الرئيسية - للبحث

 

شباب حزب التحرير يعقدون ندوة في دورا عن المخالفات الشرعية في معاملات البنوك الإسلامية

عقد شباب حزب التحرير في دورا السبت ندوة ثقافية في مركز شهداء دورا الثقافي تحت عنوان "المخالفات الشرعية في معاملات البنوك الإسلامية".

تحدث في الندوة الدكتور يوسف قزاز الحاصل على الدكتوراه في الاقتصاد الإسلامي والذي تناولت أطروحته لدرجة الماجستير والدكتوراه عمل البنوك الإسلامية.

استهل قزاز الندوة بعرض عن واقع عمل البنوك بشكل عام وارتباطها بالنظام الرأسمالي فقد أكد على أن البنوك الإسلامية تشكل جزءا من المنظومة المصرفية في أي بلد تتواجد فيه وتخضع بالتالي لتوجيهات البنك المركزي في كل ما يريد تنفيذه من سياسات نقدية أو ماليه لتوجيه الاقتصاد والتحكم بالنقود.

وشدد قزاز على أن البنوك الإسلامية لا تستطيع العمل دون الحصول على التراخيص اللازمة، والتي تحتم عليها الالتزام بضوابط يقررها البنك المركزي كجزء من سياسة نقدية ومالية مرسومة، تخدم النظام الاقتصادي المعمول به، ودور البنوك المركزية هو ضمان سير النظام المالي والنقدي في أي بلد بما يخدم النظرة الرأسمالية للاقتصاد.

وأوضح المحاضر إن البنك الإسلامي في فلسطين يقوم بتشغيل الأموال بصيغة المرابحة التي تنسجم مع السياسات الائتمانية لسلطة النقد الفلسطينية والتي تقوم مقام البنك المركزي.

وكمثال على هذه السياسات نجد أن السوق الفلسطيني يعاني من شح في السيولة وارتفاع في نسبة البطالة، وذلك لأن البنوك ومنها الإسلامية تقوم بالتركيز على التمويل قصير الأجل للحاجات الاستهلاكية وتحجم عن التمويلات الاستثمارية التي تعمل على ترسيخ الصناعة وتوفير فرص العمل).

وشدد المحاضر على أن البنوك الإسلامية لا يمكن أن تعمل إلا من خلال آليات العمل القائمة في الدول التي تتواجد فيها، وهذه الآليات وجدت للحفاظ على سير المنظومة المصرفية التي تشكل عصب الاقتصاد الرأسمالي، فكان وجود البنوك الإسلامية جزءا من ذلك الاقتصاد، شاء القائمون عليها أم أبوا، ولا يغير من واقعها أن تحمل اسم الإسلام، فقد تبين بالبحث أنه مجرد تسمية خالية من المضمون، وأنها منذ لحظة ولادتها تكون مخالفة للإسلام ثم تستمر في عملها ملتزمة بالقوانين الرأسمالية ومخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية.

وفند المحاضر المعاملات المالية التي تقوم بها البنوك الإسلامية وبين مخالفتها للشرع وعلى رأسها معاملة المرابحة للآمر بالشراء التي أورد آراء المذاهب والعلماء في حرمتها بصيغتها التي تتعامل بها البنوك الإسلامية وأورد على سبيل المثال رأي الشيخ الأشقر الذي خلص  إلى أن العمل على أساس الإلزام بالوعد السابق، فإنه يربط الواعد ويوثقه، ويعدمه الرضا حال عقد الشراء اللاحق من البنك، فيكون العقد صوريا، ويخرج عن كونه ( تجارة عن تراض منكم ) إلى كونه قرضا بفائدة.

وقد ناقش الدكتور قزاز الحضور ورد على أسئلتهم الشفهية والمكتوبة وسط تفاعل للحضور.

ومن جانبه أكد الدكتور مصعب أبو عرقوب عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين على أن الحزب يعقد هذه الندوة لبيان الأحكام الشرعية المتعلقة بالمعاملات التي تقوم بها بنوك ترتبط عضويا بالنظام الربوي العالمي، وان الحزب إذ يأمر بالمعروف وينهى عن منكر الربا يبين للأمة الإسلامية أن الخلاص من النظام الربوي والرأسمالي لا يكون إلا بتفعيل النظام الاقتصادي الإسلامي في دولة الخلافة التي يدعو المسلمين عامة للانخراط في العمل لإقامتها.

3-9-2016