الرئيسية - للبحث

 

الاعلام المأجور بات افتراضيا والدعوة تفرض إعلامها الحقيقي3

التعتيم الاعلامي على مشروع الخلافة

د. مصعب أبو عرقوب

عضو المكتب الإعلامي في الأرض المباركة - فلسطين

 

يأتي العمل في المجال الإعلامي وأساليبه المتنوعة في أعلى قائمة العمل الذي يجب ان يبذل فيه الوسع حتى نبرأ الى الله فيلقى الله محبة الدعوة وأهلها في قلوب العباد ونكون بذلك قد انتصرنا في معركة العقول والقلوب التي تدور رحاها الآن على ارض الاسلام بل في العالم اجمع بين أهل الحق وأهل الباطل الذين يتقدم صفوفهم السحرة من الاعلاميين والفضائيات والمواقع الاخبارية ومحطات التلفزة والصحافة المكتوبة و التي تبث سمومها ليل نهار في محاولة لإيقاف ذلك التقدم للإسلام وأهله في معركة لا تهدأ.

معركة يحارب الباطل فيها في آخر حصونه ويرتجل أساليب إعلامية جديدة أمام الحق المتقدم ويتخلى عن أساليبه القديمة وبعض محظوراته الاعلامية التي كان رأسها كما اسلفنا عدم ذكر لفظة الخلافة لما فيها من معاني تذكر المسلمين بتاريخهم وأمجادهم وتحفزهم على اعادتها ، ومع تسارع المعركة وتحت ضغط الواقع الجديد الذي ترسمه الامة في ميادين التحرير وعلى راس ذلك التحرك ثورة الشام المباركة تبرز سمات عامة للهجمة الإعلامية.

 ملامح وسمات للهجمة الإعلامية لا بد للدعاة والإعلاميين منهم خاصة أن يتنبهوا لها ويولوها  أهمية خاصة حتى يُرد كيد سحرة الأنظمة  إلى نحورهم بإذن الله ، ومن السمات العامة للهجمة الإعلامية على الأمة التالي:

.1       صياغة الاخبار والمسميات والألفاظ لتعطي دلالات تخدم مصالح الكفار المستعمرين.

.2       التعتيم الاعلامي على ما يخدم مشروع الامة الخلافة ،والعمل على نشر ما يخدم مصالحهم دون اي اعتبار للمهنية الصحفية.

.3       كثافة انتاج المواد الاعلامية الممولة جيدا والجيدة تقنيا والجذابة فنيا.

 

وقد تناول المقال في جزئه الثاني السمة الاولى وهي صياغة الاخبار والمسميات والألفاظ لتعطي دلالات تخدم مصالح الكفار المستعمرين، وفي هذا الجزء سنتناول السمات المتبقية.

.2التعتيم الاعلامي على ما يخدم مشروع الامة الخلافة ،والعمل على نشر ما يخدم مصالحهم دون اي اعتبار للمهنية الصحفية.

 

 تكاد الامثلة على التعتيم الاعلامي الذي يمارسه الإعلام المعادي لثورة الأمة التابع للمستعمرين تفوق الحصر ، وأصبحت لا تحتاج الى تدليل لكثرتها ووضوحها ، فالأعمال الجماهيرية الضخمة والمؤتمرات العابرة للقارات والمتخصصة في شؤون الامة وهمومها والتي انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي لم تحظ بما يحظى به اقل نكرة يصول ويجول في فترات البث المباشر على الفضائيات العميلة للغرب ، لكن ذلك ليس بجديد ولا غريب وقد ازداد هذا التعتيم على النشاطات الهادفة لنهضة الامة وإعادة حكم الله في الارض بعد الانحياز الفظ للفضائيات وغيرها من وسائل الاعلام لأعداء الامة واصطفافهم في وجه ثورة الأمة وسعيها الدءوب لاستعادة سلطانها بإقامة الخلافة.

وعلى الجانب الاخر تقف الدعوة بشابها أمام فرصة تاريخية لنشر اخبار الدعوة والمقالات والآراء والإصدارات والتعليقات الصحفية والبيانات عن المكاتب الإعلامية لحزب التحرير الذي يعبر التعبير الصادق عن الامة وذلك عبر الاجتهاد في المساهمة بالنشر عبر كل وسيلة ممكنة في الفضاء الالكتروني وعبر مواقع التواصل الاجتماعي واعتبار تلك المواقع  اداة نشر يجب بذل الوسع في استخدامها وتوظيفها في خدمة مشروع الأمة العظيم ...مشروع الخلافة.

وتشكل المكاتب الإعلامية لحزب التحرير المنتشرة في العالم  مصدرا متجددا للمقالات والتعليقات الصحفية على الأحداث السياسية والاقتصادية والفكرية والتي بدورها  تعطي الموقف الشرعي المنضبط والمؤثر والمعبر عن ثقافة الامة وحضارتها ويصب في طريق نهضتها وعزتها ،  لتؤمن المكاتب الإعلامية بذلك الإنتاج اليومي وجبة إعلامية لكل حامل دعوة وكل موقع منحاز لأمة  ليكون بدوره عنصرا فاعلا في نشر ما يصدر عن المكاتب الرسمية وأعمال حملة الدعوة ومقالاتهم وكتاباتهم وخطبهم ودروسهم.

ويتحمل الشباب الناشطون في مجال التواصل الاجتماعي مسؤولية نشر تلك المواد الاعلامية المنتجة الرصينة والتي تعبر عن الامة وهمومها وتسير بها  ومعها نحو التغيير الجذري ، فكل صاحب حساب على الفيسبوك وتويتير وغيرهما من مواقع التواصل الاجتماعي يجب ان يعمل على ايصال تلك المواد الاعلامية الى تلك القطاعات التي يتعامل معها ، فالمدرس مع زملاؤه يشاركهم والطبيب والطالب والتاجر والأخوات مع بعضهن ، وهكذا نصل بالرسالة اليومية الإخبارية أو الإعلامية التي ينتجها حملة الدعوة إلى كل القطاعات  ، وليحرص كل منا على  أن يوصل تلك الوجبة الاعلامية الصادرة عن المكاتب الاعلامية الى كل فضاء يستطيع إيصاله  ،وبذلك نكون قد وسعنا نطاق النشر وإذا اضيفت له نقاشات وتعليقات فإننا نكون قد حققنا انجازا  لا تستطيع الوسائل النمطية الروتينية التي تعتمد على الرواتب والحوافز المالية ان تقوم به ، فالدعوة حافزها الاجر والثواب ونوال رضوان الله وهو حافز لا يتوفر عند اعداء الامة وأذنابهم من العملاء وأدواتهم من الاعلاميين.

 

.3كثافة انتاج المواد الاعلامية الممولة جيدا والجيدة تقنيا والجذابة فنيا.

 

يعمد الاعلام المعادي للأمة إلى ملئ الساحة الإعلامية بمواد جذابة فنيا وتقنيا  لتؤثر في المتلقين لها وتجذب انتباههم ، وقد اصبحت على كثرتها مبتذلة ومبهرجة في محاولة من أعداء الأمة ترقيع افتقارها لمحتوى مقنع أو جوهري يجذب عقول الناس او يستميل مشاعرهم.

وعلى حملة الدعوة ان يعملوا على انتاج مواد اعلامية متنوعة ما بين مرئية ومسموعة ومقرؤة ، ولا بد لذلك من طواقم فنية تنتشر في كل بقعة تمارس فيها الدعوة ، وقد  أصبح من اليسير تشكيلها وتدريبها على التقنيات والأجهزة والبرمجيات التي اصبحت متاحة لكل من يرغب ، وعلى العاملين لدينهم وآخرتهم ونهضة امتهم ان يوثقوا كل عمل ويصوره فعلى كل خطيب او مدرس ان يسجل درسه او خطبته ويرسله للإعلام  المنتمي لامته كصفحة نبض الأمة والناقد الإعلامي ومنتدى العقاب وغيرهم.

 كما لا بد لكتل الوعي الطلابية أن تولي تغطية نشاطاتها إعلاميا جانبا كبيرا من عملها ، وذلك كله حتى لا تبقى الخطب الابداعية والنشاطات المميزة والدروس المؤثرة حبيسة القاعات والجدران والجغرافيا ، ولتكن الواجهات الإعلامية كصفحة نبض الامة وغيرها مركزا لبث ذلك الإنتاج الإعلامي الرصين المعبر ليخاطب الأمة ولا يقف عند حدود المكان أو الزمان ، ولنثري  بذلك المواقع المنحازة للأمة وقضاياها بمواد إعلامية وبإبداعات شباب يتوثب لقيادة العالم.

على انه يجب مراعاة تدريب تلك الطواقم الفنية التي ستقوم بالتسجيل والمونتاج وغيرها من الاعمال التقنية لكي تكون المادة المنتجة جذابة وتليق بمشروع الامة العظيم ،وكل ذلك متاح لمن أخلص النية وأعطى من وقته افضله لله تعالى وللدعوة في سبيل الله وعلم علم اليقين ان الثورة يجب ان تستمر حتى اقامة خلافة على منهاج النبوة.

يتبع.....