الرئيسية - للبحث

 

بيان صحفي

إعلان نتيجة تحري هلال شهر رمضان المبارك لعام 1437هـ

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.

الحمدُ للهِ والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ وعلى آلهِ وصحبِهِ ومَن والاه، ومَن تبعَهُ فترسَّمَ خُطاه؛ فجعلَ العقيدةَ الإسلاميةَ أساساً لفكرتِهِ والأحكامَ الشرعيّةَ مِقياساً لأعمالِهِ ومَصدراً لأحكامِهِ أمّا بعد،

أخرجَ البُخاريُّ في صحيحِهِ مِن طريقِ محمدِ بنِ زيادٍ قال: سمعتُ أبا هريرةَ رضي اللهُ عنه يقول: قال النّبيُّ صلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسلّمَ أو قال: قال أبو القاسمِ صلى الله عليه وآله وسلم: «صوموا لِرُؤيتِهِ وأَفْطِرُوا لرؤيتِهِ فإنْ غُـبِّيَ عليكم فأَكْمِلُوا عِدَّةَ شعبانَ ثلاثين".

وبعدَ تحرّي هلالِ رمضانَ المُباركِ في هذه الليلةِ ليلةِ الاثنين فقد ثبتَتْ رؤيةُ الهلالِ رؤيةً شرعيةً وذلك في بعضِ بلادِ المسلمين، وعليه فإنّ غداً الاثنين هو أوّلُ أيّامِ شهرِ رمضانَ المبارك.

كلنا نعلم أن رمضان هو شهر القرآن وهو شهر الانتصارات في تاريخ الأمة الإسلامية، ففي رمضان كانت غزوة بدر التي عدها رب العالمين بيوم الفرقان، حيث فرق فيها سبحانه وتعالى بين الحق والباطل، وكذلك كان فتح مكة في رمضان.

أما في سنة 13هـ فقد شهد رمضان موقعة البويب بقيادة القائد الفذ المثنى بن الحارثة، وقد كان عدد المسلمين في هذه الموقعة 8 آلاف فقط، وعدد الفرس مائة ألف فكانت نصرا مؤزرا للمسلمين.

وفي رمضان سنة 92هـ كانت موقعة وادي برباط حيث التقى المسلمون - وهم 12 ألف رجل - بقيادة طارق بن زياد رحمه الله بمائة ألف إسباني صليبي بقيادة رودريك ومع ذلك انتصر المسلمون فيها نصرا مبينا، وقد استمرت المعركة ثمانية أيام متصلة، تغيَّر على إثرها كل تاريخ المنطقة في شمال إفريقيا وفي غرب أوروبا، بل تاريخ أوروبا كله.

وفي 25 رمضان سنة 658هـ حدثت الموقعة التي هزَّت العالم بأسره وهي موقعة عين جالوت، وفيها كان الانتصار الإسلامي الباهر بقيادة سيف الدين قطز - رحمه الله - على جحافل التتار فانكسر طغيانهم بعد أن ساموا الناس سوء العذاب.

نعم إن في هذا كله عظة وعبرة لمن يعتبر، فشهر الصوم والقرآن ليس شهر الكسل والنوم، بل هو شهر الإيمان الدافع للعمل لإعلاء كلمة الله بتطبيق شرعه ومقارعة أعدائه.
فنحن ندعوكم للعمل معنا لإنهاء مفاعيل سايكس بيكو التي فرقت شمل الأمة، وقسّمتها إلى عشرات الكيانات الهزيلة التي يقودها حكّام خونة يحاربون الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، فيعطلون شريعة الله ويحاربون حملة الدعوة لتطبيق شرعه.

فنهيب بالمسلمين أن يضعوا أيديهم المتوضئة بأيدينا في حزب التحرير، الذي يخوض الصراع الفكري والكفاح السياسي المحتدم، فيكشف خطط الغرب المستعمر، ويوضح لكم طريق الإسلام المستقيم، لعل الله يكتب على أيديكم نصراً وتمكيناً للأمة الإسلامية، وأن تقيموا الخلافة على منهاج النبوة لا غير، ولعل الله يكتب على يدي أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرّشتَة فتحاً مبيناً، فتبايعونه خليفة على كتاب الله وسنة نبيه الكريمصلى الله عليه وسلم ، وتقيمون بها وفيها شرع الله الحنيف، وتحملون دعوة الإسلام مشعل نور وهداية للبشرية جمعاء. وتعود الأمة الإسلامية كما كانت خير أمة أخرجت للناس.

ويا ضباط جيوش المسلمين اعلموا أن الله ناصر دينه إن لم يكن على أيديكم فعلى أيدي غيركم من المخلصين يشرفهم بكرامة نصرة دينه، فلا يفوتنكم هذا الشرف العظيم وانحازوا إلى صف الأمة تفوزوا بمرضاة الله وعز الدنيا والآخرة.

كما ويَسُرُّني أن أنقل تهنئة رئيسِ المكتبِ الإعلاميِّ المركزي لحزبِ التحريرِ وجميعِ العامِلينَ لأمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة وجميع المسلمينَ بهذا الشّهرِ الكريم، سائلينَ اللهَ سبحانَهُ أنْ يجعلنا مِنْ عُتقاء شهرِ المغفرةِ والخَيْرات، كما ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يبلغنا ليلةَ القَدْرِ وأن يمُنَّ علينا بأجْرِها...

اللهمَّ ربَّ السماواتِ والأرضِ شَرِّفْنا ببيعةِ خليفةِ المسلمينَ في الخلافةِ الراشدةِ الثانية على منهاج النبوة، قريباً عاجلاً غير آجل...

اللهمّ آمينَ آمينَ آمين.

وصدق رب العالمين القائل في كتابه الكريم: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُون﴾.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

ليلةَ الاثنين، الأول من رمضان المبارك، لعامِ ألفٍ وأربعِ مئةٍ وسبعةٍ وثلاثين للهجرة.

أخوكم عثمان بخاش

مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

للمزيد من التفاصيل