الرئيسية - للبحث

 

الجعبري في عزاء الشهيدين مسودة:

راية الإسلام ليست حزبية والأعلام الوطنية تجسيد للتفرقة

رفض الدكتور ماهر الجعبري عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين ما اعتبره فرض العلم الوطني على المحافل العامة معتبرا أن رفع أعلام التفرقة من قبل من لا يدرك حقيقتها هو تجسيد للفرقة ولتخلّي الحكام عن مسؤولياتهم ولتقاعس الجيوش عن نصرة فلسطين، ومبينا أن من صممها هو المستعمر الإنجليزي سايكس، كحقيقة تاريخية لا يمكن إنكارها، ومشددا على أنّ تمزيق الأمة بالقضاء على الخلافة هو جريمة استعمارية. بينما قال إن راية العقاب السوداء هي الراية الجامعة التي ترعب الأعداء وتعبّر عن وحدة المسلمين السياسية، وإن الله أعزنا بالجهاد تحت لواء الإسلام الأبيض كرمز للعسكرية الإسلامية.

جاءت تصريحاته تلك ضمن كلمة ألقاها نيابة عن وفد شباب حزب التحرير إلى ديوان آل مسودة في الخليل لأداء واجب العزاء في الشهيدين إيهاب وعبد الرحمن مسودة، اللذين قتلهما جنود الاحتلال اليهودي يومي الاثنين والثلاثاء. ووصفهما بالبطلين اللذين تربيا في بيت إسلامي يعظم شعائر الله. وأضاف أنهما انضما إلى سرب الشهداء المحلق في سماء فلسطين والأمة، ممن تقدموا وأقدموا بسكاكينهم بعدما تراجع أصحاب المدافع والدبابات.

وأضاف الجعبري في كلمته التي ألقاها متوشحا بالراية السوداء، إن رفع الراية هو التعبير الحقيقي عن إرجاع قضية فلسطين إلى حضن الأمة الإسلامية كقضية إسلامية عسكرية تستوجب هبة الجيوش. واعتبر أن الرد على المؤامرة السياسية على فلسطين وقضيتها وعلى تمزيق وحدة الأمة يستوجب الدعوة للوحدة الإسلامية تحت الراية الإسلامية، واصفا إياها بأنها تحمل شهادة الحق التي عليها قضى الشهداء ولأجلها ضحوا بدمائهم. وتساءل الجعبري مستنكرا: هل يمكن لعاقل منصف أن يجرأ على استنكار رفع تلك الراية أو وصفها بالحزبية والتفرقة أو أن يتجرأ على تفضيل علم الاستعمار على راية الإسلام؟.

بدوره أثنى مفتي الخليل الشيخ ماهر مسودة على دعوة الخلافة وعلى كلمة الجعبري، وأبرز علو منزلة الشهداء، "الذين رووا بدمائهم ثرى خليل الرحمن في سبيل الله وعلى طريق تحرير الأقصى أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين" كما قال، وشكر الحضور والعائلات وحزب التحرير الذين وصفهم بالعاملين لاستئناف الحياة الإسلامية، على مساندتهم، مؤكدا على وحدة الصف ووحدة الكلمة وداعيا إلى أن يكون الجميع معا على طريق تحرير الأقصى.

9/12/2015