الرئيسية - للبحث

 

بحضور حشد من الوجهاء والمهتمين والتجار ولفيف من الناس وأنصار الحزب.. عقد شباب حزب التحرير في الخليل يوم السبت :22-9-2012 في صالة "روفان" ، ندوة هامة بعنوان: "مَنْ يُنصِفُ المَرأةَ وَيَرفعُ الظُّلمَ عَنها.. وَيُعطيها حُقُوقَها".

 فبعد تلاوة آيات من الذكر الحكيم، استهل عريف الندوة  قوله بالحديث القدسي بقول الله تعالى في الحديث القدسي:{يا عبادي إني حرمتُ الظلمَ على نفسي وجعلتُهُ بينكم محرماً فلا تظالموا).

 ثم طرح العريف عددا من الأسئلة:

المرأة مظلومة، فمن ظلمها؟ ومن أين جاءها الظلم؟ وكيف جاءها هذا الظلم؟ وما هي النظرة للمرأة في الأنظمة والمجتمعات عبر العصور؟  ما هو حال المرأة في بلاد المسلمين وما هو واقعها؟

وما هو حال المرأة في بلاد الغرب وما هو واقعها؟ وهل سَعِدت المرأة ؟! ومن أعطاها هذه السعادة؟ وهل أُنصِفت المرأة ؟ ومن أنصفها؟ وهل رفع عنها الظلم؟ ومن رفعه؟.

 وتابع قائلا: بالأرقام الدقيقة الموثقة، والإحصائيات الحقيقية الثابتة، ستجيب ندوتنا هذه إن شاء الله تعالى.. على هذه الأسئلة وغيرها، من خلال كلمات ستلقى، وعروض مصورة ستبث،  ستتعرفون على حقائق ومعلومات، ووجهات نظر وآراء حول المرأة، ستصيبكم بالدهشة والذهول والاشمئزاز.

وتحدث الأستاذ لؤي زاهدة في كلمته..عن حال المرأة الغربية ومآسيها، والظلم الواقع عليها، وضياع حقوقها في البلدان الغربية الرأسمالية، قائلا: لقد انهارت سعادة المرأة في بلاد الغرب.. وضاعت أمومتها الحانية.. وتهدّم بيتها وتشتّت أسرتها.. وفقدت إرادتها وشخصيتها.. فغدت أَمَة مبتذلة.. وأجيرة مذلّلة.. وحامل طفل لقيط.. تبحث عن سكنها وطمأنينتها ومقصدها في هذه الحياة.. فلا تجد شيئا من ذلك.

وأردف زاهدة قائلا: عالم الغرب الرأسمالي الديموقراطي، فقَدَ المرأة المربّية للأجيال، وفقد الأمَّ الحنون في مجتمعٍ سادت فيه النفعية والمادة، وأضاع الزوجة الكريمةَ والأم الفاضلة، فقد شغِلت المرأة بالعمل وتحصيل المتاع الرخيص، وبخسرانها خسر العالم الغربي الأسرةَ السليمة المتزنة.

ثم تحدث عن الأعمال التعهيرية التخريبية الممنهجة المفسدة، التي يقوم بها شياطين الرأسمالية ودعاة الديموقراطية وحرياتها، لإفساد المرأة في بلاد المسلمين، مُبّينا دور المضبوعين من أبناء  المسلمين من خلال الجمعيات والمؤسسات النسوية في الحرب على المرأة، وترويجهم لأفكار الغرب ومفاهيمه الفاسدة التعهيرية، وعرج على دور الأنظمة العميلة في بلادنا في تشريع القوانين لحمايتها.

وقال زاهدة: دلت الإحصائيات الكثيرة في بلاد الغرب، على خطورة وضع المرأة في ظلّ تحطّم الأسرة والأمومة، بعد تلك الحريّة الجنسية الواسعة التي عصفت بالأخضر واليابس، وبعد ذلك الانجراف وراء الشهوات البهيمية، التي شجّعها وخطّط لها شياطين الرأسمالية الديموقرطية، من النفعيين والماديين.

وبين زاهدة: أن المرأة في الغرب ذليلة مهانة مستعبدة، فهي تعيش في دول تحمل المبدأ الرأسمالي الديموقراطي، القائم على المادية والنفعية ونيل اكبر قدر من المتع الجسدية، والذي يعتبر المرأة قطعة فنية يتلذذ ويتمتع بها، وسلعة تباع وتشترى، وأن الدين النصراني الذي يدين به هذا  العالم الغربي الرأسمالي الديموقراطي، يرى أن المرأة ينبوع المعاصي وأصل السيئة والفجور، ويرى أن المرأة للرجل باب من أبواب جهنم، من حيث هي مصدر تحرّكه إلى الآثام، ومنها انبجست عيون المصائب الإنسانية جمعاء، وترى النصرانية أن العلاقة بالمرأة رجس في ذاتها، وترى أن السمو لا يتحقق إلا بالبعد عن الزواج.

وأشار زاهدة قائلا: في بريطانيا في القرن الثامن عشر ـ أي: قبل 190 سنة تقريبًا ـ كان الرجال يبيعون زوجاتهم.. إلى أن صدر قانون يمنع ذلك في عام 1930م.

وقال:  إن مجتمعاتٌ تدين بهذه النظرة المقيتة للمرأة، لا يمكن أن تنصف المرأة ولا تعطيها حقوقها، ولا ترفع الظلم عنها،ولا تضعها في موضعها اللائق بها، ولا يمكن أن ينظر إليها نظرة تكريم، بل هي من يظلمها.

وقال: أن المرأة المهانة ليست امرأة أفغانستان ذات البرقع، ولا امرأة جزيرة العرب ذات النقاب، ولا امرأة الشام ذات الحجاب، ولا المرأة المسلمة المستورة ذات الجلباب والحجاب، لان هؤلاء يعشن في حيّزٍ من الصون والكرامة، والحشمة والعفة، يقدّم لهن التوقير والاحترام، وإنما المرأة المهانة هي التي تعيش في بلاد الحرية المزعومة، بلاد التقدّم المادي والتخلّف المعنويّ.

وتم بعد ذلك عرض فيلم بعنوان "الموسوعة المقارنة بين المرأة الغربية والمرأة المسلمة"،  حيث أظهر بالإحصائيات المخيفة  والأرقام المدهشة  وحجم الدمار الهائل الذي يعاني منه الغرب في التفكك الأسري والتشريد والأمراض الجنسية والاجتماعية  وأبناء الزنى.. نتيجة العلاقات غير الشرعية بين الرجل والمرأة، ولاقى عرض الفيلم دهشة كبيرة من قبل الحضور من هول ما رأوا وسمعوا.

وتحدث بعد ذلك المهندس عبد الحفيظ النتشة عن دول  الغرب حاملة الفكر الرأسمالي الديموقراطي، دول الغرب المتحضرة المتمدنة المتقدمة.. كما تسمي نفسها ويسميها المضبوعون بثقافتها.. فبين  كيف ينظر الغرب للمرأة.. كيف ينظر دعاة الحرية والمساواة وحقوق المرأة للمرأة.. فبين أنه ينظر للمرأة على أنها سلعة تعرض للبيع والشراء، وماكينة لجلب المال، وجعلوا حريتها تعريتها وإفسادها، وأنها قابلة للاستنفاد، فإذا ما انتهت صلاحيتها رميت على قارعة الطريق، لا تجد من يعيلها أو يأويها.

ثم أردف المهندس النتشة قائلا: إن الدول الغربية التي تتشدق بحقوق المرأة.. وتشن الحملات المشبوهة على بلاد المسلمين.. تحت ستار حرية المرأة وحقوقها المسلوبة.. ترمي من ذلك إلى استخدام المرأة.. أداة في الشر وإفساد المجتمعات.. حتى تتمكن من تنفيذ أجنداتها.. التي لا ينمو نبتها إلا وسط المستنقعات المتعفنة.

وتابع النتشة يقول: ومع الأزمات الاقتصادية والأحوال المتردية عالمياً، زادت معاناة المرأة عندهم أضعافاً مضاعفة، وقد أظهرت الإحصائيات، أن الحضارة الغربية أخرجت المرأة عن إنسانيتها.. وجعلت منها ماكينة لدر الربح.. على حساب عفتها وكرامتها وإنشائها للأجيال.. فهدمت الأسرة وجعلت العلاقة الجنسية أساس العلاقة مع المرأة.. فإذا ما ذبلت زهرتها.. تُركتْ كما تتركُ الماكينة الصدئة.. في تصرف قبيح تأنف الحيوانات الضالة عن مثله!.

وقال النتشة: إن الإسلام قد عامل المرأة كإنسان، ونظرته للعلاقة بين الرجل والمرأة هي نظرة إنسانية، ولم يمتهن المرأة ولم يغمطها حقها في أي مجال من المجالات، بل جعل الجنة تحت أقدامها كأم، وجعل تربيتها ستراً وحجاباً من النار كبنت، وجعلها عرضاً يجب أن يصان، وفي سبيل ذلك تسترخص الدماء والأرواح ومن مات دفاعاً عن عرضه فهو شهيد، بل إن جحافل المسلمين تتحرك لإهانة امرأة واحدة ولو كانت في أقاصي الدنيا كما فعل المعتصم، ولأجل الاعتداء عليها أجلى الرسول الأكرم بني قينقاع عن المدينة، ولقد كانت الخلافة بتطبيقها للإسلام على مدى العصور المنصرمة نموذجاً مضيئاً لحقوق المرأة ودورها السياسي.

وختم النتشة كلمته بقوله: إن المرأة اليوم في بلاد المسلمين، مطالبة بأن تنفضَّ عن المشاريع الغربية، وأن تدرك أن الغرب الرأسمالي المستعمر يرمي، من خلال اللعب بورقة حقوقها وحريتها، إلى إفسادها وأنه يرمي من وراء ذلك إلى إفساد المجتمعات لإفساد النشء وتسهيل تنفيذ أجنداته القذرة.

فلتحذر المرأة من تلك المخططات ولتأخذ دورها الريادي جنباً إلى جنب الرجل، في سعيها لنهضة الأمة وتحقيق مشروعها الحضاري، فتعيد رسم صورة الخنساء وأم عمارة وأم سلمة وخديجة وعائشة رضوان الله عليهن أجمعين.

وجاءت الفقرة الأخيرة في الندوة: حيث تم عرض فيلم، يظهر تأثير المفاهيم  والأفكار الغربية الديموقراطية على الناس.. حيث تم عرض اعترافات مشاهير وقادة ورؤساء.. حول خياناتهم الزوجية.. فقد تحدث العريف قبل عرض الفلم بقوله:هل اتعظ دعاة الديموقراطية الكاذبة؟!.. هل تراجع وندم أبواق تحرير ومساواة المرأة في بلادنا؟! وهل ما زالوا يصرون على تسويق أفكار الغرب ومفاهيمه وحرياته في بلادنا؟! أفبعد ما رأينا وسمعنا!! هل ما زالوا يريدون أن نكون على شاكلة الغرب؟! هل ما زالوا يطالبون بحرية المرأة ومساواتها وحقوقها على الطريقة الغربية؟! أم أنهم سيشاركوننا في إنصاف المرأة ورفع الظلم عنها وإعطاءها حقوقها حسب نظام الإسلام وأحكامه؟!.

وفي الختام.. أجمل العريف  فقرات الندوة، وقال: هذا الغرب الرأسمالي وهذا مبدؤه.. هذا فكره وهذه حرياته، هذه مقاييسه ووجهة نظره عن الحياة، هذه هي نظرته للمرأة، وهذه هي حقوق المرأة وتحريرها ومساواتها عنده، هذه هي حقيقته..

فهل يريد أحدا منكم أيها الحضور أن نكون مثله؟؟ طبعا جوابكم هو: لا نريد أفكار ومفاهيم وحريات الغرب وديموقراطيته،، لا نريد أن نكون مثلهم، وسنضرب بيد من حديد، على كل من يعمل أو يحاول أن يسوق لنا نتن وعفن وفساد وبطلان وتخريب أفكار الغرب ومفاهيمه..

 وقال العريف: إن حقد وحسد وعداوة  الغرب لنا ولديننا وقرآننا ورسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.. واضحة جلية.. ومعلومة من الدين بالضرورة.. { وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ..}.

ازدادت شراسة حملة الإساءة للإسلام والمسلمين والرسول الكريم.. بعد أن وجدت أمريكا والدول الغربية استخذاءً مهيناً ممن نصبوا أنفسهم حكاماً على رقاب المسلمين فبعد الفلم الأمريكي سيء الذكر.. قامت مجلة فرنسية.. بنشر رسوم مسيئة للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم.

وقال العريف: نقول لحكومة فرنسا.. إن نظام الخلافة الذي أنقذ ملككم بيوم من الأيام.. ورفع عنكم الشعور بالإهانة.. سيعود قريبا ليوقفكم انتم وغيركم عند حدكم وينسيكم وساوس الشياطين''.

ونقول لأمريكا وأخواتها من دول الغرب الكبرى.. الذين أساؤوا وآذوا الإسلام والمسلمين والرسول الكريم.. نقول لهم: ردنا: أننا سنجعل دولكم جميعا ولايات لدولة الخلافة القادمة قريبا إن شاء الله تعالى..وأنهى بالدعاء

22-9-2012م.

Alternative flash content

Requirements

Alternative flash content

Requirements