تعليق صحفي

أسرى فلسطين ضحايا اجرام يهودي في ظل صمت سلطوي وتآمر عربي وتواطؤ دولي!

 

   استشهد الثلاثاء، الأسير الفلسطيني بالسجون "الإسرائيلية" نصار طقاطقة من بلدة فجار ببيت لحم، داخل العزل الانفرادي بسجن نيتسان. وحملت الحركة الأسيرة، سلطات الاحتلال وإدارة السجون المسؤولية الكاملة عن استشهاد طقاطقة.من جهته لفت رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إلى أن الأسير طقاطقة ليس من المرضى أو المضربين عن الطعام، مشيرا إلى أنه جرى نقله من مركز التوقيف حيث كان يخضع للتحقيق إلى مستشفى رام الله، مؤكدا أن استشهاده جاء نتيجة التحقيق.

 

اجرام يهودي بحق أسرى فلسطين، قمع واعتداءات وتضييق وتعذيب مفضي إلى الاستشهاد، جرائم ترتكب في ظل صمت سلطوي إلا من بعض عبارات الشجب الخجولة لرفع العتب والحرج، وتآمر من الأنظمة في البلاد العربية التي باتت ترى في كيان يهود حليفا وشريك سلام تتكاتف معه ضد الخطر الايراني المزعوم، وتواطؤ دولي من القوى الكبرى التي ترى أمن كيان يهود غاية قصوى وتغض الطرف عما يرتكب من جرائم في سبيل تحقيق هذه الغاية!

إن هذا الصمت والتآمر والتواطؤ هو ما شجع كيان يهود على المضي قدما في جرائمه دون أن يعبأ بالنتائج، ولو ظن أن لجرائمه عقوبة ما أساء الأدب ولا تجرأ في عدوانه.

ألم يكن جديرا بالسلطة أن توقف التنسيق الأمني "المقدس!" وتقلب الطاولة في وجه يهود ردا على هذه الجرائم وتتحرك تحركا جادا لإطلاق سراح الأسرى بدل الشجب والشكاوى التي لا تسمن ولا تغني من جوع؟! أم أن دماء أهل فلسطين رخيصة؟! ألا تستدعي هذه الجرائم من الأنظمة العربية التي تتغنى بفلسطين وأهلها أن تتوعد كيان يهود ولو بقارص القول فقط؟! أم أن جرائم الاحتلال في ظل انقلاب الموازين باتت مبررة؟!

إن حل قضية الأسرى جذريا يكون بحل قضية فلسطين حلا جذريا، حلا يقتلع كيان يهود من جذوره وينهي شروره، ويحرر الأرض المباركة من رجسه، وبغير ذلك سيبقى عدوانه يطال البشر والحجر والشجر، فإلى هذا الحل لا بد أن توجه البوصلة، وإلى هذا الحل نوجه النداء لجيوش الأمة لتتحرك فتحرر المسرى والأسرى، فهل من مجيب؟!

١٧-٧-٢٠١٩