الرئيسية - للبحث

حزب التحرير: دولة الخلافة دولة أمة، وفلسطين أولوية، وعلى الجيوش رفع حمايتها عن الأنظمة

 

انعقد المؤتمر الذي دعا له حزب التحرير في قطاع غزة تحت شعار "الخلافةُ تعيد للأمة عزتَها وللقدسِ مكانتَها"، للتأكيد على وجوب خلاص الأمة وانعتاقها من هيمنة الاستعمار، وإنهاء حالة التفرق والتشرذم، واستعادة عزتها وكرامتها، ورداً على كل محاولات التآمر والتصفية التي تمارس على قضية فلسطين بنسخها المختلفة، والتي كان آخرها ما سمي بصفقة القرن، وجاء قرار ترامب باعتبار القدس عاصمة لكيان يهود كجزء منها.

 

وقد جاء المؤتمر بحسب الحزب "في ظل حالة من التعقيد الشديد تعانيه المنطقة والعالم ككل، فحالة الاشتباك والتوتر السياسي أو العسكري هي السائدة، كما يأتي المؤتمر في أجواء من النكوص التي تقودها الأنظمة القمعية في أبشع صورها في بلاد المسلمين، وخاصة تلك التحركات التي يقودها النظام السعودي من جهة والنظام المصري من جهة أخرى تستهدف أهم وأعظم مكونات الأمة ومفاهيمها وقضاياها."

 

حيث أكد البيان الختامي للمؤتمر على أن الخلافة هي المشروع الأول الذي يجب على الأمة تبنيه، والعمل من أجله، باعتبار الخلافة هي المشروع الحقيقي للأمة وهي التجسيد العملي لأحكام وأفكار الإسلام.

وطالب البيان، بإلغاء حالة التبعية للغرب بكافة أشكالها، وبإزالة الأنظمة التابعة للغرب وتدشين نظام الخلافة على أنقاضها.

وشدد البيان على أهمية دور الجيوش في عملية التغيير المنشود ومناصرة دعوة الخلافة، مطالباً الجيوش برفع الحماية عن الأنظمة القائمة والعودة لدورها الطبيعي في الجهاد وتحرير فلسطين وكافة البلاد المحتلة، وحماية مصالح الأمة لا حماية الأنظمة، فلا يعقل أن نناشد الأمم المتحدة لحقن دماء المسلمين ونطلب حمايتها، ونترك مطالبة جيوش المسلمين بتحمل مسؤولياتها.

كما اعتبر الحزب في بيانه؛ أن رفض السلطة لصفقة القرن لا يعفيها هي ومنظمة التحرير من التفريط والتآمر على قضية فلسطين عبر مسار المفاوضات واعتبار الشرعية الدولية مرجعية الحل، وحمل أهل فلسطين مسؤولية رفض وإلغاء جميع الاتفاقيات مع كيان يهود.

كما وطالب الحزب في بيانه ضرورة أن تعلن القوى في فلسطين، عن وجوب تحرك جيوش الأمة للقيام بدورها في تحرير فلسطين بوصفها قضية الأمة، لا قضية وطنية خاصة بأهل فلسطين، فكل الخيارات المطروحة سوى ذلك لا تحقق تحرير فلسطين واستئصال كيان يهود من جذوره، سواء أكان خيار مقاومة كيان يهود بالسلاح أم بالمقاومة الشعبية، فالأولى مناداة جيوش الأمة بدلاً مناداة المجتمع الدولي والذي أقصى ما يعطيه هو إقرار ببعض من حقوق أهل فلسطين مقابل بقاء كيان يهود.

هذا وقد ابتدأ المؤتمر بقراءة آيات بينات من القرآن الكريم.

وقد بدأت كلمات المؤتمر بكلمة للدكتور نبيل الحلبي بعنوان "الخلافة على منهاج النبوة آن أوانها"، حيث استعرض فيها طبيعة الموقف الدولي عند هدم الخلافة على يد بريطانيا، ثم دخول أمريكا على خط التنافس الدولي، والصراعات على النفوذ التي حدثت ومازالت تحدث على ثروات الأمة ويدفع ثمنها المسلمون من دمائهم وثرواتهم.

واعتبر في كلمته أن مؤامرات الغرب الحالية على المنطقة تهدف إلى منع انعتاق الأمة وتحررها على أساس الإسلام، بعد أن لمس الغرب أن الأمة قد قطعت شوطاً كبيراً في طريق نهضتها وهو ما يعني كنس نفوذ الغرب من المنطقة في حالة إقامة الخلافة، التي اعتبر أنها دولة مبدئية ستسعى لتكون الدولة الأولى على مستوى العالم، وهو الأمر الذي أوضحه في سياق كلمته من الناحية الاقتصادية والصناعية والتي ستبنى على أساس التصنيع الثقيل والتصنيع العسكري.

 

أما الأستاذ محمد الهور، فقد تناول في كلمته قضية فلسطين وما آلت إليه عبر الاتفاقيات التي لم تخدم إلا كيان يهود، ومصالح أمريكا، معتبراً أن السلطة تحت الاحتلال هي مجرد مكسب لكيان يهود.

واعتبر في كلمته أن المطالبة بفكرة الحماية الدولية رغم وجود التنسيق الأمني بين السلطة وكيان يهود، سيحول الاحتلال الى احتلال دولي يركز فكرة التنازل عن معظم فلسطين، مستنكراً في السياق ذاته اللجوء إلى المجتمع الدولي رغم فشل هذا الطرح عمليا.

ووجه في كلمته نداء الى أهل فلسطين وحركاتها، بضرورة الصبر وعدم التنازل، وأن فشل مشروع المصالحة، والذي يقوم في أساسه على الناحية الوطنية والقبول بدولة على جزء من أرض فلسطين عدا عن تبني بعض الأنظمة التي طبعت مع كيان يهود لهذه المصالحة، بينما أساس المصالحة الحقيقي يجب أن ينبع من الشرع فهو الذي يوحد حقيقة ولا يفرق.

كما رفض في كلمته إعادة اجترار المطالبة بالحلول الدولية والمطالبة بمؤتمر دولي، سيرسخ الركون الى الشرعية الدولية التي تتنازل عن معظم فلسطين.

وانتقد في كلمته إجراءات السلطة الأخيرة "فبدل أن تعزز صمود الناس في ظل تدهور أوضاعهم على كافة الصعد تزيد من أعبائهم، فلا تجد مخرجاً لأزماتها سوى بزيادة جبي المكوس وملاحقة الناس في قوتهم!! والخصم من مرتباتهم، وتسليط سيف العقوبات على رقابهم، وهذا وذاك وصفة لتهجيرهم وإضعاف صمودهم" رغم أن السلطة اعترفت أنها توفر لكيان يهود أرخص احتلال في العالم.

ومن ثم استعرض الأستاذ خالد سعيد عضو المكتب الاعلامي لحزب التحرير في فلسطين، أعمال الحزب التي قام بها ودور المكاتب الإعلامية للحزب حول عدد من القضايا ودورها في إبراز قضية فلسطين، إضافة الى استعراض عدد من أعمال الحزب في فلسطين السياسية والفكرية والإعلامية خلال الفترة السابقة.

1- نداءات من المسجد الأقصى للأمة وجيوشها في مناسبات مختلفة.

2-وقفات عامة.

نصرة سوريا

ضد قرار ترامب

نصرة الروهينغا.

3- طاولات حوارية.

مناسبة وصورة

4- مسيرات.

مناسبة وصورة.

5- حملات سياسية وفكرية.

حملة المرأة عرض يجب أن يصان.

حملة تغيير المناهج.

حملة ضد قرار ترامب.

حملة الأسبوع المصرفي.

حملة النشاطات اللامنهجية.

حملة من بيت لبيت.

6- نشرات سياسية.

 

وقد فتح باب النقاشات والأسئلة للحضور حول عدد من القضايا التي تناولها المحاضرون.

وقد تخلل المؤتمر عرض فيديو عن الخلافة التي يحاول الغرب إخافة الناس منها، ليرد على ما يشنه العالم الغربي اليوم من حملة مسعورة لتشويه فكرة الخلافة في أذهان وعقول الناس، والتي يجيش في سبيلها وسائل الإعلام، وأبواقًا مأجورة تصدح باسمه لتخويف الناس من الخلافة.

كما ألقيت في المؤتمر قصيدة صادقة بعنوان "بعدَ الخِلافَةِ لا عَدلٌ ولا قِيَمُ" كانت ملهبة وملهمة للعمل الجاد من أجل استعادة مجدنا التليد، لتعود أمتنا إلى أيام العزة والكرامة والعدل، وتلك أيام لا ظلم فيها بإذن الله.

واختتم المؤتمر ببيان ختامي (مرفق نصه)، وتلا ذلك دعاء مؤثر أمن عليه الحاضرون.

14/4/2018