الرئيسية - للبحث

 

المكتب الإعــلامي

المركزي

التاريخ الهجري        20من ربيع الاول  1435                                                                                       رقم الإصدار:           1435هـ / 012

التاريخ الميلادي       2014/01/21م

                                                                                                         

بيان صحفي

 

استمرار مذابح نساء مسلمي الروهينجا وأطفالهم يؤكد الحاجة الملحة لدولة الخلافة لحمايتهم

)مترجم(

 

نشرت قناة الجزيرة ووكالة أسوشيتد برس ووسائل إعلام أخرى في 2014/1/16 نقلًا عن شهود عيان ونقلًا عن مشروع جماعة أراكان الذي يوثق الانتهاكات ضد مسلمي الروهينجا الذين يشكلون أقلية في ماينمار، مقتل أكثر من اثنتي عشرة امرأة وطفلًا من مسلمي الروهينجا في قرية دوشاريارتان الواقعة في ولاية راخين الغربية وذلك يوم الثلاثاء 2014/1/14. وبحسب ما جاء في هذه التقارير، فإن النساء المسلمات والأطفال تم تقطيعهم حتى الموت على يد عصابات الإجرام البوذية، في الوقت الذي تتزايد فيه المخاوف حول إمكانية مقتل الكثير من مسلمي الروهينجا. وتعتبر هذه الحادثة غيضًا من فيض مما تتعرض له نساء الروهينجا المسلمات والأطفال من وحشية وذبح لا يوصف على يد بوذيي الراخين وقوات أمن ماينمار كجزء من حملة التطهير العرقي التي يتعرض لها كافة المسلمين هناك. وتشمل حملة التطهير هذه كذلك مجزرة يان الإجرامية التي قتل فيها 70 روهينجيًا بدم بارد من بينهم 28 طفلًا. وتواجه النساء والأطفال الذين لجأوا إلى دول مجاورة مرحلة جديدة من القمع والإرهاب، إذ إنهم إما منعوا من الدخول أو حرموا من الحقوق الأساسية التي تعينهم على البقاء على قيد الحياة، ولم يجدوا إلا خيارين أحلاهما مُرّ؛ فإما اللجوء إلى مخيمات مكتظة وخطيرة، أو التعرض للأذى الجسدي والجنسي والاستغلال والاتجار. ففي شهر كانون الأول/ديسمبر، تناقلت الأخبار حول قارب يضم لاجئين من الروهينجا فرّوا من الجحيم الذي يتعرضون له في ماينمار ليقعوا فريسة لمعسكرات سرية للتجارة بالبشر في تايلاند، وقد تعرضوا للضرب والاغتصاب وسُلّموا إلى تجار بشر، بتشجيع من ضباط الهجرة

.

أما الحكومات الغربية فقد تجاهلت هذه الإبادة الجماعية من أجل تأمين عقود النفط والغاز وغيرها من العقود التجارية المربحة في ماينمار. لقد أصبح مما لا شك فيه أن أعمال القتل والإبادة الجماعية للأقليات ليست سببًا كافيًا حتى تقوم الدول الديمقراطية بقطع علاقاتها مع بلد ما، فمحنة مسلمي الروهينجا تكشف مرة أخرى أنه في ظل الدول الديمقراطية الرأسمالية ليس فقط لا تحفظ حقوق الأقليات، بل كذلك هي لا تتردد في التخلي عن حقوق الإنسان والمبادئ الأخلاقية مقابل المنافع الاقتصادية

.

إن الأنظمة الحاكمة في بلاد المسلمين، بما فيها تلك التي تجاور ماينمار مثل بنجلادش وإندونيسيا وماليزيا، قد تخلت عن نساء مسلمي الروهينجا وأطفالهم بزعم الحفاظ على مصالحهم الوطنية - وهو مفهوم أنكره الإسلام، وقد نتج عنه كما هو الحال في سوريا، لجوءُ المسلمين لدول أخرى هربًا من الذبح على يد الطغاة الظلمة. إن هؤلاء الحكام وما ينادون به من قومية ضيقة عفنة، وأنظمتهم الرأسمالية، ما هي إلا قيود يكبّلون بها الأمة. فلا بد من العمل الجاد لإزالتهم، وإقامة الخلافة التي يُحكَم فيها بنظام الإسلام، ويكون من أوجب واجبات الحاكم حماية المسلمين وممتلكاتهم وكرامتهم بغض النظر عن جنسياتهم. واستنادًا لهذه النظرة وتحت حكم الخلافة، بعث الخليفة الوليد بن عبد الملك جيوش المسلمين تحت إمرة القائد محمد بن قاسم لتخليص المسلمين من أذى الهندوسي راجا داهر في مدينة ساحلية جنوب الهند، ففتحت السند كاملة وتخلصت من حكم الهندوس الطغاة. ونحن في هذا الوقت أشد ما نكون بحاجة لدولة الخلافة لتخليص مسلمي الروهينجا من القهر الواقع عليهم، وحينها ستحشد جيوش المسلمين بلا تأخير استجابة لأمر الله سبحانه وتعالى:

﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا﴾ [النساء: 75]

 

 

القسم النسائي

المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

 

 

للمزيد من التفاصيل