الرئيسية - للبحث

     التاريخ الهجري     01 من ذي القعدة 1436                                                                                      رقم الإصدار: 239 / 1436 

     التاريخ الميلادي     2015/08/16م

 

بيان صحفي

أجهزوا على رأس الأفعى في دمشق تنتهي مجازرها في كل مكان

 

في أول أيام الأشهر الحرم بتاريخ 1 من ذي القعدة 1436هـ الموافق 2015/8/16م، ارتكب جيش السفاح بشار مجزرة مروِّعة راح ضحيتها العشرات من المدنيين في مدينة دوما بريف دمشق؛ حيث استهدفت طائرات المجرم بشار سوقاً في المدينة بتسعة صواريخ فراغية، وتزامن مع قصف مدفعي عنيف، وفي حصيلة أولية وصل عدد الشهداء إلى 110؛ بينهم نساء وأطفال؛ بالإضافة إلى 300 جريح.

 

لا يكاد يمر يوم وإلا ونرى فيه مجزرة ترتكب بحق المسلمين في أرض الشام المباركة؛ مرة باسم نظام السفاح بشار؛ وأخرى باسم التحالف الصليبي، والنتيجة مئات الآلاف من الشهداء؛ وأضعافهم من الجرحى، وكل ذلك يجري تحت بصر العالم وسمعه؛ دون أن تحرك أنهار الدماء التي تسيل شعرةً في جسد النظام الدولي؛ أو حتى من يدَّعون صداقة الشعب السوري زوراً وبهتاناً، وها هي طائرات المجرم بشار تقتل أكثر من مائة وعشرة مسلماً؛ بينهم أطفال ونساء بعد أقل من أسبوع على المجزرة التي ارتكبها طيران التحالف الصليبي في قرية أطمة الحدودية.

 

أيها المسلمون في أرض الشام المباركة، يا قادة الفصائل: لقد بات واضحاً للعيان أنه لا يوجد أحد يقف مع ثورتكم اليتيمة إلا الله سبحانه وتعالى، كما بات واضحاً أن من يقدمون الدعم للفصائل لا يهمهم دماء الأطفال والنساء والشيوخ، وأن غرضهم من الدعم هو السيطرة على قرارات الفصائل وتوجيه معاركها بعيداً عن رأس الأفعى في دمشق، كما بات واضحاً أن انسياق بعض الفصائل خلف قرارات الداعمين كان سبباً رئيسياً في إطالة عمر النظام، وبالتالي زيادة المعاناة التي لحقت بحق أهلنا في أرض الشام المباركة عن طريق المجازر التي ترتكب يومياً، كما بات واضحاً أن تفرقكم إلى مجموعات؛ يعتقل بعضكم بعضاً؛ ويضرب بعضكم رقاب بعض قد أغرى عدوكم بكم. ومن أجل كل ذلك؛ فإننا نتوجه إليكم بنداء ربكم، قال تعالى: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾. وندعوكم إلى قطع كل العلاقات مع جميع الدول، فهي لن تقدم لكم سوى الخزي والعار؛ فقد أجمعت على تبني رؤية سيدتها أمريكا في الحل السياسي؛ فلا تنتظروا منها دعماً عسكرياً يُسقط النظام، وعليكم أن توحدوا جهودكم بنبذ كل الخلافات الجانبية، والتوحُّد حول مشروع جامع للأمة؛ لتتوجهوا بعدها لقطع رأس الأفعى في دمشق، فتخلصوا المسلمين من سمومها في كافة المناطق السورية. قال تعالى: ﴿واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا...﴾، ومن ثم تنصِّبوا عليكم خليفة يحكمكم بكتاب الله وسنة نبيه؛ فتفوزوا في الدارين

﴿وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾، ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

 

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير / ولاية سوريا

الأستاذ أحمد عبد الوهاب

للمزيد من التفاصيل