الرئيسية - للبحث

بسم الله الرحمن الرحيم

خبر وتعليق

يا دعاة حقوق المرأة لن تغيروا حكم الله ﴿للذكر مثل حظ الأنثيين﴾

الخبر:

غزة- خاص "بوكالة أخبار المرأة": أكد عدد من "المخاتير" والوسطاء على تغيير توجهاتهم تجاه قضايا المرأة والميراث بشكل إيجابي بعد المشاركة في دورة تدريبية بعنوان "الحساسية الجندرية في تناول قضايا الميراث" نفذها مركز شؤون المرأة بغزة بمشاركة 75 من فئة "المخاتير" ورجال الدين وقادة المجتمع المحلي (الوسطاء) من مناطق مختلفة من قطاع غزة.

وأوضحت ريم النيرب، منسقة مشروع "حق المرأة في الميراث 2" بأن الدورة تأتي في إطار مشروع "حق المرأة في الميراث2 - تعزيز حقوق المرأة الفلسطينية الاجتماعية والاقتصادية من خلال تشجيع الوصول إلى الميراث" الممول من الاتحاد الأوروبي عبر مؤسسة المساعدات الكنيسية (DCA) بالشراكة مع جمعية الشبان المسيحية ومركز المرأة للإرشاد القانوني والمجتمعي في الضفة الغربية."

التعليق:

إن الجمعيات والمؤسسات الأجنبية لا تألو جهدا في تمويل المشاريع التي تناقض شرع الله وتحاول التغيير في أحكام الإسلام بأساليب مختلفة.. وما زالت المرأة المجال الخصب لهذا التدخل بحجج مختلفة ومسميات متعددة خرجت علينا مؤخرا ويحاولون فرضها بحيث تصبح عادية وكأنها جزء من مفاهيمنا وسلوكياتنا...

فمثلا في هذه الدورة - والتي ركزوا فيها على فئة "المخاتير" والوسطاء لدورهم المهم والمؤثر في المجتمع المحيط بهم - فقد تناولوا فيها موضوعات متنوعة أهمها: مفاهيم الجندر، قراءة قانون الأحوال الشخصية من منظور النوع الاجتماعي، مفهوم الميراث، حالات ميراث النساء ونصيب المرأة في كل حالة، دور الوسطاء في تمكين النساء من الحصول على حقهن في الميراث من منظور حقوقي وجندري، والمهارات والكفاءات المطلوبة في الوسيط في تناول قضايا الميراث".. فكما نلاحظ التركيز هنا على الميراث واللعب على وتر إعطاء المرأة حقوقها التي حرمها منها المجتمع، ولو كان الأمر أن يحتكموا إلى شرع الله في إعطاء المرأة ميراثها لكان الأمر جيدا بل ضروريا حيث إن العادات في بعض المناطق تمنع إعطاء المرأة ميراثها الشرعي الذي أعطاها إياه رب العزة.. ولكنها كلمة حق أريد بها باطل، فهم يتكلمون هنا عن "حق الميراث من منظور جندري"! وليس من منظور شرعي أي أن للمرأة الحق في أخذ الميراث مثلها مثل الرجل فهي تساويه. وكما قالت النيرب: "الهدف العام للمشروع هو تعزيز وصول النساء الفلسطينيات إلى الميراث والملكية كوسيلة للتمكين الاقتصادي والاجتماعي من خلال رفع مستوى الوعي للقوانين والانتهاكات والآثار المترتبة على التمييز ضد ملكية المرأة وتقديم المساعدة لمناهضة التمييز ضد المرأة".

وإن مشروع "حق المرأة في الميراث 2 يأتي ضمن سلسلة من المشاريع التي قام بها مركز شؤون المرأة - غزة، وجمعية المرأة الفلسطينية العاملة للتنمية - رام الله، وجمعية الشبان المسيحية - القدس وبتمويل من مؤسسة المساعدات الدنماركية (DCA)عبر الاتحاد الأوروبي، حيث سبقها حملة "حتى لا يضيع حقي" وحملة "حقي أن أرث" والتي سبقها حملة "الميراث حق.. للحرمان لأ"، وكذلك ما يسمى بيوم المرأة للميراث والذي كان في 2013/1/21م، وكلها تبحث في إعطاء المرأة حقوقها بناء على الجندر، مثل إعطائها ميراثا يساوي ميراث الرجل ضاربين عرض الحائط بالحكم الشرعي البين في قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ﴾ ويقول أيضا جل وعلا: ﴿وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾..

ولم يكتفوا بتلويث عقول عدد من النساء بهذا الشعارات عن المساواة والجندر، بل وصل الأمر إلى بعض "المخاتير" الذين حضروا هذه الدورة حيث يقول أحدهم واسمه عبد السلام أبو شباب: "عند حل مشكلة عالقة تخص قضايا الميراث بالنسبة للمرأة، كنت أتناولها بشكل عادي، لكن بعد أخذ الدورة أصبح الآن بإمكاني حل قضايا الميراث من منظور جندري ينصف المرأة، كما تجلت أمور أمامنا لم نكن على دراية بها والتي تخص قضايا الزواج". ونصح أبو شباب جميع "مخاتير" القطاع ورجال الإصلاح فيها أن يتابعوا ويحضروا مثل هذه الدورات التي تعمل على توعيتهم بشكل أفضل بقضايا المرأة الفلسطينية داخل مجتمعهم!! مما يعني أن مثل هذه المشاريع والجمعيات تلقى آذانا صاغية عند البعض من رجالات المجتمع وشخصياته الاعتبارية مع أنهم لو تبصروا قليلا لعرفوا الهدف من مثل هذا المشروع الممول من الغرب والاتحاد الأوروبي الذين يفرضون هيمنتهم الاقتصادية والسياسية على بلاد المسلمين ويعملون كذلك ليل نهار على هدم النسيج الاجتماعي والتماسك الأسري بالتركيز على المرأة وإفسادها وتمييع المفاهيم الإسلامية التي تصونها وإحلال القوانين والمفاهيم الغربية مكانها... ولكنها سطحية الفكر والبعد عن أحكام الإسلام.. ألا ساء ما يحكمون ويدبرون ويخططون..

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أم صهيب الشامي

27 من محرم 1435

الموافق 2013/11/30م

للمزيد من التفاصيل