الرئيسية - للبحث

 

الحكومة الإندونيسية والغرب من ورائها يرتعب من قوة تأثير حزب التحرير وقدرته على حشد المسلمين

نقل موقع أي بي سي نيوز عن نيّة الحكومة الإندونيسية حظر حزب التحرير، لأنه يشكل تهديدا للنظام العام والوحدة الوطنية. مؤكّدا أن هذا الهجوم هو الأول الذي يأتي في سياق ردة فعل الحكومة الإندونيسية على التنظيمات التي تقف وراء الاحتجاجات الضخمة ضدّ والي العاصمة جاكرتا النصراني "أهوك"، ويأتي في سياق موافقة المحكمة على إصدار حكم بحقه بسبب إساءته للقرآن. وفي الوقت الذي يتوقع فيه معظم المحللين بإدانة "أهوك"، يقول المدّعين العامّين بوجوب الحكم عليه بالسجن لمدة سنة مع وقف التنفيذ، وفي حال حدوث ذلك فإن من شأن ذلك إثارة غضب خصومه الأشدّ حنقا عليه، الذين سيتجمعون خارج المحكمة وسط جاكرتا للضغط من أجل وضعه في السجن. أما الخبير في القانون البروفيسور "تيم ليندسي" أكّد بتعرض القضاة لضغوط سياسية كبيرة، ويرجّح بأنه ستتم إدانته ولكن الحكم عليه سيكون مخففا.

منوهًا إلى أن قدرة التنظيمات الإسلامية على حشد الناس وجمهرتهم ضدّ أهوك خلال فترة الانتخابات، هي التي أرعبت السياسيين في إندونيسيا. مقارنًا ذلك بالحشود والاحتجاجات التي أطاحت بحكم الرئيس سوهارتو قبل 20 سنة.

ونفى الموقع الإرهاب عن حزب التحرير، ناقلا عن الحزب أنه ضدّ العنف، لكنه يريد إقامة خلافة إسلامية وتطبيق الشريعة في إندونيسيا.

ونقل الموقع عن وزير الأمن الجنرال المتقاعد "ورانتو" تأكيده بأن السلطات الإندونيسية ستبدأ إجراءات قانونية لحظر حزب التحرير الذي يضم حوالي 100000 عضو. مضيفًا: "إننا نريد منع الجنين من التطور ومن إزعاج النظام العام وإزعاج الأمة التي تحاول تحقيق الازدهار والعدل".

وذكر الموقع دعوة أعضاء حزب التحرير لسجن "أهوك" الذي يعتبر حليفا للرئيس جوكو ويدودو. منوهًا الى خسارة أهوك في انتخابات الشهر الماضي في جاكارتا أمام المرشح المسلم أنيس باسويدان.

وربط البروفيسور القانوني ليندسي بين الانتخابات ونتائجها وبين الانتقام من "المتشددين"، حيث قال: "إن هذه الجماعات المتشددة تسببت بالإطاحة بزميل قريب من الرئيس من منصبه واتهامه بالإساءة للمسلمين" 

وعلى موقع مايكل سميث نيوز وصف الاحتجاجات التي خرجت في شهر ديسمبر الماضي في وسط جاكرتا، وصفها بالعرض المخيف للقوة من قبل حزب التحرير، مضيفًا بأن الحزب حشد ثلاثة ملايين مسلم، خرجوا إلى الشوارع للاحتجاج ضدّ والي جاكارتا النصراني، الذي أساء للقرآن.

مؤكّدا بأن الحكومة بعد احتجاجات العاصمة والمناطق الأخرى، قررت حظر الحزب، الذي تتعارض نشاطاته مع مبادئ الدولة الإندونيسية، وأنه أصبح يشكل خطرًا على وحدة الدولة.

وعلى موقع رويترز أفاد وزير الأمن ويرانتو بتقييم الحكومة لحزب التحرير في إندونيسيا، الذي يسعى لإقامة خلافة إسلامية، وقرّرت اتخاذ إجراءات قانونية لحلّه. وقال الوزير بان نشاطات الحزب تشير بقوة مناقضتها للدستور وأنها تهدد الأمن والنظام. وأكّد الموقع على أن حزب التحرير في إندونيسيا هو فرع لحزب التحرير العالمي المحظور في بعض الدول العربية وآسيا الوسطى.

وأفاد الموقع بان هذه الإجراءات ضد الحزب تأتي وسط القلق من التأثير المتزايد للجماعات الإسلامية في إندونيسيا، التي تعتبر موطنا للتجمعات الكبيرة من البوذيين والهندوس والمسحيين والأشخاص الذين يلتزمون بالمعتقدات التقليدية.

انتهت الترجمة

أولا: عندما قام حزب التحرير، قام استجابة لأمر الله سبحانه وتعالى: "وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ "، ولم يقم استجابة ولا بناءً على دساتير وضعية، وهذا الأمر تعرفه جميع الحكومات بما في ذلك الحكومة الإندونيسية.

ثانيا: حزب التحرير لم ولن يغير من فكرته ولا طريقته، وسيبقى يحمل الدعوة لإقامة الخلافة، ولو وقف في وجهه جميع الحكومات والأنظمة على وجه الكرة الأرضية.

ثالثا: الحقيقة هي أن الحكومة الإندونيسية العميلة ارتعبت خوفا وارتعدت فرائص أسيادها الغرب عندما رأوا تأثير حزب التحرير المتعاظم على المسلمين والجماعات الإسلامية، لذلك قرروا حظر الحزب، ظنًا منهم أن ذلك سيثنيه عن القيام بنشاطاته، لكن عليهم أن ينظروا إلى دول وسط آسيا وروسيا وسوريا والأردن وتركيا وغيرها من البلدان التي لا يزال الحزب يعمل فيها رغما عن أنف تلك الأنظمة القمعية. "وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ"