الرئيسية - للبحث

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

(سلسلة أجوبة الشيخ العالم عطاء بن خليل أبو الرشتة أمير حزب التحرير على أسئلة رواد صفحته على الفيسبوك)

 

جواب سؤال: توضيح عبارة

 

(الجهاد ليس هو الطريقة لإقامة الخلافة)

 

إلىLone Traveller

 

السؤال:

(Assalamu Alaikum our honorable Ameer:

We say that establishment of Khilafah and Jihad are different obligations justifying the point that Jihad can't be the methodology to establish the Khilafah. Can you explain that these two are different obligations?

May Allah (swt) accept you and give you the responsibility to guide the Ummah) end

ترجمة السؤال:

(السلام عليكم أميرنا الجليل:

نحن نقول إن الخلافة فرض والجهاد فرض آخر، وأنَّ الجهاد ليس هو الطريقة لإقامة الخلافة... أرجو توضيح الأمر...

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل منك وينعم عليك بقيادة الأمة)

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

هناك أمور أساسية يجب إدراكها جيداً لأنها توضح الجواب:

1-إن الأدلة المطلوبة لاستنباط الحكم الشرعي لمسألة ما هي الأدلة على المسألة وليست الأدلة على غير المسألة:

أ- مثلاً إذا أردت معرفة كيف أتوضأ، فإني أبحث عن أدلة الوضوء حيث كانت، سواء أنزلت في مكة أم في المدينة، ويُستنبط الحكم الشرعي منها وفق الأصول المتبعة... ولكني لا أبحث عن أدلة الصيام لآخذ منها حكم الوضوء وكيفيته.

ب- ومثلاً إذا أردت معرفة أحكام الحج، فكذلك أبحث عن أدلة الحج حيث كانت، سواء أنزلت في مكة أم في المدينة، ويُستنبط الحكم الشرعي منها وفق الأصول المتبعة، ولكني لا أبحث عن أدلة الصلاة لآخذ منها حكم الحج وكيفيته.

ج- ومثلاً إذا أردت معرفة أحكام الجهاد: على العين أو على الكفاية، في الدفاع أو ابتداء، ما يترتب على الجهاد من أحكام الفتح ونشر الإسلام، سواء أكان الفتح عنوةً أم صلحاً... فإني أبحث عن أدلة الجهاد حيث كانت، سواء أنزلت في مكة أم في المدينة، ويُستنبط الحكم الشرعي منها وفق الأصول المتبعة، ولكني لا أبحث عن أدلة الزكاة لآخذ منها حكم الجهاد وتفاصيله.

د- وهكذا في كل مسألة، فإنه يبحث عن أدلتها حيث وردت في مكة أو في المدينة، ويؤخذ الحكم الشرعي للمسألة من هذه الأدلة وفق الأصول المتبعة.

2-والآن نأتي إلى مسألة إقامة الدولة الإسلامية، ونبحث عن أدلتها، سواء أنزلت في مكة أم في المدينة، ونستنبط الحكم الشرعي منها وفق الأصول المتبعة.

أ- إننا لا نجد أي أدلة لإقامة الدولة الإسلامية إلا التي بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم  في سيرته في مكة المكرمة، فقد دعا إلى الإسلام سراً، فأوجد كتلة مؤمنة صابرة... ثم أعلنها بين الناس في مكة وفي المواسم... ثم طلب نصرة أهل القوة والمنعة، فأكرمه الله سبحانه بالأنصار، فهاجر إليهم وأقام الدولة.

ب- لم يقاتل الرسول صلى الله عليه وسلم أهل مكة ليقيم الدولة، ولم يقاتل أي قبيلة ليقيم الدولة، مع أنه صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم كانوا أبطالاً في القتال، أقوياء أتقياء... ولكنه صلى الله عليه وسلم لم يستعمل القتال لإقامة الدولة، بل استمر يدعو ويطلب نصرة أهل القوة إلى أن استجاب له الأنصار فأقام الدولة.

ج- ثم فرضت أحكام الجهاد للفتح ونشر الإسلام، وحماية الدولة الإسلامية، ولم يفرض الجهاد لإقامة الدولة، وكل هذا واضح في سيرته صلى الله عليه وسلم.

د- وهكذا فإذا أريد معرفة كيفية إقامة الدولة، فتؤخذ من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدعوة وطلب النصرة واستجابة الأنصار وإقامة الدولة... وإذا أريد معرفة أحكام الجهاد، فتؤخذ من الأدلة الشرعية المتعلقة بالجهاد، فكل فرض تؤخذ أدلته من الأدلة الشرعية المتعلقة به، فإقامة الدولة تؤخذ من أدلة إقامة الدولة، والجهاد من أدلة الجهاد، ويلتزم بذلك على وجهه، والله سبحانه هو ولي التوفيق.

أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة

رابط الجواب من صفحة الأمير على الفيسبوك

28 من رجب 1435

الموافق 2014/05/27م

للمزيد من التفاصيل