الرئيسية - للبحث

 

مواقف عزة وتضحيات
محمد،،، جرأةٌ في الحق واستهتار بالباطل وأهله
 
هذه قصة أسد أخر من أسود حزب التحرير الذين صدعوا بالحق فألقوا رسالة حزب التحرير – فلسطين في مساجد مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية يوم الجمعة 31-12-2010، وهي قصة تظهر صلابة وقوة شباب الحزب وجرأتهم في الحق، واستعدادهم للتضحية من أجل الإسلام وحمل دعوة الإسلام.
 
الاعتقال من على أبواب المسجد

 

 
بعد أن ألقى محمد رسالة حزب التحرير- فلسطين، في أحد مساجد الضفة الغربية، وما أن خرج من المسجد حتى أحاط به مجموعة من زبانية السلطة، قائلين له "نحن من الأمن الوقائي فامش معنا بهدوء". وبدون أدنى خوف أو وجل قال لهم محمد: ها أنا معكم ولست خائفاً منكم.
وأثناء سيرهم باتجاه مقر جهاز الأمن الوقائي، بدأوا بسؤاله عن الورقة التي قرأها، يريدونها، فقال لهم محمد بأنّ الورقة ليست معه وقد أعطاها لأحد المصلين، فأرادوا معرفة ذلك المصلي الذي أخذ الورقة، فكان جواب محمد لهم: لن أقول لكم ذلك مطلقا.
حينها بدأوا بتهديده قائلين له: بمجرد أن نصل المقر سوف تخبرنا طوعا أو كرها.
أما محمد فأجابهم وبتحدٍ: سوف نرى!!!!
فبدأوا بعملية إرعاب مصطنعة وذلك بتهويل الحدث وتضخيمه إلى أبعد الحدود، وحاولوا إظهار ثقتهم المفرطة بأساليب تعذيبهم، وأنّهم لا يعرفون الفشل في سحب أي معلومة يريدونها.
ولكن كيف لهذا الإرهاب إن يخيف محمد الذي اختار أن يكون مع الله دون أن يبالي بقوة على وجه الأرض، وتوكل على الله دون أن يحسب حساب أعدائه من الظلمة والمجرمين.
فكان كلما اقتربوا من المقر أكثر ازدادت درجة تحديه لهم وسخريته منهم.
 
إن كنتم تشكون في عمالة عباس وفياض فإنّ عندكم مرض يجب علاجه سريعا!!
 
وبعد 20 دقيقة، وصلوا إلى المقر، فحاولوا ترويعه من خلال حركات مصطنعة، فقال المسئول لأحدهم اذهب وهيئ غرفة التحقيق، واقتادوه إلى غرفة التحقيق المزعومة والتي كانت مقفلة فبدأ أحدهم يبحث عن المفاتيح بينما يساومه آخر على عدم التهور وعلى الانقياد لأوامرهم من باب التناصح وبعد أن مضت عدة دقائق ولم يجدوا المفتاح المزعوم قال أحدهم خذوه إلى الغرفة الأخرى الأكثر شدة. (ويقصد بذلك الترويع).
فقال لهم محمد: أين هي الغرفة فإنني متشوق لها؟!
وكانت هي الأخرى مغلقة وليس معهم مفتاحها، وفي هذه الأثناء استمرت الأسئلة فقال أحدهم لمحمد: لا تتظاهر ببرودة الأعصاب فإنك بعد دقائق ستكون مثل الخرقة البالية، وقال: ما دمت شجاعا وبطلا وتستطيع القيام أمام ألفي مصلي ومهاجمة السلطة وتخويننا، فلماذا لم تستمر بهذه الشجاعة وتحتفظ بالورقة.
حينها أجابه محمد متحديا: أعطني قلما وورقة حتى أكتب لك الرسالة كاملة فإني أحفظها.
فقال العسكري: تقول أننا خونة وعملاء ليهود وأمريكا؟
محمد: لم أقل هذا مطلقا عنكم، ولكن العميل والجاسوس والمتآمر هو قيادتكم، عباس وفياض وكل أصحاب القرار في السلطة هم عملاء مع سبق الإصرار، وإن كنتم تشكون في ذلك فإن عندكم خلل يجب أن تسارعوا لعلاجه قبل أن يفوت الأوان.
بعد أن سمعوا تلك الكلمات الحادة، غيروا الموضوع وعادوا إلى الترهيب.
فقالوا: أليس الأفضل لك لو كنت الآن بين أطفالك وأهلك بدل أن تتبهدل، فهل كنت تتوقع أن تقول ما قلت ونتركك دون حساب؟ ثم أقسم العسكري بأنّ محمد سوف يشتاق لرؤية الشوارع والأرصفة ولن يراها!!!
أما محمد فكان رده: إنّ من يقف يخاطب الظالم ليقول له إنك ظالم، قد وطن نفسه لما هو أبعد من ذلك وأقسى.
وبذلك أسكتهم محمد فلم يجدوا ما يقولونه له بعدها. فبقوا ساكتين حتى أتى كبيرهم.
 
أنتم مراهقون في سياساتكم تجاه حزب التحرير
 
بعد عشر دقائق جاء ضابط وقال بعد أن تبين لهم بأنّ العمل كان جماعيا وعلى مستوى الضفة، فقال ما شاء الله تعملون على مستوى فلسطين.
محمد: بل على مستوى العالم كله، وأنتم مراهقون في سياساتكم تجاه حزب التحرير.
وبعدها بدأ الضباط بالتوافد إلى المقر بعد أن ألغيت عطلتهم الأسبوعية من هول الحدث.
ثم نقلوه ومن أحضر من الشباب الآخرين ممن ألقوا الكلمات في مساجد أخرى، نقلوهم إلى مبنى التحقيق والزنازين وطلبوا منه التوقيع على الأمانات، ولكنه رفض وحاولوا الضغط عليه بالتخويف والترهيب، فبقي مصرا على الرفض. ثم أودعوه زنزانة حتى المساء.
 
أي معلومة تتعلق بالحزب لن أعطيك إياها مطلقا
 
 جاء المحقق في المساء واستدعى محمد، ليبدأ معه التحقيق:
المحقق: ماذا حصل معك يا محمد؟
محمد: بعد الصلاة وقفت وألقيت كلمة وهي رسالة من حزب التحرير إلى السلطة والأمة.
المحقق: ماذا قلت فيها؟
محمد: هل تريدها بالتفصيل؟ فإني أحفظها عن ظهر قلب.
المحقق: لا، فقط المضمون باختصار.
محمد: رسالتنا إلى السلطة بأنّها صاحبة نصيب الأسد في تضيع قضية فلسطين وطالبناها بأنّ تكف يدها عن شباب حزب التحرير والمعتقلين ظلما مثل محمد الخطيب، وأن تتوقف عن محاربة أهل فلسطين في دينهم وأموالهم، أما رسالتنا إلى الأمة فهي مطالبة لها بأن تلتف حول حزب التحرير وأن تنكر على السلطة أعمالها بخصوص التفريط والفساد.
المحقق: هل قمت بإلقاء الكلمة بإيعاز من أحد؟
محمد: بالتأكيد ليست من "دار أبوي"، وإنما بإيعاز من حزب التحرير.
المحقق: من بالتحديد الذي أعطاك الورقة وأمرك بإلقائها؟
محمد: يؤسفني أنني سأخيب أملك هنا، فإن أي معلومة تتعلق بالحزب لن أعطيك إياها مطلقا، فلا تحرج نفسك أكثر، أما بخصوص أي موضوع لا يتعلق بمعلومات عن الحزب فاسأل ما بدا لك دون حرج.
المحقق: كانت خطبة الجمعة وكلمتك عن نفس الموضوع فهل يوجد تنسيق بينك وبين الإمام؟
محمد: كانت نفس الموضوع صحيح، ولكن كانت خطبة الشيخ بناء لفكرة معينة وكلمتي كانت هدما لذات الفكرة.
وانتهى التحقيق دون أن يطلب المحقق من محمد التوقيع، بل قال له بعد أن قرأ على مسامعه ما كُتب وهو عينه ما قاله محمد، قال هل توافق عليه وتصدق به؟
محمد: نعم، كل حرف مكتوب هو صدق.
فكتب المحقق على الورقة أنّ المدعو محمد يصادق على هذه الكلمات ويوقع عنه المحقق فلان الفلاني وذكر اسمه.
وفي اليوم الثاني جاء محقق آخر وكان الحوار تقريبا هو نفسه مع المحقق الأول دون تغيير يوجب الذكر إلا أنه طلب منه التوقيع بأسلوب لطيف ولكن محمد أصر على الرفض.
وصدق الله العظيم القائل:
{يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاءُ }إبراهيم27
 
10-3-2011