الرئيسية - للبحث

 

التاريخ الهجري        11 من ربيع الاول 1436                                                      رقم الإصدار:     220 / 1436
التاريخ الميلادي        2015/01/02م


بيان صحفي
"مجموعة سوريا الوطن" التي أعلنها معاذ الخطيب حلقة جديدة من حلقات التآمر على ثورة الشام المباركة


في 1/1/2015م، صدر بيان للرئيس الأسبق لـ"الائتلاف الوطني السوري" العلماني المعارض أحمد معاذ الخطيب، أعلن فيه عن تشكيل تيار سياسي جديد معارض باسم "مجموعة سوريا الوطن"، من غير أن يقدم أي تفاصيل عنه أو عن أعضائه المشاركين فيه، داعياً إلى "التفاوض السياسي" ذاكراً بعض منطلقاته تجاه أي مبادرات أو مؤتمرات تدعو لإيجاد حل سياسي للثورة في سوريا. والتي منها أن "بيان (جنيف1) يشكل الأرضية لكل عملية سياسية تؤدي إلى وضع انتقالي لإنقاذ سوريا".

أيها المسلمون في أرض الشام عقر دار الإسلام: إن الخطيب بهذا الإعلان يكشف عن أنه سيكون بيدقاً في اللعبة السياسية القذرة التي تُهيَّأ لمسلمي سوريا عن طريق مبادرة دي مستورا الأمريكية وحواشيها من المبادرات كالمبادرة الروسية. ومعلوم أن أمريكا ترمي إلى إعادة إنتاج النظام السوري المجرم وإعادة تدويره.

إن الخطيب، بالرغم من عدم الكشف عن أي تفاصيل تتعلق بـ"مجموعته" هذه، إلا أن الرسالة تعرف من عنوانها ومن حاملها؛ فهو بتسمية تياره "مجموعة سوريا الوطن" يحدد منطلقه الفكري الوطني المخالف للإسلام، مستبدلاً الذي هو أدنى بالذي هو خير. فالمسلمون قد لفظوا الوطنية التي مزقت بلادهم وجعلوها تحت أقدامهم عندما أعلنوا أن ثورتهم "هي لله" وأن قائدها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو بتصريحه أن مقررات مؤتمر (جنيف1) هي أساس أي حل لإنقاذ سوريا يكون (الشيخ) قد يمم وجهه شطر الحل الأمريكي على حساب الحل الإسلامي الذي يطالب به المسلمون في أرض الشام. وهو بتغريده على موقعه من قبل: "هل تشرق الشمس من موسكو" وبزيارته المشبوهة إليها مؤخراً يؤكد فصل نفسه عن أي تمثيل يدَّعيه للمسلمين. ويبدو أن اختيار الخطيب هذا من قبل رئيساً للائتلاف الوطني كونه من أهل الشام وشيخاً خطيباً للمسجد الأموي كان يخطب فيه لمصلحة النظام إنما كان ليلعبَ دوراً على الإسلام والمسلمين، ويبدو أنه قد آن أوانه.

أيها المسلمون في شام الخير: لقد منّ الله سبحانه وتعالى على هذه الأمة بثورة الشام التي نادت بوحدة الأمة، وكسر حواجز سايكس بيكو... ثم صدعت بكلمتها المدوية "هي لله هي لله". إن أمتكم أمة تتشوَّق لنصر الله سبحانه، فكونوا عند حسن ظنها بكم لإسقاط حكم الطاغية بشار وإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وإعلاء راية رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنعِمْ بها من راية... وكونوا على مستوى الصراع الذي يريده الله لكم، ولا تدَعوا أحداً يرقص على جراحكم ويدعي أنه إنما يريد خلاصكم كمعاذ الخطيب هذا. فليس في دعوته هذه لكم إلا ذل التنازل والاستسلام لأعدائكم وإنقاذ الطاغية الذي لم يبقَ للقضاء عليه بإذن الله سوى صبر ساعة. قال تعالى: ﴿وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾.

 

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير / ولاية سوريا
الأستاذ أحمد عبد الوهاب

للمزيد من التفاصيل