أوردت صحيفة إيلاف اليوم نقلاً عن وكالة نوفوستي خبر حكم محكمة مقاطعة تشيليابينسك الروسية بالسجن 4 سنوات لخمسة عناصر من حزب التحرير، الذي وصفته "بالمحظور".
 
ونقل الخبر أنّ سبب الاعتقال بحسب البيانات الصادرة عن المكتب الصحفي التابع للمحكمة يعود إلى أنّه تم ضبط عددا من الكتب التي تدعو إلى التطرف، منها "الدولة الإسلامية" و"الرؤية السياسية لحزب التحرير"، حسب الخبر، وتسجيلات لأغانٍ وأفلام تدعو إلى الحرب ضد حكومات غير إسلامية وإقامة نظام حكم إسلامي في العالم. وعلاوة على ذلك، نقل الخبر أنّهم قد ضبطوا لدى ثلاثة من الناشطين في الحركة قنابل يدوية بمنازلهم. وأنّ التحقيق أظهر أنّ المتهمين قاموا بتجنيد ثمانية أعضاء جدد.
 
******
تعليق المكتب الإعلامي:
 
لا شك أنّ دعوة الحزب إلى إقامة دولة إسلامية أمرٌ معلوم، وأشهرُ من علمٍ على رأسه نار، فهذه الغاية التي نشأ الحزب من أجلها وهي استئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة، وللحزب رؤيته السياسية الواضحة والمبلورة لشكل هذه الدولة وكيفية إيجادها. ولا شك أنّ كل من اطلع على أقل القليل من أدبيات الحزب وثقافته المسطرة في كتبه المنشورة والمتاحة للجميع، يدرك أنّه حزبٌ سياسي لا علاقة له بالعمل المادي أو الأعمال ذات الطابع العسكري.
 
والمراقبون والمتتبعون للحزب وأعماله يدركون بأنّ الحزب لم يثبت عليه يوماً ما، أن تورط في أعمال عنف أو التخطيط لها. وأجهزة المخابرات هي أكثر الناس علماً بهذه الحقيقة، لا سيما المخابرات الروسية والعربية والأمريكية والبريطانية والأوروبية، وكل من يترصد بالحزب الدوائر من الأنظمة التي باتت لا تطيق أن ترى الحزب يسير من عليّ إلى أعلى، وتنقاد الأمة له في طريقه لإقامة دولة الخلافة التي باتت الأنظمة تراها قاب قوسين أو أدنى، وباتت تدرك بأنّ العاقبة ستكون للإسلام، خاصة وهي تشهد تهاوي صرح الرأسمالية.
 
وهذا وحده ما يفسر الحملة الشرسة التي تنفذها السلطات الروسية منذ فترة ضد الحزب وشبابه، خاصة وهي لم تنس دولة الخلافة بالأمس القريب حينما وصلت مشارف موسكو.
 
والأولى بالأنظمة المحاربة للإسلام أن تخجل من نفسها وهي تلفق تهماً، وتختلق أدلةًً، لتدين بها أعضاء حزبٍ، تعلم علم اليقين أنّهم أبرياء منها براءة الذئب من دم يوسف. ولكنّه الغيظ الذي يملأ قلوبهم وهم يرون أفول نجمهم وصعود نجم الإسلام.
 
فابشروا يا شباب حزب التحرير، وترقبي يا سلطات روسيا جحافل دولة الخلافة التي ستثأر للملايين الذين قتلتهم أيديكم الآثمة، وستقتص لكل من آذيتموه.
 
4-6-2010