الرئيسية - للبحث

شباب حزب التحرير في مدينة غزة يعقدون ندوة سياسية فكرية بحضور مميز من الوجهاء والمخاتير والمهتمين

بحضور لافت من عدد من الوجهاء والمهتمين ومخاتير بعض العائلات كانت الندوة التي عقدها شباب حزب التحرير في مدينة غزة.

تضمنت الندوة كلمة للدكتور نبيل الحلبي بعنوان "ما هي الخلافة التي نريد" استعرض فيها واقع دولة الخلافة والأنظمة التي تطبقها موضحا واقع كل نظام فيها، وأهميته واختلاف أنظمة الإسلام عن الأنظمة المطبقة اليوم.

وقد استعرض في كلمته واقع النظام الاقتصادي في الإسلام، حيث اعتبر أن الحاكم في الإسلام هو أول من يجوع وآخر من يشبع، على عكس واقع الحكام اليوم.

وتطرق الحلبي في معرض كلمته إلى واقع الحياة الإسلامية وكيفية شكلها، بحسب أنظمة الإسلام المختلفة، سواء في شكل النظرة إلى المرأة، أو الدور الإعلامي الذي يخدم قضايا المجتمع، أو النظام السياسي الذي يضمن انعتاق الأمة من تبعية الغرب والشرق، وأن تكون دولتها حامية لمجتمعها وليس لمصالح الغرب.

ثم ألقى الأستاذ حسن المدهون، عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين، كلمة بعنوان "فلسطين بين الثوابت الإسلامية والمتغيرات الوطنية"، بيّن فيها أهمية الحقائق الشرعية بخصوص قضية فلسطين، معتبرا أن تحويلها من قضية إسلامية إلى مجرد قضية وطنية كان سببا في الانحراف والتنازلات التي قدمتها بعض الحركات، وحذر من سير بعض الحركات الإسلامية في هذا الطريق، مستعرضا عددا من التصريحات والمواقف التي تشير إلى ذلك، معتبرا أن فكرة الثوابت الوطنية قد أصبحت في العرف السياسي تعني المتغيرات التي تتغير بحسب ما يرضي كيان يهود والغرب، وأن الثوابت هي تلك القيم والمحددات التي أتى بها الإسلام.

وأشار المدهون إلى ما قد يروج للتفاوض مع كيان يهود، بدعوى أن من ضرب اليهود من مسافة صفر، فإن عليه أن يفاوضهم من مسافة صفر، معتبرا أن ذلك هو تكرار للأسطوانة المشروخة القائلة بسلام الشجعان، متسائلا في نفس الوقت عما آل إليه حال من سار في ذلك المسار.

وقد حذر المدهون من خطورة الدعوات الأخيرة للتفاوض مع كيان يهود، معتبرا أن سبب تحول الطلقة الأولى إلى خدمة لكيان يهود، هو انغلاق أصحاب تلك الدعوى تحت الغطاء الوطني، محذرا من أن يكون مصير الصاروخ الأول هو نفس مصير الطلقة الأولى، طالما قبل أصحابه أن يسيروا في ذات الإطار الوطني.

ثم فتح بعدها باب المناقشات والتعقيبات، حيث حظيت الندوة بعدد من المداخلات التي أثرت النقاش.

وقد بيّن د.الحلبي في معرض إجاباته طريقة الحزب في استئناف الخلافة، متأسيا بطريقة الرسول صلى الله عليه وسلم في إقامتها، وأن الحزب يرتكز في أعماله على الأعمال السياسية والفكرية فقط، مقدما للأمة فكرة كبرى وهي الخلافة، لأن الأمم تنهض بالأفكار الكبيرة وليس بالمطالب الصغيرة، التي تقزم حقيقتها.

وقد أوضح الأستاذ حسن المدهون أن مفهوم الخلافة يعني التجسيد الحقيقي لتحول قوى وطاقات الأمة من حالة السيولة إلى حالة الصلابة التي تجسد أفكار الإسلام في المجتمع، معتبرا أن نظام الحكم في الإسلام كونه يستند إلى سلطان الأمة فإنه نظام يجلب الاستقرار والهدوء بخلاف الأنظمة القائمة اليوم في بلاد المسلمين لا يمكنها إلا العيش بأساليب القمع والتعذيب، كونها ليست من جنس الأمة ولا تحمل هويتها.

وقد جاءت هذه الندوة في إطار الفعاليات التي انطلقت في الذكرى ال 94 لهدم دولة الخلافة.