الرئيسية - للبحث

نظمت كتلة الوعي – الامتداد الطلابي لحزب التحرير- في جامعة النجاح اليوم الثلاثاء ندوة بعنوان "كيف نحدث ثورة علمية وصناعية في العالم الإسلامي ومنه العربي"، حضرها حشد من الطلاب والطالبات وعدد من أساتذة الجامعة.

بعد الترحيب بالحضور، ابتُدأت الندوة بتلاوة لآيات من القرآن الكريم، ثم عُرض فيلم لمدة عشر دقائق بعنوان الحروب على الموارد التي حبانا الله تعالى بها.

بعد ذلك ألقى الدكتور الباحث عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين مصعب أبو عرقوب محاضرته، التي أكّد فيها على أنّ مبدأ الإسلام يضع للأمة منظومة من الأحكام الشرعية  تُشكل الدافع الأساسي والمحرك الفعّال لإحداث الثورة العلمية والصناعية لتجعلهما مطلبا شرعيا وقضية مصيرية للأمة الإسلامية، تقتضي بذل الوسع واستنفاذ الجهد وإطلاق الطاقات من أجل تحقيق النهضة على جميع المستويات.

ووضح المحاضر أنّ تقدم الدولة صناعيا منوط بأن تقوم "السياسة الصناعية على جعل البلاد من البلدان الصناعية ويُسلك إلى ذلك طريق واحد هو إيجاد صناعة الآلات أولا، ومنها توجد باقي الصناعات".

وتابع المحاضر بالقول، إننا ننادي بضرورة صناعة الآلات لتحقيق سياسة معينة اقتصادية وهي جعل بلادنا بلادا صناعية سواء أنتج ذلك ربحا أم خسارة وسواء وُجدت لها أسواق في الخارج أم لم توجد، لأن هذا فرض ومن أجله فحسب لا بد من البدء في إيجاد صناعة الآلات، وأضاف أنّ الدولة التي لا تدخل الثورة الصناعية والتكنولوجية محكوم عليها بأن تظل مستعبدة ومستعمرة ومربوطة قراراتها بالدول العظمى الصناعية إلى أبد الآبدين.

وبيّن المحاضر أنّ التصنيع الحقيقي معناه الثورة على النفوذ الأجنبي فهو لذلك أمر سياسي لا يمكن القيام به إلا على أساس العقيدة الإسلامية، تتبناه قيادة سياسية واعية قادرة على كسب ثقة جمهور الناس بالفكر الذي تريد حتى تستطيع أن توجه طاقاتهم لتحقيق الأهداف الصعبة كالتصنيع. واستطرد بالقول، القاعدة الذهبية التي يجب العض عليها بالنواجذ هي "الاعتماد على النفس مهما كانت الصعاب".

واختتم المحاضر بالقول، قد يتهيأ للبعض استحالة القيام بهذه المهمة إذا ما اعتمدنا قاعدة "الاعتماد على النفس"، وهذا ما يروّج له الغرب والمضبوعون بثقافته، لكننا نقول أنّ ذلك ممكنا، فقد تمكنت روسيا في مطلع القرن 20 م من تحويل بلادها من بلاد زراعية متخلفة إلى بلاد صناعية تقف في مقدمة الدول الصناعية الراقية اعتمادا على نفسها.

بعد ذلك أجاب المحاضر عن الأسئلة الشفوية والمكتوبة التي وُجهت له.

4/10/2011