الرئيسية - للبحث

استضافت كتلة الوعي -الإطار الطلابي لحزب التحرير- في جامعة النجاح يوم أمس الثلاثاء عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين، المهندس باهر صالح، للحديث حول الإساءات المتكررة للإسلام تحت عنوان: "الإساءة للإسلام سحابة صيف عابرة أم صراع حضارات".

وبحضور عدد كبير من طلبة الجامعة، قدم المهندس باهر صالح رؤيته للأحداث المتكررة من مثل الرسوم الكاريكاتيرية عام 2005، ثم تطاول بابا الفاتيكان بنديكتس السادس عشر عام 2006، وقصة القس الأمريكي وحرق القرآن، وكذلك إحراق الجنود الأمريكان في أفغانستان للقرآن أوائل هذا العام، واستمرار فرنسا في حظر الحجاب في مدارسها، وكذلك سويسرا التي منعت بناء المآذن وشبهتها بالصواريخ، وصولا إلى الفلم الأمريكي المسيء، وصحيفة شارلي ايبدو الفرنسية. معتبرا تلك أدلة على أنّ ما يحدث أعمال ممنهجة مقصودة وليست عفوية أو فردية.

وحمّل صالح قادة الغرب المسئولية عن هذه الإساءات، لأنّ تشريعات الغرب تسمح بهذه الإساءة في حين تجرم مجرد التشكيك بالمحرقة، الهولوكسوت، مستشهدا بالخطاب الأخير لأوباما في الأمم المتحدة والذي أكد فيه على أنّ حرية التعبير مقدسة في دستور أمريكا، ولأنّ قادة الغرب هم من عملوا على تعبئة شعوبهم وتجييشهم ضد الإسلام كخصم، وهو ما فسر برأيه غياب حالة الاحتقان لدى شعوب الغرب ضد الأديان الأخرى، كالبوذية والهندوسية والديانة السيخية واليهودية، بينما هي موجودة ضد الإسلام فقط.

وبرأيه فإنّ قادة الغرب هم من يريدون هذه الإهانات المتكررة لأنهم يريدون من المسلمين أن يقبلوا بإهانة دينهم وبالتالي القبول بفكرة الحريات، وهو ما يعني قبول حضارتهم، مستدلا بنشر صحيفة شارلي للرسوم بعد الفلم مباشرة، رغم السخط الشديد الذي اجتاح العالم الإسلامي، وكذلك تداعي أكثر من صحيفة أوروبية لنشر الرسوم الكاريكاتيرية على مدى أعوام ومؤخرا قيام الجمعية النسوية الأوكرانية "فيمن" بالاحتفال بافتتاح مكتبهن في باريس عبر التظاهر وهنّ شبه عاريات وذلك في حي أغلب سكانه مسلمون، وقد كتبن على أجسادهن عبارات مثل "لا للشريعة" للتعبير عن رفضهن للإسلام.

وشدد صالح على أنّ المسألة بالدرجة الأولى صراع حضاري، معتبرا أنّ كثرة الأفراد الذين دخلوا في الإسلام في المجتمعات الغربية دق ناقوس الخطر لدى قادة الغرب، وكذلك حاجة الغرب إلى وجود الخصم من أجل الحفاظ على تماسكه لضمان عدم تهاوي حضارتهم، فبعد انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991 الخصم اللدود لم يبق إلا الإسلام.

وخلص صالح إلى القول بأنّ صراع الحضارات، صراع الحق والباطل ماض إلى يوم القيامة، وهو حقيقة قرآنية، وأنّ المسلمين يجب عليهم العمل على تأسيس دولة الخلافة ليستطيعوا التغلب في هذا الصراع، فالخلافة برأيه هي السبيل لرد الصاع صاعين، وقبل ذلك لا بد من قطع العلاقات وطرد السفراء، وإنهاء وجود الغرب في بلاد المسلمين.

وحول ردود أفعال المسلمين تجاه الإساءات قال بأنها مفرحة ودللت على معدن الأمة وعلى صحوتها. وأكد أنها لم تكن فقط على الفلم بل عبرت عن غضب المسلمين من أمريكا والغرب جراء جرائمهم في أفغانستان والعراق وسوريا.

هذا وقد تزاحمت الأسئلة التي بلغت العشرات من الطلبة بعد انتهاء صالح من عرض رؤيته.

10/10/2012