الرئيسية - للبحث

       التاريخ الهجري     28 من محرم 1437                                                                                         رقم الإصدار:  1437هـ /005  

       التاريخ الميلادي     2015/11/10م

 

بيان صحفي

وما زالت حرائر الأقصى تنتظر نخوة المعتصم في جيوش المسلمين!!

 

أعلنت وزارة الصحة في السلطة الفلسطينية ارتفاع حصيلة الشهداء منذ بداية أحداث ما عرف بـ"انتفاضة القدس" في الثالث من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وحتى صباح يوم الاثنين 2015/11/9 إلى 80 شهيداً، وأكثر من 6000 جريح. وبحسب الإحصائية فقد شكل الأطفال والنساء ربع عدد الشهداء، حيث استشهد 17 طفلاً. وكان من بين الشهداء ثلاث فتيات هن بيان عسيلة ودانية ارشيد ورشا عويصي كما استشهدت ثلاث سيدات، كانت أكبرهن المسنة ثروت الشعراوي، 72 عاما، والتي أعدمتها قوات كيان يهود بدم بارد ظهر يوم الجمعة 6 تشرين الثاني/نوفمبر، في الخليل، بزعم قيامها بتنفيذ عملية دهس.

 

لقد فاق إجرام كيان يهود كل الحدود، حتى أصبح يقتل بالشبهة والنوايا، ولم يعد يفرق بين صغير وكبير، أو بين شاب ومسن، أو بين امرأة ورجل، حتى الرضع قد طالهم إجرام هذا الكيان، حيث استشهد الرضيع رمضان ثوابتة (8 أشهر) بعد اختناقه بالغاز المسيل للدموع. فأي ذنب اقترفه هذا الرضيع وأي جرم ارتكبته هذه المسنة حتى تعدم بدم بارد ويطلق عليها 15 رصاصة؟! وأي خطر وتهديد كانت تشكله على كيان يهود المجرم؟!

 

هذا عدا عن الجرائم والانتهاكات الأخرى بحق النساء والأطفال والمدنيين العزل كالتفتيش المهين والمضايقات على الحواجز، والاعتقالات التعسفية والملاحقة وهدم البيوت أو إغلاقها، والترويع والتخويف لهم في البيوت ليل نهار وغيرها من الإجراءات العقابية التعسفية الإجرامية.

 

إن دماء هؤلاء الشهيدات، بل كل الشهداء، واستغاثات الحرائر في كل يوم هي أمانة في عنق الأمة الإسلامية، وأعناق حكامها وقادة جيوشها الذين يرقبون اعتداءات كيان يهود وقطعان مستوطنيه على مسرى رسول الله ،وعلى النساء والأطفال والشيوخ، دون أن تحرك فيها نخوة المعتصم ولا حمية خالد ولا غيرة سعد ولا دمعة صلاح الدين حزناً وكمداً على حال الأمة ومسجدها الأسير!!

 

فيا أصحاب القوة والمنعة، أيها القادة والضباط والجنود في جيوش المسلمين: أبعد كل هذه الدماء الزكية التي تُسفك، والأرواح التي تُزهق، والمقدسات والأعراض التي تُنتهك، والبيوت التي تُدمر، ألم يأنِ لكم أن تتحركوا لنصرة الله وعباده المؤمنين؟! ألم يأنِ لكم أن تتحركوا لتلبية استغاثات المستضعفين من أهل فلسطين وسائر بلاد المسلمين؟!

 

لقد ناديناكم من قبل أيها الضباط والقادة والجنود، وها نحن نجدد نداءنا لكم في إطار حملة "الخلافة الراشدة محررةُ الأقصى وحاميةُ حرائره" التي أطلقها القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير نصرة للمسجد الأقصى وفلسطين بنسائها وأطفالها وشيبها وشبابها لتنفضوا عن كاهلكم غبار التبعية والذل، وتنعتقوا من سيطرة الحكام العملاء المجرمين، وتعطوا النصرة لحزب التحرير لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، فهي الكفيلة بحفظ الأعراض والمقدسات كما حفظتها من قبل، وهي القادرة على وقف إجرام كيان يهود وإعادة فلسطين إلى حضن الأمة الإسلامية... فهل أنتم ملبون؟!

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾

 

القسم النسائي

في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

للمزيد من التفاصيل