الرئيسية - للبحث

احتضنت قاعة جمعية التعليم العالي في إذنا أمس السبت، أمسية سياسية لشباب حزب التحرير حول المستجدات السياسية في المنطقة،  استضاف فيها المنظمون عضو المكتب الإعلامي للحزب في فلسطين الدكتور مصعب أبو عرقوب ، وقد حضر الأمسية حشد من أهل البلدة ضم وجهاء و أكاديميين وسياسيين ومهتمين بالشأن العام .

بدأت الأمسية بمقدمة تعرض فيها أبو عرقوب للأسباب التي دفعت الشعوب للخروج والثورة على واقعها الأليم، وعزى ذلك الى غياب العدل وانتشار الظلم والقهر والقمع ، كنتيجة طبيعية  لعدم تطبيق الإسلام وغياب الخلافة الإسلامية، وأشار في مقدمته الى دلائل الإنتخابات التي أعقبت انهيار بعض رموز الأنظمة في دول الربيع العربي فأكد على أن تلك الإنتخابات دللت على حقيقة انحياز الأمة إلى كل من حمل الإسلام كشعار للتغيير، وعلى أن الأمة باتت تدرك أن علمانية الدولة وطريقة العيش الغربية تبعدها عن مصادر قوتها وقيمها وحضارتها واستقلال قرارها وسيادتها على ثرواتها، فالعلمانية تقرب الأمة من الغرب وطريقة عيشهم وتفكيرهم وتقيد وحدة الأمة وتطلعاتها وتضمن تسلط مافيا الأنظمة الحاكمة وارتهان قرارها للغرب المستعمر الذي يدعم العلمانية كنظام حكم يؤمن مصالحه في بلادنا.

وعرج الدكتور أبو عرقوب في مقدمته وأثناء رده على اسئلة الحاضرين عن الثورة السورية  معتبرا أن "جوهر المعركة هو الصراع بين طريقتين مختلفتين في العيش فالنظام السوري يعتبر نفسه "المعقل الأخير للعلمانية والاستقرار والتعايش في المنطقة"، مشيرا الى ان الغرب لن يضحي بنظام  الاسد قبل أن يصنع البديل ان استطاع  حيث يسعى الغرب "لتشكيل البديل  على عجل قبل أن يسقط المعقل الأخير للعلمانية التي تضمن مصالح الغرب في بلادنا وتكرس تبعية الأنظمة والحكام للغرب وترمم نفوذ المستعمرين وتسلطهم على ثروات بلادنا، وتقف سدا أمام انبعاث الأمة الإسلامية من جديد، لكنه بديل يصنع بارتجالية متسرعة في أروقة الفنادق بعيدا عن نبض الأمة وميادين التحرير ويفتقر ثانية إلى دقة الفهم وإدراك حجم التغيير الذي اجتاح الأمة الإسلامية ".

وتفاعل الحضور بطرح اسئلة تناولت جوانب عدة في اخر المستجدات في المنطقة، وفي معرض اجابته على الأسئلة  أكد أبو عرقوب على أن  الأمة قد تجاوزت منطق الدفاع عن قيمها وعن "سلمية ثورتها " وعن رقي وعدالة شريعتها، ولم يعد شبابها في ميادين التحرير  بحاجة إلى التبرؤ من "الإرهاب" أو شرح معنى التطرف ومحاولة اقناع الغرب بأننا لسنا إرهابيين أو متطرفين، فهذه الخدعة الطفولية لم تعد تنطلي على الثوار الذين خبروا على الأرض عدوهم الحقيقي، وذاقوا طعم الإرهاب والتطرف والوحشية والاستعمار على يد الغرب ووكلائهم في بلادنا، وعليه "فلترتفع راية العقاب راية رسول الله عليه الصلاة والسلام في الميادين وليمت الغرب غيظا برؤيتها في ميادين التحرير" .

  ووسط تفاعل الحاضرين اختتم عضو المكتب الاعلامي لحزب التحرير في فلسطين الأمسية بتأكيده على "أنه لا بد للأمة الإسلامية  أن تخرج من قمقم سايكس بيكو والنظام الديمقراطي العلماني لتعيش في دولة واحدة منيعة قوية ضمن قيمها وقوانينها المتمثلة في الشريعة الإسلامية، لتحكم نفسها بنفسها بمنظومة تشريعية نابعة من عقيدتها لا وجود فيها لدول اقليمية ضيقة ولا معاهدات دولية تحرمها حقوقها وتسلبها ارضها وسيادتها، تشريعات وقوانين توزع ثروات الأمة على الشعوب وتستعيد مجد الأمة ودورها القيادي في العالم ."

 

 

 

22-12-2012