الرئيسية - للبحث

 

عقد شباب حزب التحرير ندوة فكرية سياسية في قطاع غزة بعنوان "العمل السياسي الإسلامي أسس وضوابط" وذلك مساء يوم الخميس 14-1-2011 في قاعة بغداد بجباليا، حاضر فيها كل من الدكتور نبيل الحلبي والدكتور حسن حمودة حيث تطرقا إلى مفهوم العمل السياسي الإسلامي من حيث الأسس الشرعية التي يقوم عليها والضوابط التي تنظم العمل السياسي في الإسلام.
 
ابتدأت الندوة بتلاوة عطرة لآي من الذكر الحكيم، ثم قدم العريف للحضور الدكتور الحلبي والذي تناول في كلمته واقع الأسس التي يجب على المسلمين إتباعها في السياسة.
 
وفصّل الحلبي في كلمته عدداً من النقاط، كان من أهمها ضرورة جعل الحكم الشرعي هو المقياس الوحيد في السلوك السياسي، كما يجب أن يكون على مستوى السلوك الفردي، وأوضح بعد ذلك إلى أهمية تحديد النهج هل يكون إصلاحا أم تغييراً موضحاً بأن الواقع الفاسد الذي يعيشه المسلمون اليوم يجب أن يتبع فيه نموذج التغيير فلا جدوى من إصلاح واقع النظم السياسية في بلاد المسلمين بل إن محاولة إصلاحها إنما هو إطالة في عمرها.
 
ودعا الحلبي في كلمته إلى نبذ الحضارة الغربية وما ينبع عنها من ثقافة، محذرا من محاولات التوفيق بين الإسلام وما سواه من خلال تلبيس الحلول والأطروحات الغربية لبوس الإسلام. ونوّه الحلبي إلى خطورة القبول بفكرة التدرج في تطبيق الإسلام.
 
وقدم الدكتور حمودة محاضرته "السياسة الشرعية والسياسة الواقعية" والتي تناول فيها واقع السياسة في الإسلام وتعريفها، مستهجنا انصراف الأكثرية عن السياسة "ظانين أن السياسة شر لابد من الابتعاد عنه"، وقال حمودة " إنّ الابتعاد عن السياسة ومشاكلها يزيد من تفاقم الأزمات ولا يحلّها، ويترك البلاد والمجتمعات فريسة سهلة للطامعين بها، وتكون المعادلة هنا، إمّا أن نعمل لتغيير المجتمعات فنختار من “يسوسنا” بكتاب الله وسنة رسوله، فنحقق الخير لأنفسنا وللمسلمين، أو نترك السياسة، فيقودنا الذين لا نثق بهم إلى باب من أبواب جهنم والعياذ بالله".
 
وقد أوضح في سياق كلمته تلك بأن هناك فرقا بين السياسة في الإسلام والسياسة التي تتماشى مع الواقع وتقر فساده، كما وحذر من نماذج مثل هذه السياسة الواقعية كالقبول بوضع قضية فلسطين في يد أمريكا، وكالقبول بالانضمام إلى المنظمات الدولية.
 
وحذر حمودة من قبول المشاريع الأمريكية ودعا إلى اعتبار أمريكا هي العدو الأول للمسلمين، فلا يصح أبدا أن تنتظر بعض الحركات موقفا منصفا من قبل أمريكا وهي عدوتهم الأولى "فلتعد هذه الحركات للشعار الذي عبر عنه الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم  بقوله: " سلم المسلمين واحد وحربهم واحدة".
 
وتلا المحاضرتين فتح باب الأسئلة التي أجاب عنها كلا المحاضرين.
هذا وحضر الندوة جمع كبير من أهالي شمال قطاع غزة والعديد من مناصري وأعضاء الحزب.
14-1-2011م