الرئيسية - للبحث

 

 

التاريخ الهجري       17 من ذي الحجة 1435                                                              رقم الإصدار:    19/ 1435هـ
التاريخ الميلادي       2014/10/11م

 


بيان صحفي
منع كتاب الأحاديث في روسيا
(مترجم)


 اعتبرت محكمة مقاطعة أباستوفيسك في جمهورية تتارستان، في التاسع من تشرين الأول/أكتوبر، بأن كتاب الحديث صحيح البخاري المنشور في أحد المواقع هو من المواد المتطرفة، وفي الوقت نفسه اعتبرته محظورا.

وبحسب النيابة العامة في مقاطعة أباستوفيسك فإن نصوص الكتاب تروج لـ "لتفرد إحدى الديانات العالمية"، أو "الإسلام المتشدد" الذي "يثير العداوة العرقية والدينية" بحسب ما ذكر رسلان جالييف كبير مساعدي المدعي العام في جمهورية تتارستان.

لوقوف المسلمين أمام محاولة حظر إحدى ترجمات القرآن الكريم، ها هي السلطات تعتدي مرة أخرى على الكتب الإسلامية الأساسية، وهذه المرة كتاب الحديث "صحيح البخاري". من خلال هذه الإجراءات فإن السلطات تعمل مرة أخرى على استفزاز المسلمين في روسيا بشكل صارخ، ويبدو أنها تريد التحقق من مخزون القوة والصبر عندهم.

من الواضح أن ما يسمى "قائمة المواد المتطرفة" قد أعدت فقط لحرمان المسلمين من الثقافة الإسلامية، ومن سنة إلى أخرى تتوسع قائمة المحظورات بموجب القانون لتشمل مختلف المواد المطبوعة والسمعية والبصرية، وفي تلك الأثناء تقوم السلطات بدراسة رد فعل المسلمين. إن عدم وجود رد كافٍ من المسلمين هو في الحقيقة ما أدى في حزيران/يونيو 2012 بـ"محكمة مقاطعة لنينسك" في أورنبرغ لاتخاذ قرار باعتبار أكثر من 60 من الكتب والكتيبات والمقالات الإسلامية ضمن قائمة المواد المتطرفة، وكان من بين الكتب المحظورة كتاب الحديث "رياض الصالحين" و"الأربعين النووية للإمام النووي"، والعديد من المؤلفات الأخرى لعلماء المسلمين. وقد أعقب ذلك سخط شديد بين المسلمين، ولكن قرار المحكمة لم يتم إلغاؤه، وفي نهاية المطاف أصبح الاستياء "واجبا". وقد لوحظ هذا في أيلول/سبتمبر 2013، حين قررت السلطات أن تذهب أبعد من ذلك بمحاولتها فرض حظر على ترجمة القرآن المشهورة باللغة الروسية، ولكنها اضطرت إلى التخلي عن خططها بعد احتجاج المسلمين بشكل موحد، ولذلك قامت بالرد على الأمة الإسلامية وسجنت أبناءها الذين وقفوا بحق دفاعا عن كتاب الله سبحانه وتعالى القرآن الكريم.

وها هم اليوم في روسيا يبدأون مرة أخرى بحظر الكتب الإسلامية الأساسية، ما يظهر بوضوح صراعهم الممنهج الذي يستهدف الإسلام، وإلا فإنه من الصعب تفسير حظر الكتب الإسلامية الأساسية لعشرين مليون مسلم في روسيا. وعلاوة على ذلك يبدو أن السلطات يستحوذ عليها هذا الصراع ضد المشاكل الخارجية والداخلية المتزايدة؛ فهي لا تترك أي محاولة لحرمان المسلمين من تعلم أحكام دينهم.

يعتبر كتاب "صحيح البخاري" من أصح كتب الحديث، وقد تم جمعه بسلسلة من الرواة الثقات عن النبي صلى الله عليه وسلم  على يد الإمام البخاري في القرن الثامن، ويعتبر الكتاب منذئذ مرجعا للأحكام الإسلامية.

واليوم، يتعرض إرث الأمة الإسلامية هذا الذي لا يقدر بثمن لاحتمال الحظر. إن هدفهم واضح؛ فهم يريدون حرمان الأمة من قوتها، ومنع ما يصوغ فكرها والذي يعتبر المصدر الثاني لثقافتها بعد القرآن الكريم.

وفي هذا الصدد، فإن حزب التحرير في روسيا يعرب عن احتجاجه الشديد من المحاولات المتكررة لحرمان المسلمين من مصادر ثقافتهم، ويدعو الجميع، وخصوصا الشخصيات الدينية والعامة المؤثرة في المجتمع، أن يقولوا كلمتهم دفاعا عن "صحيح البخاري". إن هذا الاختبار للمسلمين ليس فقط إن كانوا يستطيعون الدفاع عن كتاب الحديث وإنما هو اختبار لوحدة المسلمين واستعدادهم للدفاع عن دينهم.

  المكتب الإعلامي لحزب التحرير في روسيا

للمزيد من التفاصيل