الرئيسية - للبحث

حزب التحرير: ردوا القضية إلى أمة الإسلام، واجعلوا شعاركم "الأرض المباركة فلسطين لن تكون إلا خالصة للمسلمين"،

واستصرخوا جيوش المسلمين لتحريرها

 

عقد شباب حزب التحرير في مدينة غزة مساء أمس السبت 23-1-2016 ندوة سياسية بعنوان "قضية فلسطين.. الجدران المسدودة وطريق الخروج" في قاعة الهلال الأحمر بغزة، تحدث فيها الأستاذ خالد سعيد، عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين، والدكتور نبيل الحلبي.

ومما جاء في كلمة الأستاذ خالد سعيد أن الهبة الجماهيرية في فلسطين كانت ردة فعل طبيعية وعفوية في وجه الجرائم والهمجية التي مارسها يهود ضد مدينة القدس وأهلها وانتهاك الأعراض وهدم المنازل والقتل بدم بارد، وقد فاجأت هذه الهبة وأربكت كيان يهود والسلطة على حدٍ سواء، فمن جهة أثبتت ضعف يهود وهشاشة كيانهم، ومن جهة أخرى فقد أثبتت فشل السلطة في تسويق مشروع التصفية والتنازل عن قضية فلسطين وتمريره على أهل فلسطين.

وأوضح سعيد بأن رسالة الشباب المنتفض في القدس والضفة وأرض الـ48 التي يجب أن تصل إلى الأمة عامة وجيوشها خاصة هي ضرورة التحرك الفوري لاستئصال كيان يهود من جذوره، والدفاع عن قضايا الأمة لا الانخراط في حروب مدمرة لا صالح للمسلمين بها كما يفعل حكام تركيا والسعودية والأردن في انضمامهم للتحالف الدولي بقيادة أمريكا تحت ذريعة محاربة الإرهاب والتي هي حرب فعلية على الإسلام، بينما يتنازل البعض عن سلاحه النووي في صفقات مشبوهة كما يفعل حكام إيران.

كما استنكر سعيد محاولات أطراف عدة لاستثمار هذه الهبة المباركة، وتجييرها لمصالح خاصة وضيقة لا ترقى لمستوى التضحيات والتطلعات. وأكد على أن الحديث عن التحرير يستلزم الحديث عن إزالة كيان يهود من جذوره، وتخليص الأرض المباركة من شروره لا اعتباره أمراً واقعاً، ومعتبراً أن التحرير بصورته الكاملة لابد أن يشمل الأمة وخاصة أهل القوة فيها، فهم الذين يملكون القدرة في الرجال والعتاد لإنجاز التحرير، أما إعفاء الأمة وجيوشها من المسؤولية تحت مبررات عدم الدخول في مغامرات خاسرة فذلك تضييع لجهود وتضحيات أهل فلسطين، وهدر لدماء الشهداء، بل هو عين الخيانة لله ورسوله والمؤمنين.

بدوره تعرض الدكتور نبيل الحلبي لما مرت به قضية فلسطين من تضليل وتقزيم ومن حلول ومبادرات فيما يشبه العد التنازلي حتى وصلت بالقضية إلى وادٍ سحيق، ومؤكداً أن تأسيس منظمة التحرير كان لاتخاذها غطاء للاعتراف بكيان يهود.

واعتبر الحلبي أن ما يعاني منه أهل فلسطين من حصار ومشاكل مثل الكهرباء والمعبر والانقسام الحاصل وغيرها، كل ذلك يصب في دفع الناس للتفريط والتنازل عن فلسطين لكيان يهود وتثبيته في هذه الأرض المباركة.

ووجه الدكتور الحلبي جملة رسائل للناس من أهمها أن تحرير فلسطين حكم شرعي يوجب على جيوش الأمة قتال يهود واستئصال شأفتهم من فلسطين، وهذا هو الحل الجذري لهذه القضية، وإلا ستبقى في جدران مغلقة. وطالبهم برفض كل الاتفاقيات مع كيان يهود، وكف أيدي العابثين بمسرى رسول الله وردوا القضية إلى أصلها، إلى أمة الإسلام، وخاطب اهل فلسطين بقوله (اجتمعوا على كلمة سواء، "الأرض المباركة فلسطين لن تكون إلا خالصة للمسلمين"، واجعلوها شعاركم، واستصرخوا جيوش المسلمين لتحريرها، وكونوا واثقين أن الأمة في طريقها لاستعادة سلطانها وإقامة خلافتها، وهي لم تسقط يوماً من حساباتها تحرير الأقصى والأرض المباركة، واعلموا أن الأرض المباركة لن ينال شرف تحريرها المفاوضون المنبطحون، إنما رجال أتقياء أنقياء يجاهدون في سبيل الله).

هذا وقد تفاعل الحضور مع ما طرح في الندوة وما قدم في كلمات المتحدثين ولاقى استحسان ومباركة للجهود المبذولة، وقد شارك الحضور بالأسئلة والمداخلات والتي بدورها أثرت النقاش والحوار وأظهرت حالة من الوعي عند جهور الناس.