الرئيسية - للبحث

        التاريخ الهجري     16 من صـفر 1437                                                                                       رقم الإصدار:  1437هـ / 008 

        التاريخ الميلادي     2015/11/28م

 

بيان صحفي

الصين تستغل هجمات باريس لتبرير القتل بدم بارد لنساء وأطفال الإيغور المسلمين

(مترجم)

 

اعترفت السلطات الصينية في العشرين من تشرين الثاني/نوفمبر أنها قتلت 28 شخصًا للاشتباه بتورطهم في الهجوم على منجم الفحم في إقليم شينجيانغ غرب البلاد في أيلول/سبتمبر.

الضحايا كانوا ينتمون للمسلمين الإيغور وكان من ضمنهم 4 نساء وثلاثة أطفال، طفلةً في التاسعة من عمرها، وطفل في السادسة وآخر يبلغ من العمر سنة واحدة. وبدأت أنباء الوفيات بالظهور قبل أيام من الاعتراف الرسمي بعملية الدهم، ولكن السلطات آثرت نشر تفاصيل الحادث بعد هجمات باريس. وصرحت وزارة الأمن العام الصينية على موقعها الإلكتروني أن هذه العملية "تعتبر نصرًا عظيمًا في الحرب على الإرهاب". ولقد صعد الحزب الشيوعي الصيني الحاكم من حملته الإعلامية ضد ما يسمى بالإرهاب في إقليم شينجيانغ المسلم في أعقاب أحداث باريس الدموية يوم الجمعة. وتتوقع الصين أن حربها ضد مسلمي تركستان الشرقية والتي تخوضها تحت الشعار الخاطئ، وهو محاربة الإرهاب، توقعت أن ينظر إليه كجزء مكمل في الحملة العالمية ضد الإسلام والمسلمين. لذا فقد قرر النظام أن الوقت قد حان لكشف، وبدون حياء، جرائمهم البشعة ضد الإيغور المسلمين بما فيها قتل الأبرياء والضعفاء من النساء والأطفال أمام الدول التي تتحد في الحلف الصليبي الذي تقوده أمريكا ضد الإسلام.

ومما لا شك فيه الآن أن هذا النظام الصيني البشع والمجرم يقوم وبدون وازع من خلق باستغلال هجمات باريس كغطاء لتبرير حملته القاسية الإرهابية ضد المسلمين الإيغور بما فيهم النساء والأطفال الأبرياء حتى تمنع ظهور الإسلام في المنطقة. ومنذ الهجوم على المنجم في أيلول/سبتمبر قامت السلطات الصينية أيضًا باعتقال ما يقارب الـ 1000 شخص كجزء من عمليات الدهم التي تنفذها في إقليم شينجيانغ ذي الأغلبية المسلمة. ويعتبر هذا العمل جزءاً من استراتيجية الحكومة الصينية الشيوعية المجرمة لمنع المسلمين الإيغور من النهوض ضد الحكم المستبد المتعطش للدماء، والذي يحاول إرهاب المسلمين حتى يتخلوا عن ممارسة شعائر الإسلام.

 

ففي السنوات الأخيرة تم قتل المئات من المسلمين الإيغور من قبل النظام الصيني ومؤيديه. وقد مارست الحكومة أيضًا برنامجًا إجراميًا وحشيًا للإجهاض القسري للنساء المسلمات الإيغوريات العفيفات. هذا بالإضافة إلى تطبيق مجموعة من السياسات الشريرة التي تحظر الشعائر الإسلامية بما فيها منع المسلمين الذين يعملون في الوظائف الحكومية من الصيام في رمضان وحظر النقاب في عاصمة الإقليم أورومكي ومنع النساء المسلمات اللواتي يرتدين اللباس الإسلامي من ركوب المواصلات العامة، وحتى اعتقال النساء المسلمات لارتدائهن غطاء الوجه. من الواضح أن الصين وروسيا والحكومات الغربية يمشون جنبًا إلى جنب في الطريق الممهد جيدًا والمسخر في استغلال الإرهاب لشن الحرب ضد الفكر الإسلامي ومن يعتنقونه من أجل حماية مصالحهم في العالم الإسلامي.

 

إننا نسأل هذا النظام الصيني المجرم: ما هو التهديد الإرهابي الذي شكله الأطفال الثلاثة على دولتكم؟ ماذا تعتقد أنك ستحقق من إرهابك للنساء والأطفال المسلمين؟ نحن نقول لك إن جرائمك ضد إخواننا وأخواتنا من المسلمين الإيغور لن تبقى مخفيةً عن العالم. سنقوم بفضحها ونشرها في كل اتجاه. نحن نحذركم بأن عودة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة الوشيكة بإذن الله سبحانه وتعالى ستتعامل بشدة مع من تجرأ على ظلم واضطهاد المسلمين وسفك دمائهم.

 

﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ [الشعراء: 227]

 

أيها المسلمون، يا أهل القوة والمنعة... إننا ندعوكم لتكثيف جهودكم لإقامة دولة الخلافة العظيمة من جديد على منهاج النبوة والتي ستحرر مسلمي تركستان الشرقية من مضطهديهم الوحشيين.

 

﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [المجادلة: 21]

القسم النسائي

في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير