الرئيسية - للبحث

 

التاريخ الهجري 18من ربيع الثاني 1437هـ                                                                                                  رقم الإصدار: 009 / 1437

التاريخ الميلادي الخميس, 28 كانون الثاني/يناير 2016م                                                                                                                     

 

بيان صحفي

المفاوضات بيع لدماء الشهداء في سوق الغرب الكافر

 تنفيذًا لما تم الاتفاق عليه في مؤتمر فينّا تعمل أمريكا على استكمال فصول المؤامرة، فبعد أن استدعت من رضيت عنه من الشخصيات والهيئات وبعض قادات الفصائل إلى مؤتمر الرياض، وما خرج عن هذا المؤتمر من هيئة تفاوضية التي أخذت على عاتقها اختيار الوفد الذي سيبيع دماء المسلمين وأعراضهم في سوق الغرب الكافر؛ بإشراف مباشر من سمسار أمريكا ستيفان دي مستورا؛ وتحت رعاية الأمم المتحدة، تعمل أمريكا على تمييع الجريمة وصرف أنظار المسلمين عن الخطر الحقيقي المتمثل بالجلوس مع قاتل الأطفال ومنتهك الأعراض على طاولة واحدة، فخلطت الأوراق وجعلت الأنظار تتوجه إلى الوفد المشارك؛ لتظهر وسائل إعلامها أن الاختلاف هو على من سيشارك في الوفد وعن خلاف شكلي بين روسيا وأمريكا، لتصنع في النهاية نصرًا وهميًا لوفد الهيئة التي انبثقت عن اجتماع الرياض وبذلك تكون قد غطت جريمة التفاوض مع الجلاد.

 

 أيها المسلمون في أرض الشام المباركة:

 إن مسرحية المد والجزر التي تستخدمها أمريكا في مسألة الوفد التفاوضي لن تنطلي على أحد، فما الفرق بين أن يشارك فلان أو فلان في بيع دماء الشهداء وتضحياتهم فالكل مرضي عنه أمريكيًا، ولم يصل إلى الرياض إلا بموافقة أمريكية وبدعوة من عملائها. إن الذهاب إلى جنيف3 لن ينهي معاناتكم بل على العكس سيزيد منها، لأن أصل المعاناة هو من النظام العلماني المسلط على رقابنا وليس فقط من القائمين عليه قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾.

 إن الذهاب إلى جنيف للتفاوض مع السفاح (صنيعة أمريكا) هو سقوط في فخ التنازلات، والتي بدأ فيها من سلم رقبته لعملاء الغرب، فارتضى أن تكون تحت سقف الدولة العلمانية الديمقراطية؛ لينتج عنها دستور من وضع البشر؛ وانتخابات تحت رعاية الأمم المتحدة، فيفوز في النهاية الأكثر إخلاصا للغرب الكافر؛ والأكثر عمالة له تحت مسمى الانتخابات الحرة والنزيهة، فتكون ثورة الشام قد تم إجهاضها وتصفيتها كما فعل بالقضية الفلسطينية التي تم بيعها في مؤتمرات الذل والعار وفي سوق المفاوضات مع أعداء الله.

 

إن الغرب الكافر قد أدرك جيدًا أن شمس الخلافة تشرق من جديد؛ لذلك فهو يضع كل ثقله وإمكانيته لمنع عودتها؛ وهذا ما نراه واضحًا في ثورة الشام المباركة، ولكن هيهات هيهات أن يستطيع منع وعد الله سبحانه وتعالى وبشرى رسولهeبعودة الخلافة الراشدة بعد الحكم الجبري، قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم {.....ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، ثم سكت}.

  المكتب الإعلامي لحزب التحرير / ولاية سوريا

للمزيد من التفاصيل