الرئيسية - للبحث

المكتب الإعــلامي

ولاية العراق

التاريخ الهجري   13من جمادى الأولى 1435                                                                                                                              رقم الإصدار:35/3

التاريخ الميلادي   2014/03/14م

تصريح صحفي

توصيات مؤتمر بغداد الدولي ﴿كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ﴾..!

 

انتهى المؤتمر الدولي لـ[مكافحة الإرهاب] المنعقد ببغداد في 13 آذار 2014 وعلى مدى يومين بتوصيات فضفاضة وغير ملزمة على أرض الواقع، كاعتماد يوم عالمي لتخليد ضحايا الإرهاب، وتفعيل الاتفاقيات الإقليمية والدولية المتعلقة بمكافحة الإرهاب، وتطوير القوانين الوطنية، وتعزيز حقوق الإنسان وفق المعايير الدولية، وإعداد برامج تربوية وثقافية تستهدف تحصين الشباب من التطرف الفكري والثقافي الذي ينمي ظاهرة الإرهاب، ...الخ.

وهكذا فإنَّ فشل المؤتمر لم يكن مفاجئاً، إذ لم يُتوَقع منه شيء.. وذلك لأسباب أبرزها اثنان:

الأول: أنَّ أكابر المشاركين فيه هم أبرز رعاة الإرهاب إقليمياً ودولياً، كأمريكا وروسيا والصين وبريطانيا وأمثالها، ولو كانوا صادقين فيما أتوا لأجله لما دخلت مأساة سوريا عامها الثالث، وبلغت أعداد الشهداء والمهجّرين داخلياً وخارجيا حدودا مرعبة..! بل تعاون الجميع على إسناد "جزار" سوريا الذي حظي منهم بأنواع الدعم المادي والمعنوي، وتحت الشعار نفسه أيضاً، ألا وهو القضاء على [الإرهاب]، فالغرب يُعاقب كل من يتوق إلى الخلاص من التبعية لهم، ومن يسعى للعزة والكرامة مستقلاً عن أنظمتهم الجائرة.

الثاني: أنَّ الراعي للمؤتمر (حكومة المالكي) حالها ليس بأفضل من أسيادها، ففي الوقت الذي تتشدق فيه بعبارات التظلم من الإرهاب وتتباكى على الأبرياء من شعب العراق، نراها تغضُّ الطَّرف عمّا تقوم به المليشيات من حرب تطهير في مدن عدة من العراق، لتُزهَق أرواح المئات من الرجال والنساء والأطفال، ويهجّر أضعافهم داخل البلد وخارجه، ثمَّ تمنُّ عليهم بفتات مساعدات مغموسة بالذل والهوان، وكل هذا خدمة لأمريكا راعية الإرهاب الأولى في العالم.

أيها الناس:

إنَّ سعي هذه الزمرة المجتمعة لوضع حلول لمشكلة [الإرهاب]، لم يكن سوى محاولة لشرعنة ظلم الحكومات المفروضة على شعوبها، لتأطير جرائمهم بتشريعات ظاهرها فيه الرحمة، وحقيقتها خالص العذاب لِلَجْمِ كل حُرٍّ يأبى الخنوع لطغيانهم، ولكن هيهات.. فإنَّ الله عزَّ وجلَّ بالمرصاد لكل متكبر جبار، قال تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ﴾.

 

 المكتب الإعلامي لحزب التحرير

 ولاية العراق

 

للمزيد من التفاصيل