الرئيسية - للبحث

       التاريخ الهجري  09 من ربيع الثاني 1435                                                                     رقم الإصدار: I-SY-172-04-028

       التاريخ الميلادي   2014/02/09م

بيان صحفي

الجربا يسير بحسب الخطة الأمريكية خطوةً خطوة

وينطق بلسان أمريكا باقتراحه ترؤس الشرع لوفد النظام السوري، وتوسيع وفد المعارضة

 

هكذا، ومن غير حياء، ومن غير أدنى احترام لدماء المسلمين ينطق الجربا بلسان أمريكا باقتراحه ترؤس الشرع لوفد النظام؛ إذ إن أمريكا لقلة البدائل لديها عن السفاح بشار ممن تثق بعمالتهم لها، فإنها تبحث للشرع عن دور له داخل الحكم الذي تخطط له في سوريا بعد عميلها السفاح بشار، ومعلوم أن الشرع عريق في العمالة لأمريكا، فقد كان وزير خارجية ورفيق درب الطاغية الأكبر المقبور حافظ أسد وخريج مدرسته في العمالة لأمريكا من عام 1984م لغاية 2005م، ثم نائباً للطاغية بشار... سلالة بعضها من بعض! ومع كل هذا الذي لا يخفى على أحد، يأتي الجربا، الذي يبدو أنه دخل نادي العمالة لأمريكا بشكل سريع، ليزعم أن زميله في العمالة فاروق الشرع لم تتلطخ يداه بالدماء، مع أن جميعهم من بشار إلى الشرع إلى المعلم... الخ كلهم أركان حكم مجرم لا يرقب في مؤمن إلاًّ ولا ذمة... ورغم هذا وذاك فإن الجربا وهو سادر في غيه، وعقب لقائه وزير الخارجية المصري نبيل فهمي في 2014/2/9م، يطالب بأن يترأس فاروق الشرع وفد النظام إلى مفاوضات جنيف2! ثم إنه لم يكتفِ بسفاهته هذه، بل أردفها بتعليمة أمريكية أخرى وهي توسعة وفد المعارضة حتى تتم سيطرة أمريكا عليها بالكامل، إذ إن مَن ستقبل مشاركتهم هم من سيكونون من عملائها، وذلك كما حدث بتوسعة أمريكا للائتلاف نفسه حين ضمت إليه أعضاء من كتلة ميشال كيلو (المنبر الديمقراطي) العلماني، ومن ثم سلمتهم قيادة الائتلاف...

 

إن طلب الجربا هذا إنما هو إعلان خيانة مبكرة تجاه شعب مُزّق وتشرد، وتعرّض، ولا زال يتعرض، لصنوف القتل بوحشية من الطاغية وزبانيته... ومع ذلك فإن الجربا يدعي تمثيل هذا الشعب الذي صبر واحتسب عند ربه ما أصابه، ووقف شامخاً صلباً أمام كل مؤامرات أمريكا والعالم أجمع ببطولة نادرة... ثم هو، أي الجربا، ينحني أمام أمريكا، رأس الإجرام في سوريا، ذليلاً طائعاً لها! إن هذه المسرحية الرخيصة لم ولن تنطلي على مسلمي سوريا، الذين باتوا يرون في الجربا الوجه الآخر للسفاح بشار في العمالة لأمريكا، فقد نطقت ثورة الشام بقرارها بأن لا عودة لها لنظام علماني شبيه بالنظام السابق مهما كلفها هذا من ثمن، وأن الجربا لن يكون أفضل من بشار، والائتلاف لن يكون أقل سوءاً من حزب البعث، وأن الشام لن تقبل بغير خلافة إسلامية على منهاج النبوة كحكم بديل أصيل، وأن الله وحده هو من سينصر هذه الثورة اليتيمة

.

قال تعالى: ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ

 

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا

المهندس هشام البابا