الرئيسية - للبحث

أسوة بعواصم العالم الإسلامي حزب التحرير يوجه نداءً عالمياً من المسجد الأقصى

إلى الأمة الإسلامية بعامة... وإلى أهل القوة والمنعة فيها بخاصة

    وجه حزب التحرير نداءً عالمياً إلى الأمة الإسلامية بعامة... وإلى أهل القوة والمنعة فيها بخاصة من المسجد الأقصى، وقال الحزب أن هذا النداءُ قبل الأخير نتوجهُ به إليكم في وقتٍ أصبحت فيه الخلافةُ رأياً عاماً عند جمهور المسلمين ...، فيما صرح عضو المكتب الإعلامي للحزب في فلسطين الدكتور مصعب أبو عرقوب أن هذا النداء قرأ في المساجد الكبيرة في معظم عواصم العالم الإسلامي بعد صلاة الجمعة.

     وقد قرأ النداء على الجماهير الغفيرة التي احتشدت في ساحات المسجد الأقصى بعد صلاة الجمعة الأولى من رمضان كل من أعضاء المكتب الإعلامي للحزب في فلسطين الأستاذ علاء أبو صالح والدكتور ماهر الجعبري، وبحسب النداء الذي وصلنا نسخة منه سماه الحزب "بالنداء قبل الأخير".

      وأشار النداء بأن الحزب كان توجه للأمة ولأهل القوة بنداءين الأول في العشرين من ربيعٍ الثاني 1385هـ الموافق للسابع عشر من آب-أغسطس1969م، أي كان هذا قبل نحو خمسين سنة...وكان ذلك النداءُ عبارةً عن دقِّ ناقوس الخطر من زعزعة أفكار الإسلام وأحكامه عند المسلمين حيث كان لهذه الزعزعة واقعٌ يتفاعل بشكل ملحوظ بين ظَهرانَي المسلمين! ولأن الحزب هو الرائدُ الذي لا يكذب أهلَه فقد كافح الحزب ما وسعه إلى ذلك من سبيل لإعادة الثقة بأفكار الإسلام وأحكامه، وقد نجح في ذلك نجاحاً ملحوظاً كذلك، فالحمد لله رب العالمين. حسب الحزب

     والثاني في الثامن والعشرين من رجب 1426هـ، الموافق للثاني من أيلول-سبتمبر 2005م، أي قبل عشرِ سنوات...وقد كان النداء في أجواءٍ ساخنة، بين الحزب فيه عداوةَ الغرب، وعلى رأسه أمريكا، للخلافة والعاملين لها بخاصة، والمسلمين بعامة، وأنَّ أعداء الإسلام يريدون أن يعوِّقوا خطا المسلمين نحو الخلافة، ثم بيّن أن المسلمين قادرون على هزيمتهم إذا ما التزم المسلمون أحكام الإسلام وأخلصوا لله دينهم...وأنابوا إليه سبحانه القوي العزيز.   

     وقد بين الحزب في ندائه ما حلّ، ويحلّ، من أحداث... وقال "فقد تكالبت الدولُ الكافرة المستعمرة علينا، فأصبحت بلادُنا مطمعاً لكل طامع، ومرتعاً لكل راتع، لا يجمع شتاتها جامع... سُفكت دماؤنا، ونُهبت خيراتنا، وانتُقصت أرضنا من أطرافها، بل من قلبها، فقد احتل يهود الأرض المباركة فلسطين، أرضَ الإسراء والمعراج، أرض أولى القبلتين، وأقاموا لهم فيها دولة، وعاثوا في الأرض الفساد والإفساد... شرَّدوا أهلها وأخرجوهم من ديارهم، وانتهكوا الحرمات، وقتلوا وسفكوا ولا زالوا يملأونها فساداً وإفساداً...

     واستعرض الحزب جرائم أمريكا وفرنسا في العراق وأفغانستان، وتقسيم السودان، وفصل تيمور الشرقية عن إندونيسيا، ومساعدة اليونان على حكم غالب قبرص... وأفريقيا الوسطى  وتعرض لروسيا ومجازرُها في القرم والقوقاز والشيشان وتترستان... وكذلك الصينُ في تركستان وما تفعله من عداء للإسلام... ثم الهندُ في كشمير ... وبورما تقتل المسلمين وتنتهك أعراضهم ويتسلط البوذيون على المسلمين... وغير ذلك كثير.

     وتحدث الحزب عن اقتتال المسلمين في سوريا قتالَ ألدِّ الأعداء مع بعضهم، وفي العراق كأنهم في الجاهلية الأولى... وليبيا واليمن ومصر وتونس، وتعرض لمن عقد مؤتمراتٍ يحرِّفون فيها الكَلِم عن مواضعه، ويقولون إن الخلافةَ حدثٌ تاريخي وليس حكماً شرعياً واجباً في الإسلام ... وشدد على أن غيرهم صنعوا أكثر من ذلك في حرب الخلافة، فشوَّهوها باسمها، وارتكبوا المجازر والجرائم تحت عنوانها، فزعموا خلافةً على غير وجهها، وقاموا باسمها بما لا يخطرُ من مساوئَ على ذهن بشر، فهيأوا الطريق للكفار المستعمرين ولكل أعداء الإسلام، ومهَّدوها لتُستغلَّ تلك الجرائمُ، ويتمَّ إبرازُها للناس على أن الخلافةَ هي جرائمُ بعضُها فوق بعض، ومن ثم يكرهُ الناسُ الخلافةَ، ويبتعدون عنها فتكون على غير ما هي في أذهانهم مشرقةً عظيمةً بل مظلمةً قميئةً! .

     وعن الحل الذي يراه الحزب قال إن هذا الأمر لا يصلح إلا بما صلحَ به أوله، حكمٌ بالإسلام في دولةِ خلافة راشدة، تُظلُّها رايةُ العقاب، رايةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، بالطريقة نفسها التي بلّغ الرسول صلى الله عليه وسلم رسالة الإسلام بها، بإيجاد كتلةٍ قائمة على الإسلام وليس غير، ومن ثَمَّ تفاعلُها مع الأمة وطلبُ نصرةِ أهل القوة فيها، وأن تستمرَّ عليها حتى ينصرَها الله سبحانه وتعالى وتقيمَ حكمَ الإسلام ودولةَ الإسلام. هذا هو صلاح الأمر، وبهذا وحده تنهضُ الأمةُ من سقوطها، وتقومُ من كبوتها، وتعود سيرتَها السابقة، خلافةً راشدةً، تطبقُ الإسلام في الداخل وتحملُه للعالم بالدعوةِ والجهاد، فينصرُها اللهُ العزيز الحكيم.

      وأضاف ولم يبقَ إلا أن يأذن اللهُ بأنصار ٍكالأنصار، وبسعدٍ وسعد ...رجالٍ ينصرون دينهم بنُصرة العاملين للخلافة ،بنصرة حزب التحرير ،نصرةً تعيد الخلافةَ الراشدة الثانية، خلافةً على منهاج النبوة بعد هذا الملك الجبري الذي نحن فيه

     وتوجه الحزب إلى المسلمين وأهل القوة بالقول هذا النداء قبل الأخير نتوجه به إليكم ونحن نحب الخير لكم، فسارعـوا أيها المسلمون، سارعوا يا أهل القـوة، التحـقوا بالـدعوة والنصـرة، وسـارعوا إلى إقامة الخـلافة مع الحـزب،

 ونؤكد لكم فيه ما سبق أن قلناه بأنكم بإذن اللهِ قادرونَ على هزيمة أعدائكم، فإن الدول الكافرةَ المستعمرةَ ضخمةُ المظهر واهنةُ المخبر، إن لديها أسلحةً كبيرة ولكنها لا تملك الرجالَ الكبار، والسلاحُ دون رجالٍ ضعيفُ الأثر أمام فئةٍ مؤمنة تتسـلحُ دون سلاحِ العدو ولكنها أشد منه بأساً... إنها لحقيقةٌ تنطق بها حروبُ الخلافةِ مع الكفار الأعداء، فَتَفَوُّقُ السلاح المادي وحده لا يحسم الحربَ مع المسلمين حتى وإن قَلَّ سلاحُهم المادي، لأن لديهم عقيدةً حيةً صادقةً توفر لهم طاقةً قتاليةً لا يدركها الطغاةُ وعلى رأسهم اليوم أمريكا...ولكنهم سيرونها رأي العين عندما يبزغ فجر الخلافة بإذن الله وتتقدم من نصر إلى نصر، فينكفئ الطغاة إلى عقر دارهم، هذا إن بقي لهم عقر دار

وختم الحزب  "نستنصركم فانضموا لمن سبقوكم بنصرتنا، ونمدُّ إليكم أيديَنا فشدوا عليها والحقوا بأهل مَنَعتِنا، فقد أوشك الركبُ أن يسير فشاركونا المسير"