الرئيسية - للبحث

 عقدت دائرة المرأة والطفل في محافظة الخليل بالتعاون مع وزارة شؤون المرأة والتعاون الإيطالي وتحت رعاية محافظ الخليل كامل حميد، ورشة عمل تناولت المحورين الأساسيين للنقاش وهما: النقاط التوجيهية في مراكز تواصل، والحملة العالمية لمناهضة العنف ضد المرأة (حملة ال 16 يوم) وبحضور كل من آنا ريتا رونزوني خبيرة في مناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي في التعاون الإيطالي ضمن مشروع ويلود (تمكين النساء و التنمية المحلية).

في تلك الورشة المشبوهة التي تسعى إلى هدم الثقافة الإسلامية وتمكين الأفكار الغربية من التغلل في بلاد المسلمين يبدو جليا قيادة الخبيرة الإيطالية للجلسة ووضعها للبرامج والآليات التي جاءت لتنفيذها ، "ففي البداية طرح الحضور والمشاركين الكثير من التساؤلات حول مواضيع الورشة والنقاط التوجيهية والحملة، وقد تم توضيح هذه التساؤلات من قبل ممثلة التعاون الايطالي، وممثل وزارة شؤون المرأة، ومنسقة تواصل."

وكان واضحا أن الخبيرة الإيطالية في جعبتها الكثير من المشاريع التي تريد من خلالها فرض ثقافة الغرب و افكاره ورؤيته للمرأة من خلالها فقد "اختتم اللقاء من قبل ممثلة التعاون الإيطالي مشيرة : بما سيتم لاحقاً العمل به من بدء التحضير لعدة أنشطة لانطلاقة حملة مركزية لمناهضة العنف ضد المرأة، والذي سيتخللها شعار موحد للحملة، وبوستر عن ضحايا العنف، وعرض فيلم عن النساء الضحايا، إضافة إلى دراسات عن العنف بالتعاون مع الجامعات، وكما سيتم إنشاء مرصد وطني." .

في ظل تسجيل ايطاليا لأعلى معدلات العنف ضد المرأة في اوروبا وفي ظل الإحصائيات الرسمية المذهلة التي تشير إلى:

 ان 10 ملايين امرأة إيطالية تعرضن لأحد أشكال العنف، إلا انه لم يتم الابلاغ سوى عن 10% فقط من هذه الحالات

لقد سجلت فترة العشر سنوات الأخيرة في ايطاليا منذ عام 2000 وحتى 2012 مقتل 2200 امرأة بمتوسط سنوي يصل لـ 171 قتيلة لأسباب متعددة تحتل فيها الظروف العائلية والعاطفية والانتقام بسبب الحب نسبة 75% .. 

إن "عدد الوفيات الناتجة عن العنف الجنسي بين النساء فاقت تلك الناجمة عن مرض السرطان"،  كما قالت ماريا غابرييلا كانييري موسكاتللي مديرة خط الطوارئ الساخن في ايطاليا.

14 مليون سيدة ايطالية تعاني من العنف وسوء المعاملة وغالبا ما تنتهي المشكلات بين المرأة والرجل في ايطاليا نهايات مأساوية، فقد اوردت صحيفة لاريبوبليكا اليوم ان هناك حالة انتحار تقع كل ثلاثة أيام بسبب العنف.

في ظل الواقع المرير الذي تعيشه المرأة في الغرب على جميع الاصعدة نتيجة لظلم النظام الرأسمالي العفن الذي جعل من المرأة سلعة تباع وتشترى لا يوجد لها قيمة سوى القيمة الجنسية، فتستغل في شبابها وترمى لتصارع شقاء المعيشة بعد انقضاء شبابها، في ظل ذلك التوحش للنظام الرأسمالي، يحاول الغرب الكافر نقل نموذجه المريع الى بلادنا لهدم افكار العفة والطهارة لدى المسلمين وإخراج المرأة من حصن عفافها وثقافتها الإسلامية إلى شوارع النخاسة العلمانية والرأسمالية ليسهل بذلك النفاذ الى شباب المسلمين وتمييعهم حتى يصبحوا لقمة سائغة للكفار المستعمرين الذين يريدون نهب البلاد واستعباد العباد دون أي مقاومة او محاولة للنهوض.

إن الأمة الإسلامية أمة عريقة، تستمد فكرها وثقافتها من الوحي وتنظم علاقات الرجل بالمرأة على أساس الأحكام الشرعية، وتكرم المرأة وتحفظها كالدرة ..ولا تحتاج إلى تشريعات وقوانين من وضع ثقافة غربية اثبت فشلها ووحشيتها وإهانتها للإنسان وتقديمها للقيم المادية على كل قيمة.

كان الأجدر بالحضور أن يعطوا الخبيرة الإيطالية درسا في صيانة وتكريم المرأة عند المسلمين، بدل ان يجلسوا ليتلقوا الأوامر من غربية كافرة لا تحمل إلا افكارا عفنة شيطانية كانت نتيجتها كارثية على المرأة في اوروبا وفي كل انحاء العالم:

كان الأجدر بالحضور ان يستعلوا بإسلامهم وعقيدتهم على عقائد الكفر ومقررات العلمانية والرأسمالية، فلا يشاركوا في هذه الجمعيات المشبوهة المضللة، كان يمكن للحضور ان يعقدوا بعض المقارنات البسيطة  فقط ليدركوا حجم المأساة التي تعيشها المرأة في الغرب امام التكريم التي تحظى به المرأة في بلادنا ونتيجة لثقافتنا الإسلامية التي جاءت الجمعيات الغربية لمحاربتها من خلال المشاريع التى تنفذها في بلادنا:

ففي بلادنا وبلاد المسلمين فقط يتوجه العشرات وفي بعض الاحيان المئات من الرجال في  "وفد " لخطبة فتاة، وهو ما لا تحلم به أي فتاة في الغرب، فأقصى ما تتمناه الفتاة في الغرب ان تتعرف على صديق في الحافلة او في المرقص لتقيم معه علاقة في اغلب الاحيان تنتهي بعد اسبوع، فهل نحتاج لنموذجهم لنقله لبناتنا ؟؟

في بلادنا وفي بلاد المسلمين فقط تعيش المرأة المسنة وسط احفادها باحترام وإجلال ، وفي بلاد الغرب غالبا ما  تعيش العجوز مع كلب أو هرة  بقية حياتها، اليست هذه نتيجة الفكر العلماني الأناني ؟؟

وفي بلادنا وبلاد المسلمين فقط يخرج المئات لدفن جدة او سيدة كبيرة في السن، ويقيمون لها بيت للعزاء يحضره اهل البلد وهو ما لا تحظى  به إلا الملكات في اوروبا والغرب، فالعجوز في اوروربا تموت في مراكز ايواء العجزة، او في شقتها وحيدة وقد تبقى في شقتها حتى تتعفن فيخبر عنها الجيران، فأين التكريم للمرأة أهو في بلادنا أم في بلادهم ؟؟

في بلادنا يتحرك الوجهاء لإعادة زوج لزوجها ان هو قصر في حقها، في بلاد الغرب الكافر نادرا ما يتزوجون، والطلاق والزواج ميثاق ضعيف معنويا لا وزن له ولا قيمة، فهل تريدون لنا ان نصيح مثل الاوروبيين ؟؟

في بلادنا نعرف بعضنا بعضا، نعرف ابائنا وأجدادنا وخالاتنا وعماتنا وبنات اخواتنا وبنات عمومتنا وبنات خالاتنا، في بلاد الغرب الكافر محظوظ من عرف اباه، فلا انساب بينهم ولا مودة ولا تعارف، فهل النموذج الغربي هذا يليق ببشر ؟؟

في بلادنا يتحرك الرجال لزيارة أرحامهم،، وفي أيام الأعياد لا تجد رجلا في بيته ..الكل في زيارة لأرحامه، في بلاد الغرب محظوظة تلك الام التي تتلقى بطاقة معايدة مرة في السنة ،، اما بقية النساء فلا بواكي لهن!!

في بلادنا يعلم الاب ابتنه ويرسلها للجامعة ويعيلها ولا تخرج من مسؤوليته إلا الى بيت زوجها، في بلاد الغرب يقذف يها الى العمل فتتحمل اعباء تنوء عن حملها الجبال، لتعود وتضم وسادتها وتبكي كل ليلة على الوحدة والعزلة التي تقاسيها في حياتها، فهل هذا الشقاء الذي تعيشه الفتيات في الغرب يعد تحررا ؟؟

كان الأجدر أن يقال للخبيرة الإيطالية ولكل الخبراء الغربيين:

يحدث ذلك التكريم للمرأة في بلادنا نتيجة لثقافتنا الإسلامية المتجذرة في عقولنا وقلوبنا، ويحدث ذلك الاجرام في حق المرأة في بلادكم نتيجة لثقافتكم العلمانية الرأسمالية العفنة ، فلا نريد ثقافتكم ولا نريدكم في بلادنا، لا نريد جمعياتكم ولا نريد مشاريعكم الخبيثة في بلادنا ...ارحلوا عنا واتركوا نسائنا فوالله انهن في نعيم في ظل إسلامنا.

يحدث ذلك التكريم للمرأة في بلادنا في ظل غياب الإسلام عن الحكم واستشراء داء الجمعيات الغربية الخبيثة في بلادنا ، فكيف اذا طبق الإسلام في ظل دولة الخلافة ؟؟

 ففي ظل دولة الخلافة ستصان المراة وتقص ايادي العابثين بثقافتها وتجتث كل الادوات الاستعمارية من بلادنا

وستحمل الخلافة الإسلام رسالة نور وعدل لتحرر المرأة الغربية من عبودية الديمقراطية واستغلال الرجال لها  وتعيد لها كرامتها وقيمتها فالخلافة لها موعد هناك. في بلادكم ...روما.

5-10-2013