الرئيسية - للبحث

 

حزب التحرير: أمريكا جمعت أوباشها، وروسيا ألقت حممها، وجيوشنا يكبلها الحكام

 

طالب حزب التحرير ضباط وجنود القوات المسلحة في بلاد المسلمين بضرورة التحرك الجدي للتخلص من قيد الحكام العملاء، ونصرة الأقصى وغزة وحلب، وذلك اليوم الثلاثاء 18/10/ 2016م خلال وقفة جماهيرية نظمها حزب التحرير وسط قطاع غزة تحت عنوان: (الأقصى يستنصركم، وغزة تستصرخكم وحلب تناديكم، فلبوا النداء يا جيوش المسلمين)، وقد رُفعت فيها شعارات مثل " يا من تنادون بحقوق الإنسان أين حقوق الإنسان مما يحصل في حلب وفلسطين؟ "، " أمريكا جمعت أوباشها، وروسيا ألقت حممها، وجيوشنا يكبلها حكام الخيانة "، " ثورة الشام لن ينصرها أنصاف حلول، ولا أنصاف رجال"، " أما آن لجيوش المسلمين أن يتحركوا نصرة للأقصى وحلب "، " يا أهل حلب: اصبروا وصابروا ورابطوا فالله معكم " و" الخلافة هي القادرة على  إقامة الدين ودحر المعتدين الغاصبين"

وقد ألقى عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين الأستاذ خالد سعيد كلمة حَمَل فيها على الحكام، وعلى الجامعة العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي واصفاً تخاذلهم عن نصرة المسلمين في سوريا بأنه جزءٌ من مؤامرات إجهاض وتصفية ثورة الشام.

ووجه الأستاذ سعيد جل رسائله إلى جيوش المسلمين الرابضة في ثكناتها التي ترى تلك الجرائم وتسمع تلك الصرخات دون أن تحرك ساكناً، بينما يستخدمها الحكام لحماية أنفسهم وتنفيذ المشاريع والأجندات الاستعمارية كالمشاركة في التحالفات الدولية، محملاً إياها مسؤولية نصرة أهالي سوريا والأقصى وغزة معتبراً أنها القادرة على تخليص الأمة من معاناتها، ورفع الظلم عنها، وإيقاف تلك المجازر، داعياً إياها للتحرك العاجل والسريع فالأمر جد لا هزل، واختتم معاتباً ضباط وجنود القوات المسلحة قائلاً: " أيتُها الجيوشُ يا أصحابَ القوةِ والمنعة: إن حلبَ وغزةَ وبيتَ المقدس ستبقى واقفةً لن تنحنيَ إلا لله وإن لم تنصُروها فستُنصر على أيدي قومٍ غيرِكم بإذن الله".

وخلال لقاء مع المهندس إبراهيم الشريف عضو المكتب الإعلامي، قال الشريف بأن استنصار واستنفار القوات المسلحة في البلاد الإسلامية وليس أعداء الأمة، لخلع الحكام والاستقلال بإرادة البلاد عن الأجنبي هو الخيار الشرعي والعقلي الفعّال الذي من شأنه أن ينقذ الأمة من الكبوات التي تعيشها.

وعن موقف الحزب من لقاء لوزان الأخير قال الشريف بأن: "لقاء لوزان هو حلقة في سلسلة المؤامرات التي تحيكها أميركا بالتعاون مع روسيا والبلاد المحيطة بسوريا، لفصل الثوار عن بعضهم، وإجهاض الثورة بحل سياسي بالتشارك مع نظام بشار، مع ضمان بقاء تبعية سوريا للغرب وبقاء النظام العلماني"، ووصف اللقاء بأنه فاشل كسابقيه

===============================

وفيما يلي نص الكلمة التي ألقيت في الوقفة

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين قاهر الطغاة ومذل المستكبرين، وعد المؤمنين بالنصر والتمكين، وبأن يكونوا الأئمة الوارثين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين، وعلى التابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين.

          لك الله يا حلب، لك الله يا حلب، لك الله يا حلب، اللهم اجعل لحلب ولفلسطين وللأقصى وللمستضعفين في كل مكان من لدنك وليا واجعل لهم من لدنك نصيرا. 

أيها الحشد الكريم:

إننا نقف اليوم في وسط غزة المكلومة،  دعما لحلب المحروقة، التي تتعرض للقصف الوحشي، من الطيران الروسي والسوري بكل أنواع الأسلحة، بل إن بعضها لم يستعمل من قبل ويجرِّبه الروس في سوريا كالصواريخ التي لا يسمع صوتها إلا عند انفجارها... فمجازر متكررة، وبيوت فوق أصحابها مدمرة، حتى المستشفيات والمساجد أصبحت ركاماً بعضها فوق بعض... يحدث ذلك على مرأى ومسمع من العالم: محلياً وإقليمياً، وعالمياً... وكذلك على مرأى ومسمع من الحكام في بلاد المسلمين، جيوشهم رابضة في ثكناتها، وإذا تحركت فهي لحماية هؤلاء الحكام الخونة العملاء الذين لا يستحيون من الله ولا من رسوله ولا من المؤمنين... وجدنا عواصفهم تتجه فقط لضرب المسلمين في سوريا واليمن، فلم تتعدَ عواصفهم بأن تكون زوبعة في فنجان الغرب الكافر، يخدمون فيها سياستهم ومصالحهم، فأبى الحكام إلا أن يكونوا ذيلاً لأعدائنا، ورأساً في ضرب أمتنا.

وهذه الجامعة العربية تطلب من المجتمع الدولي أن يوقف حمام الدم، ولا تطلب من دولها أن يحركوا جيوشهم لإنقاذ حلب، وحقاً "إذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْت"!...

وأما منظمة التعاون الإسلامي فيبدو أنها ليست في عجلة من أمرها فقد دعت لاجتماع طارئ وأكدت على بحث الأوضاع الإنسانية في حلب وكأنها تحتاج إلى بحث!

أيها المسلمون في كل مكان، أيها المخلصون من الجيوش:

ماذا تنتظرون؟؟!!!، ألم يأن لكم أن تنصروا إخوانكم المستضعفين، فغزة دمرت، مانيمار استبيحت، وحلب تحترق... فمن لهم غيركم يا جيوش المسلمين, لم يبق لهذه الأمة إلا جندها، المخلصون منهم والصادقون... فيا أيتها الجيوش، أيها الجند، يا كل أصحاب القوة إن حلب تستصرخكم وتستغيث، وتستنصركم، وترفع رأسها إلى الله من بين الأنقاض ومن خلال المجازر، ترفع رأسها إلى الله بالدعاء أن ينصرها بجند من أهل الحق ينصرونها ويعيدون لها عزها الذي كان... وفي الوقت نفسه ترفع رأسها إلى الله لينزل سخطه ولعناته على أولئك الحكام الذين يمنعون جيوش المسلمين من نصرتهم ﴿وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾.

أيتها الجيوش في بلاد المسلمين:

ها نحن نوجه لكم صرخة من أرض غزة المكلومة نصرة لحلب المحروقة لنعبر عن وحدة الجرح، إن الأمر جد لا هزل، فحلب والأقصى وغزة وغيرها تستغيث، فانفروا سراعاً ولا تتثاقلوا ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾، وليس لكم حجة بأن تقولوا أطعنا حكامنا، فقد حذر الله العزيز الحكيم من ذلك فقال ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا * وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا﴾...

أيتها الجيوش يا أصحاب القوة والمنعة: إن حلب وغزة وبيت المقدس ستبقى واقفة لن تنحني إلا لله وإن لم تنصروها فستُنصر على أيدي قوم غيركم بإذن الله ﴿إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾. ونحن على موعد مع رجال أخيار ينصرون الله ورسوله، على موعد مع نصر الله خلافة على منهاج النبوة، ولن يخلف الله وعده.. ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ * وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾

فنسأل الله أن يمن على الأمة بأنصار جدد يعزوا دينه وينصروا أولياءه، اللهم عليك باليهود والنصارى والروس ومن والاهم، اللهم إنا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم، ورد اللهم كيدهم إل نحورهم، واجعل تدميرهم في تدبيرهم واجعل اللهم لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا، خلافة على منهاج النبوة، وما ذلك على الله بعزيز، وكانت آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

17/محرم الحرام 1438 هـ                                                                                            حزب التحرير

الموافق 18/10/2016                                                                                           الأرض المباركة فلسطين