ومضات

عباس لا يرى سوى حلول المستعمرين!!

  في كلمة ألقيت باسمه في الأمم قال رئيس السلطة: "خيارنا كفلسطينيين وكعرب، وخيار العالم معنا هو الاحتكام إلى القانون الدولي، والشرعية الدولية، وخيار الدولتين على حدود العام 1967، وكما أعطينا الفرصة تلو الأخرى من قبل، فسنعطيها مجددا لمساعي الرئيس دونالد ترمب، ولأعضاء الرباعية الدولية، وللمجتمع الدولي لتحقيق الصفقة التاريخية في حل الدولتين، وإن أخفقت تلك الجهود في ذلك فسنلجأ إلى المطالبة بحقوق كاملة ومتساوية لجميع سكان فلسطين التاريخية..."

رغم إجرام العدو الذي لا يفلّه إلا الحديد والذي لم يكن آخره قتل مستوطنيه لمزارع يعمل في أرضه في بلدة قصرة وقصفه لشرق جباليا بالمدفعية، ورغم غطرسته التي لا يُقضى عليها إلا باقتلاع كيانه، ورغم استمرار تدنيسه يوميا للمسجد الأقصى، يُصرّ عباس على الاستجارة من الرمضاء بالنار، وعلى التشبث بحبال المستعمرين المنبتة التي حُبكت كيداً ومكراً بفلسطين وأهلها! فمن حل الدولتين الأمريكي إلى حل الدولة الواحدة البريطاني البالي إلى صفقة القرن سيئة الصيت، يتردد عباس بين خيارات المستعمرين تبعيةً وسعياً للتغطية على الحل الوحيد لقضية أرض إسلامية محتلة يجب تحريرها! لكن يبقى الحق أبلج، فالشمس لا يمكن أن تغطى بغربال.