الرئيسية - للبحث

المكتب الإعــلامي

ولاية مصر

التاريخ الهجري       18 من رمــضان 1435                                                                                                                     رقم الإصدار:      20/14

التاريخ الميلادي      2014/07/16م

 

تمخض الجبل فولد فأرا، مبادرة مصرية للتهدئة تساوي بين الضحية والجلاد

 

تمخض الجبل فولد فأرا، فقد أطلق النظام المصري الاثنين 14/7 مبادرة لوقف عدوان يهود على قطاع غزة، على أن يبدأ وقف إطلاق النار صباح الثلاثاء. وقضت المبادرة بأن تستقبل مصر وفودا "رفيعة المستوى" من الحكومة (الإسرائيلية) والفصائل الفلسطينية خلال 48 ساعة منذ بدء تنفيذ المبادرة لاستكمال مباحثات تثبيت وقف إطلاق النار واستكمال إجراءات بناء الثقة بين الطرفين، على أن تتم المباحثات مع الطرفين كل على حدة طبقا لتفاهمات تثبيت التهدئة بالقاهرة التي تم التوصل إليها عام 2012.

والغريب أنْ هلل البعض لتلك المبادرة المشينة من نظام على رأسه رجل عسكري هو وزير دفاع سابق، بل لقد أعلنت جامعة الخزي والعار العربية دعمها لتلك المبادرة، التي تساوي بين الضحية والجلاد، بل هي أقرب للجلاد وأرفق به، وأكثر حرصا على أن يحصل على هدنة دائمة تحفظ أمنه، وأشد ما يكون على الضحية، فبعد أن سكت النظام المصري أياما على الأعمال الوحشية بحق إخواننا في غزة، نطق اليوم كفرا وأظهر تخاذلا وخورا وجبنا، فتصرف باعتباره طرفا محايدا يتوسط للتهدئة بعد أن ولغت يهود في دماء المسلمين، وأظهر كرما بفتح معبر رفح لذوي الجراح الشديدة فقط.

إن ما يحدث في غزة اليوم حدث بالأمس وسيحدث غدا إن ظل حالنا على ما نحن عليه، وموقف حكام المسلمين اليوم في بلاد الطوق وغيرها من بلاد المسلمين هو نفس موقفهم بالأمس وغدا، تخاذل عن نصرة أبناء الأمة وعار وشنار سيلطخ جبينهم ما حيوا، وخزي وندامة يوم القيامة، يوم يقفون بين يدي الله ويسألهم ولا يجدون جوابا، فينظرون أيمن منهم فلا يجدون إلا ما قدموا، وينظرون أشأم منهم فلا يجدون إلا ما قدموا، فينظرون بين أيديهم فلا يجدون إلا النار تلقاء وجوههم.

إن لم تتحرك جيوش المسلمين لإزالة كيان يهود، فسيظل الحال على ما هو عليه قتل وتشريد لأبناء الأمة في فلسطين وغيرها، وخيانة لله ولرسوله وللمؤمنين من قبل حكام رويبضات لا يرقبون فينا إلا ولا ذمة، فلتتحركي أيتها الأمة الكريمة لقلع هؤلاء الحكام وإقامة الخلافة التي هي وحدها من سينسي يهود وساوس الشيطان، ويقضي على كيانهم الخبيث الذي زرعه الغرب الكافر في بلاد المسلمين.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ﴾

 

شريف زايد

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

 

للمزيد من التفاصيل