الرئيسية - للبحث

رعايةً لمصالح الناس ووقوفاً على همومهم تواصَلَ شبابُ حزب التحرير مع مختلف شرائح الناس من مثقفين وأئمة مساجد وأكاديميين فيأمسية سياسية تحت عنوان "سياسة الغلاء في فلسطين... إلى أين؟" وذلك في قاعة  القصور  شمال الخليل مساءَ يوم الثلاثاء 11/9/2012 م.

رحّب العريف بالحضور الكرام، وافتُتِحت الأمسية بآيات من الذكر الحكيم، ثمّ تمّ عرضُ فيلم قصير يعطي نبذةً واضحةً ومختصرةً عن عيوب المبدأ الرأسمالي والنظام الاقتصادي المنبثق عنه، وعن الكوارث الاقتصادية  التي أصابت مفاصل الاقتصاد في معظم دول العالم من انهياراتٍ وهزّات وحتى إفلاسٍ لبعض تلك الدول

وارتفاعٍ لأسعار السلع والخدمات على المستوى العالمي.

ومن ثَمَ قام المحاضر ببيان واقع النظم الاقتصادية القائمة في العالم والأساس العقائدي المبنية عليه وأساسه عقيدة فصل الدين عن الحياة وهي العقيدة العَلمانية التي لا يصلحُ أيّ نسيج اجتماعيّ تحت ظلّها لا من الناحية السياسيّة ولا الاقتصادية، إذ أنّه لا اعتبار عندهم إلا للفرد وعنصر الثروة.

ثمّ أعطى المحاضر لمحةً عن النظام الاقتصادي الإسلامي في مقارنة أظهرت بوضوح أن لا رفاه ولا اطمئنان ولا أمن سياسيّ واقتصاديّ إلا في ظلّ أحكام الله تعالى التي عالجت "المشكلة لاقتصادية" علاجاً جذرياً....وبيّن أنّ الكوارث الاقتصادية الغربية هي مشاكل مستوردة إلى بلادنا فهي ليست مشكلة إسلامية ولا مشكلة المسلمين، والعلة تكمن في جلبها إلى بلادنا مع كلّ ما تولّد عنها من بلاء، والحلّ يكون بردّها إلى أصحابها وليس بالبحث عن حلّ لها، فديننا فيه الكفاية والاستغناء عمّا سواه.

ثمّ تعرّض المحاضرُ إلى ما يجري في فلسطين من غضبة على الغلاء وبيّن أساسها، فهي ليست وليدة اليوم بل هي كوارث تراكميّة عمرها من عمر غياب شرع الله عن واقعنا، وأن السلطة الفلسطينية بما ارتضته من معاهدات واتفاقيات – كاتفاقية باريس الاقتصادية – رهنت الشعب بأسره ليسُدّ عنها ديونها وتفريطها بحقوقه.

واستعرض شيئاً من بنود تلك الاتفاقيات ووضّح أساس الفساد ومنبعه....

ثمّ ختم بأن حلّ المشكلة الاقتصادية لا يكون فقط بالتعاطي مع جزئية الغلاء الأخير بل عن طريق المطالبة والعمل للوصول إلى الحل الجذري المتمثل بتطبيق شرع الله، وبأن قضية فلسطين يجب أن تعود إلى حاضنتها الطبيعية وهي أمة الإسلام، وأنّ العمل لدولة الإسلام فريضة من ربّ العباد ليصبح المسلمون كلّهم أمة حصينة منيعة في ظلّ حكم الله تعالى.

وبعد ذلك فُتح بابُ الحوار والسؤال، وبعده تمّ عرض فيلم لدقائق معدودات بيّن حال الرفاه والعزّ الاقتصاديّ الذي كان يعيشه المسلمون في دولة الخلافة.

12/9/2012