الرئيسية - للبحث

كتلة الوعي في جامعة النجاح تستضيف م. باهر صالح للحديث حول الثورة السورية وأثرها على مستقبل الشرق الأوسط

استضافت كتلة الوعي، الإطار الطلابي لحزب التحرير، أمس الثلاثاء الموافق 30/8/2016، عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين المهندس باهر صالح، ليحاضر في ندوة بعنوان "الثورة السورية بعد خمس سنوات من الحرب الضروس وأثرها على ملامح الشرق الأوسط".

ركّز صالح في بداية محاضرته على بيان حقيقة ما يجري في سوريا ولأهلها، واصفًا الحرب على الثورة السورية وأهلها بالضروس، مستشهدا على ذلك بما تمّ استخدامه من الأسلحة الفتاكة "المحرمة دوليا"، من كيماوية ونابالم وكلور وخردل وبراميل متفجرة وقاذفات، معظمها سقط فوق رؤوس المدنيين من الأطفال والنساء والشيوخ.

ومن جهة أخرى سلط الضوء على المشاركين والفاعلين في الحرب ضدّ الثورة خلال الخمس سنوات السابقة، من دول كبرى مثل أمريكا وروسيا وبريطانيا وفرنسا، ودول إقليمية مثل إيران والسعودية وقطر والأردن وتركيا مؤخرا، وحزب إيران، وتحالف دولي بقيادة أمريكا الذي يضم أكثر من عشرين دولة، وتحالف إسلامي بقيادة السعودية الذي يضم أربعين دولة، منوهًا إلى وصف بعض المراكز الإعلامية لما يحدث في سوريا بالحرب العالمية.

وأشار صالح في محاضرته إلى المؤتمرات واللقاءات وحجم الخطط والمشاريع، والى كثرة الجولات والزيارات من قبل قادة الدول ووزرائهم إلى المنطقة، بالإضافة إلى المبعوثين الأمميين الذين كان آخرهم ديميستورا، ومذكّرا بما صرّح به أوباما قبل أسبوعين من أن معظم الشيب الذي في رأسه كان بسبب الاجتماعات التي عقدها بشأن سوريا.

وقد تساءل صالح عن الخطر الذي يراه الغرب وعملاؤه وأشياعه قادمًا من الشام، وعن حجم ذلك الخطر الذي يستدعي استنفار كل إمكانياتهم العسكرية والسياسية والمخابراتية والإعلامية، ويستدعي التضحية بسمعتهم ومكانتهم أمام الرأي العام، في إشارة إلى أردوغان وحزب إيران، مستبعدًا أن يكون ذلك الخطر مجموعة من الفصائل والكتائب ولا تنظيم الدولة كما يدّعون.

وخلص صالح في نهاية المحاضرة إلى أن مطالب الثورة السورية المختلفة عن باقي الثورات، وشعاراتها الإسلامية، وثبات أهل الشام وتمسكهم بالإسلام ووعيهم على مخططات الغرب الذي يكيد لهم ليل نهار، ومطالبتهم صراحة بتطبيق الشريعة وبإقامة نظام الخلافة، هو ما يرعب الغرب. وذلك لإدراكه أن الخلافة لن تقف عند سوريا بل ستضم جميع دول المسلمين وسيعقبه تغيير في موازين القوى وبالتالي نهاية حضارته واستعماره.

هذا وقد لاقت الندوة حضورا مميزا من الطلاب على اختلاف توجهاتهم ومشاربهم الفكرية.

31/8/2016