الرئيسية - للبحث

المكتب الإعــلامي

المركزي

التاريخ الهجري   17من رجب 1435                                                                                                                             رقم الإصدار: 1435هـ / 035

التاريخ الميلادي   2014/05/16م

بيان صحفي

الصراع الاستعماري في نيجيريا وشماعة بوكو حرام!

 

دعا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى عقد قمة يوم السبت القادم في باريس، يشارك فيها إضافة إلى الرئيسين الفرنسي والنيجيري قادة تشاد والكاميرون والنيجر وبنين. وأعلن هولاند أول أمس أنه «طلب من الأميركيين والبريطانيين» المشاركة في هذه القمة لـ«العمل معا وبطريقة فعالة لبحث مساعدة نيجيريا في العثور على الفتيات»، اللواتي اختطفتهن حركة بوكو حرام في 14 نيسان الماضي في ولاية بورنو شمال نيجريا. كما تطوعت أمريكا بإرسال طائرات استطلاع وتجسس (المعروفة بدرون) لتقديم المساعدة الفنية - حسب زعمهم - للسلطات النيجيرية في تعقب الفتيات المختطفات، وقامت بريطانيا بإرسال فريق من الخبراء الأمنيين والعسكريين للمساعدة، وكذلك عرضت دولة يهود المساعدة، حتى الصين لم تستطع البقاء خارج الجوقة الدولية فعرضت المساعدة.

فماذا وراء (صحوة!) الضمير العالمي هذه ودموع التماسيح التي ذرفتها العواصم الاستعمارية على الفتيات المختطفات، لدرجة أنّ زوجات رؤساء فرنسيين سابقين (كارلا بروني وفاليري تريرفيلر)، بل والساقطين والساقطات شاركوا في مظاهرة عارمة للمطالبة بإعادة الفتيات المختطفات، حتى زوجة أوباما شاركت في التباكي على المخطوفات.

إن خطف المدنيين الأبرياء أمر يرفضه الإسلام جملة وتفصيلا، ولسنا هنا بصدد تبريره مطلقا، ولكننا نتساءل: أين هو الضمير الاستعماري وهو يشارك نظام جمهورية أفريقيا الوسطى بحملة الإبادة ضد المسلمين التي ترتكب فيها جرائم يندى لها الجبين؟ وأين هذا الضمير الاستعماري ونظام بورما يرتكب الجرائم البشعة لطرد مسلمي الروهينجيا؟...

إنه لا يخفى على أي متابع أنّ نيجيريا بلد غني بالثروات المعدنية والبترولية بشكل يسيل له لعاب الدول الاستعمارية (والتي تجهد الصين للحاق بهم في القارة الأفريقية حتى لا تخرج من المولد بلا حمص). كما لا يخفى على من عنده ذرة من فهم أو عقل أن الدول الاستعمارية لها سجل لا يكاد ينتهي من الجرائم المنكرة قديما وحديثا، مما يجعلنا نجزم بأنها عندما ترفع عقيرتها بالتباكي على ضحايا هذا الحادث أو ذاك، فإنما ذلك لغاية استعمارية وليس بادرة إنسانية، كما يراد للمغفلين أن يصدقوا، وما اعتراف لوران فابيوس، وزير الخارجية الفرنسي في 13 أيار من واشنطن، بأن النظام السوري استخدم السلاح الكيماوي 14 مرة على الأقل منذ نهاية العام 2013، إلا أبلغ دليل على كذب ودجل الدول الاستعمارية، التي لا تتوانى في اختلاق المبررات حين تخدم مصالحها الاستعمارية، لتبرر سياساتها الاستعمارية في صراعها على المغانم.

﴿يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ﴾

 

عثمان بخاش

مدير المكتب الإعلامي المركزي

لحزب التحرير

 

للمزيد من التفاصيل