الرئيسية - للبحث

 

المكتب الإعــلامي

المركزي

التاريخ الهجري   09من ربيع الثاني 1435                                                                                            رقم الإصدار:       1435هـ / 013

التاريخ الميلادي  2014/02/09م

 

بيان صحفي

بأي ذنب تعتقل وتعذب حرائر العراق!

 

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير نشرته بتاريخ 2014/02/05م حمل عنوان "لا أحد يأمن انتهاك حقوق المرأة في نظام العدالة الجنائية العراقي"، إن آلاف النساء العراقيات معتقلات بشكل غير قانوني ويتعرضن للتعذيب وأشكال أخرى من سوء المعاملة بما في ذلك الاعتداء الجنسي، ونقلت المنظمة شهادات لمعتقلات تعرضن لأنواع مختلفة من سوء المعاملة خلال فترات الاحتجاز التي قد تطول دون توجيه اتهام لهنّ. وبحسب التقرير فقد أفادت السجينات بتعرضهن للضرب والركل والصفع والصعق بالصدمات الكهربائية والاغتصاب، كما تم تهديد أخريات بالاعتداء الجنسي، وأحيانا على مرأى من الأقارب الذكور. ووفقاً لهيومن رايتس ووتش فإن هؤلاء النساء اعتقلن إما من أجل التحقيق معهن بخصوص أقارب مشتبه فيهم من الذكور، وإما بدعوى دعمهن للمسلحين، وليس بسبب جرائم يشتبه بأنهن أقدمن على ارتكابها

.

إن هذا التقرير يؤكد أن البؤس والشقاء الذي كانت تعانيه المرأة العراقية في عهد صدام وفي ظل الاحتلال الأمريكي للعراق ما زال مستمراً، فمسلسل القتل والاعتقال والتعذيب وانتهاك الأعراض وانعدام الأمن والقمع السياسي... لم يتوقف في عهد المالكي صنيعة أمريكا والقائم على مصالحها، بل تصاعدت وتيرته، فالمالكي الذي يتشدق بذكر العدل والكرامة وحقوق الإنسان، قد دمر صرح العدل وأذاق كل من يعترض عليه ألوان الذل والملاحقة والتصفية الجسدية عن طريق أزلامه وأجهزته الأمنية، كما أنه بنى سجونًا جديدة فوق ما كان موجودا أيام النظام السابق

.

إن ما تتعرض له نساء العراق في سجون المالكي لهو جريمة نكراء تنافي جميع الأعراف والقوانين الإنسانية والأخلاقية، فأي قانون يا رئيس دولة القانون يجيز اعتقال النساء وإذاقتهن صنوف الأذى والتعذيب دون أن يرتكبن أية جريمة بل لمجرد أن أقاربهن معارضون للنظام؟! أم ترى أن هذه الاعتقالات هي خطوة على طريق الإصلاحات السياسية التي وعدت بها؟! أم أن اعتقال الحرائر وانتهاك الأعراض هو الذي سيحقق الأمن ويقضى على (الإرهاب)!

 

إن هذه الأوضاع المأساوية للمرأة العراقية في السجون وخارجها يكشف حقيقة دعاوى التحرير والديمقراطية المزعومة التي جاءت أمريكا لنشرها في العراق وأفغانستان، فهي لم تخلف وراءها إلا الدمار وحكومات مجرمة أذاقت الناس صنوف الأذى وجعلت البلاد نهباً لكل طامع.

 

أيتها الأخوات المسلمات:

إن الخلافة وحدها القادرة على إنهاء معاناتكن في ظل هذه الأنظمة الوضعية الظالمة، حيث ستعمل على توفير الحماية والرعاية لكن ولأطفالكن، وستضمن توفير الحاجات الأساسية والكمالية لكن ولأطفالكن إن لم يكن لكنّ معيل أو عجز المعيل عن القيام بواجب النفقة، والخلافة فقط هي من ترفع من مكانتكن وتعطيكن حق المشاركة السياسية والاقتصادية. وبالخلافة فقط تجيش الجيوش للاقتصاص من كل مَن انتهك عرض مسلمة أو أهانها كما فعل المعتصم.

 

أيها المسلمون، أيتها الجيوش المسلمة:

هل تقبلون أن تنتهك أعراضكم وتعتقل نساؤكم؟ أليس فيكم معتصم يلبي صرخات النساء المستضعفات في العراق والشام وفي كل بلاد المسلمين؟...إننا ندعوكم لنصرة أخواتكم المستضعفات، إننا ندعوكم لنصرة لحزب التحرير لإقامة الخلافة دولة العدل الوحيدة والقادرة فعلاً على نصرة المظلومين وحماية الحرائر وحماية وحراسة المقدسات والأعراض، إن نصرتكم لحزب التحرير من أجل إقامة الخلافة سيجعلكم بإذن الله تنالون عز الدنيا والآخرة؟!

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾

 

القسم النسائي

المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

للمزيد من التفاصيل