الرئيسية - للبحث

في سياق الحملة التي أعلن حزب التحرير في قطاع غزة عن انطلاقها بعنوان "الحملة الأمريكية حرب على الإسلام وليست حربا على الإرهاب"، استضافت كتلة الوعي الإطار الطلابي لحزب التحرير في جامعة الأقصى الأستاذ حسن المدهون عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين في محاضرة بعنوان "فلسطين بين التحالف الأمريكي وحراك الأمة"، وذلك يوم الأحد 16-11-2014.

استعرض المدهون في محاضرته واقع قضية فلسطين والمشاريع الغربية التي طرحت لحلها وما آلت إليه لحد الآن معتبرا أن سبب احتلال فلسطين مرتبط بزوال الحامي للأمة الإسلامية والغطاء السياسي لها المتمثل بدولة الخلافة.

ثم استعرض المشاريع الغربية التي طرحت لحلها سواء المشاريع الأوروبية أو الأمريكية المتمثلة حاليا بحل الدولتين مؤكداً أن كل تلك المشاريع تهدف لإعطاء شرعية لكيان يهود واحتلاله للأرض المباركة ولترويج قبوله في المنطقة باسم من يدّعي تمثيل أهل فلسطين، ممّا أدى إلى تقزيم قضية فلسطين من واقعها الإسلامي إلى القومي العربي ثم الوطني حتى غدت قضية فصائل هنا وهناك يسهل ترويضها.

ثم تطرق إلى الحلف الأمريكي في المنطقة والى علاقته بقضية فلسطين وأنه حلف وجد للحرب على الإسلام والأمة ولمنع قيام الخلافة بعد أن فقدت هذه الأنظمة مبرر وجودها وبعد أن قامت أمريكا بدعم الأنظمة في قمع الشعوب.

معتبرا أن الإرهاب هو صنيعة الغرب مفهوما وواقعا وحجته للتغلغل في الأنظمة والدول، وهو وإن كان يسوق تدخله بمكافحة الإرهاب إلا أنه هو صانع الإرهاب الأول في المنطقة بنفسه وبأتباعه من الأنظمة المختلفة.

وحول أحداث المسجد الأقصى اعتبر المدهون أن اعتداءات يهود يشجعها انخراط الأنظمة في الحلف الأمريكي بحجة الإرهاب، كما فند أكذوبة وصاية الأنظمة على المسجد الأقصى معتبرا أن ادعاء تلك الوصاية والسكوت عن اعتداءات يهود على المسجد الأقصى يمثل لطخة عار على تلك الأنظمة، التي تريد التهدئة في المسجد الأقصى كي تستطيع الانخراط أكثر في الحرب على الإسلام تحت مسمى الإرهاب.

وفي معرض إجابته على تساؤلات الحضور نوه المدهون إلى أن إعلان الخلافة الذي قام به تنظيم البغدادي هو لغو لا قيمة له، وأن الأمة تتوق للخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وليس إلى إعلان نزق أو إعلان مصور لا واقع له على الأرض، محذرا من تلاعب الغرب ببعض الحركات والجماعات وتسخيرها لخدمة أهدافه ولجعلها حجة لحرق المنطقة وإقامة حدود الدم المذهبي والطائفي كبديل عن حدود سايكس بيكو والتي أصبحت لا تعني شيئا عند أهل المنطقة.

16/11/2014