الرئيسية - للبحث

 

محاضرة عن الرعاية المالية في بلدة بديا غربي سلفيت

عقد شباب حزب التحرير في بديا، غربي سلفيت، يوم أمس الاثنين 5/3/2012 محاضرة بعنوان "الرعاية المالية بين الإسلام والرأسمالية"، حيث بدأ الشيخ حمد طبيب حديثه عن الإسلام كنظام شامل للحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية..... وأنّ الإسلام كنظام هو الحل الشافي لكل مشاكل المسلمين وغير المسلمين. ثم تحدث عن النظام الاقتصادي في الإسلام وقارنه بالنظام الاقتصادي الرأسمالي الذي أشقى البشرية وحصر الثروة في أيدي 2% من الناس، وأرجع سبب الشقاء في النظام الرأسمالي إلى  اعتماده على جهاز الثمن في توزيع الثروة، بمعنى من يمتلك المال يستحق الحياة ومن لا يمتلكه لا يستحقها.

وتحدث عن النظام الاقتصادي الإسلامي وعظمته في حل المشاكل الاقتصادية وعلى رأسها الفقر وكيف أنّه ضمن لكل فرد الحاجات الأساسية من مسكن ومأكل وملبس، حيث ضرب أمثلة من تاريخ الدولة الإسلامية زمن عمر بن عبد العزيز وبين كيف أنّ الأموال في زمنه فاضت عن حاجة الفقراء، وكيف أمن الناس في ظل الدولة الإسلامية، وقارن ذلك بالواقع الذي نعيشه في زمن الحكام والأنظمة الرأسمالية، وفقدان الأمن في كل البلاد الإسلامية، والفقر مستشرٍ، وذلك بسبب ما تفرضه هذه الأنظمة من ضرائب على جميع الناس بمن فيهم الفقراء والمحتاجين، مما زاد من فقر الفقراء وغنى الأغنياء، مع أنّ الإسلام اعتبر الضرائب التي تُحصل من الناس باطلة لقول الرسول صلى الله عليه وسلم "لا يدخل الجنة صاحب مَكس"، وأنّ الدولة الإسلامية لا يوجد فيها بند دائم في ميزانية الدولة اسمه الضرائب للصرف على رواتب الموظفين والخدمات الأخرى، إلا إذا دعت الحاجة في بعض الحالات المنصوص عليها شرعا فإنها تفرض على الأغنياء فقط مما يزيد عن حاجتهم وبقدر حاجة الدولة ولمرة واحدة.

وتحدث عن خصوصية فلسطين كونها محتلة من قبل اليهود وأنّ فرض الضرائب على أهل فلسطين الكادحين الذين يحصلون قوت يومهم بالكاد يعتبر جريمة بحقهم لأنّ ذلك يؤدي حتما إلى إضعاف صمودهم في أرضهم وتهجير شبابهم لتصبح أراضي فلسطين سائغة للمحتل، مع أنّ الأصل أن تقوم الدول العربية بتامين حاجاتهم مع العلم بأنّ ثروات الأمة الإسلامية في البلاد الإسلامية هي للأمة الإسلامية.

وأرجع ما يحدث في بلاد المسلمين من ثورات على الأنظمة الجائرة إلى غياب تطبيق الإسلام وما نتج عنه من ظلم وفقر وقهر، واستبشر بهذه الثورات مؤكدا على أنها ستؤدي إلى سحق الحكام العملاء تحت إقدام الأمة وإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة مستشهدا بالآيات والأحاديث المتعلقة بالموضوع، وبشر بأن هذه الخلافة الموعودة ستحثو المال حثوا ولا تعده عداً، ودعا الله أنّ تكون قريبة.

6/3/2012