الرئيسية - للبحث

"أضواء على الهجرة" أمسية لشباب حزب التحرير في شمال قطاع غزة

عقد شباب حزب التحرير في شمال قطاع غزة أمسية فكرية بعنوان "أضواء على الهجرة" وذلك مساء الثلاثاء 13/10/2015.

وقد عرض في الأمسية الفلم الوثائقي "من هو حزب التحرير" حيث حظي الفلم بمتابعة جيدة من الحضور، ثم تلا ذلك قراءة عطرة من الذكر الحكيم.

ومن ثم ألقى الأستاذ أبو محمد السعيد كلمة حول الأبعاد الفكرية والتاريخية للتأريخ الهجري مستعرضا واقع الهجرة والتحول من الدعوة إلى الدولة، وأن تلك الذكرى قد ارتبطت بالبعد الحضاري للإسلام، "إذا كانت العرب لا تعرف الكتابة ولا القراءة، فهم لم يعرفوا التأريخ أيضاً. فقد ذكر الطبري: «فأما أهل الإسلام فإنهم لم يؤرخوا إلا من الهجرة، ولم يكونوا يؤرخون بشيء من قبل ذلك، غير أن قريشاً كانوا يؤرخون قبل الإسلام بعام الفيل، وكان سائر العرب يؤرخون بأيامهم المذكورة، كتأريخهم بيوم جبلة، وبالكلاب الأول، والكلاب الثاني. فالأمة الإسلامية، التي نهضت من بين ركام الجاهلية، حين بدأت تؤرخ جعلت ذلك صرخة مدوية في جنبات الأرض".

 

ومن ثم استعرض عددا من الاحداث التي لم يجعلها المسلمون مبدئا للتأريخ، واختيارهم التأريخ بهجرة النبي صلى الله عليه وسلم، موضحا مدى دقتهم وحرصهم على التأريخ بهذا الحدث تحديدا "فتأريخ الإسلام بَدَأ أو بُدِئَ به منَ الهجرة، ذلك أنه كما هو معلوم أن الإسلام رسالة كاملة، للفرد والمجتمع والدولة، فهو مجموعة كاملة من الأنظمة والأحكام الشرعية، لا تتمثل ولا توجد ولا تطبق كاملة إلا في دولة، تحكم به وتطبقه وتحمله بالدعوة والجهاد بالجيوش إلى الشعوب والأمم الأخرى، وهذا كلّه قد بدأ بالهجرة".

 

وأشار في معرض كلمته الى ارتباط حياة المسلمين وفكرهم بالأحداث والانجازات التي قاموا بها وتركت بصمة واضحة على الفكر الاسلامي، مستعرضا الفتوحات التي قام بها المسلمون وأصبحت منارات تاريخية في حضارة الإسلام.

ثم بين توقف التأريخ بالتاريخ الهجري بعد زوال الدولة الاسلامية الخلافة "عند ذلك توقف التاريخ الإسلامي، فلم يعد للإسلام والمسلمين أيُّ أثرٍ في الحياة، لا في حياتهم ولا في حياة غيرهم".

 

معتبرا أن العودة للتأريخ الهجري مرتبط بالعودة الى إشادة صرح الكيان الممثل للحضارة الاسلامية وهو الخلافة "لقد مضى على توقف التأريخ الإسلامي قُرابة التسعة عقود، وقد آن لهُ أن يعود ويستأنفَ مسيرتهُ من جديد، بما بدئ به أوله، وهي الإيمان والنصرة والبيعة والهجرة والدولة الإسلامية، {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُوْلَـئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلاَيَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُواْ وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}".

 

وتليت الكلمة بعدد من المناقشات والتعليقات حول مفهوم الهجرة.