الأعمال التي قام بها مجلس الأمن - بالنيابة عن أمريكا - في لبنان من تضييق وإثارة للشائعات ومحاولة منع عقد المؤتمر ومحاولة حظر الحزب، وربط كل ذلك بتصريحات رئيس المكتب الإعلامي في لبنان أحمد القصص، لا ترقى لأن تكون أكثر من "عذر أقبح من ذنب". ولا يمكن أن تغطي على فضائحهم إلا بقدر ما يمكن أن يغطي الغربال من الشمس، لأنّ هذه الأعذار أصبحت لا تنطلي حتى على السذّج.
22-7-2010