الرئيسية - للبحث

 

المكتب الإعــلامي

تونس

 

التاريخ الهجري: 12من ربيع الاول 1435                                                                                                            رقم الإصدار:2014/ 01

التاريخ الميلادي:2014/01/13م

 

بيان صحفي

دستور بالإكراه كلّه آثام

 

إنّ الدستور الجاري التصويت على مواده في المجلس التأسيسي قد جاء من العجائب ما لا يحصى ومن المخالفات الشرعيّة ما يرعب، ويغضب الله في تحدّ بل عدوان صريح على مستقرّ هذه الأمّة العقائدي والتشريعي والحضاري.

1-منهجيّا؛ هذا الدستور خليط من التلفيقات والتسويات والترضيات باسم التوافق بين أيديولوجيّات نَكِراتٍ لا وجود لها في الشعب والأمّة إلا صخباً وسنداً غربيّاً.

2-هذا الدستور بآلاف الشواهد واقع تحت ضغط الغرب ورعايته، لا بصنع الأحداث الإرهابيّة فحسب، بل بالإشراف على الصيغ والألفاظ والإقرار والإزاحة.. وهي رعاية تسكن مكاتب المجلس التأسيسي بالجرم المشهود.

3-دستور حريص كل الحرص على استبعاد كلّ ما هو إسلامي، بل فيه تعمّد وضع ما يهيئ لإزاحة الإسلام حتى في التفاصيل عن العلاقات العامّة وشؤون البلاد والعباد فيما هو حق وفيما هو عدل.

4-في هذا الدستور إلقاء بمصير البلاد في المجهول التشريعي والسياسي، في احتقار واستعلاء على هذه الثورة وهذا الشعب الطيّب وهذه الأمّة الكريمة؛ فهذه المواد هي مقدّمات لتقريع قوانين تخصّ أموالنا وأعراضنا وديننا ومستقبل أبنائنا، وستكون مجالاً لمنازعات وصراعات وتأويلات على ضوء هذا الدستور الخديعة والفضيحة..

إنّ هذا الدستور قد أفقد البلد مرتكزاتٍ ثلاثة فيها عزّته وكرامته:

1-السيادة للشرع: بحيث يكون الإسلام هو المقرِّر للمصلحة والمحدّد للحقوق والواجبات، وفي هذا الدستور ضربٌ للمعلوم من الدّين بالضرورة؛ عقيدة الإسلام التي ينبثق عنها نظام (طاعة لله ورسوله).

2-السلطة بيد الأمّة: فالاختيار أي الانتخاب سيكون زائفاً ومخادعاً ضمن دائرة علمانيّة، بين علمانيٍّ وآخر وبين وضعيٍّ ومثلِه وبين حريص على هذا الدستور المنكر ومن هو أحرص..

3-أمان المسلمين بأيديهم: فلا يوجد في هذا الدستور ما يؤكّد شوكة الدولة؛ إذ باسم الكونيّة والاتفاقات الدوليّة والمسالمة والموادعة تحاشى هذا الدستور ذكر كلّ ما يمنع الاختراق والولاء للأجنبي أو الإشارة إلى (إسرائيل) والصهيونيّة.. بل ليس في الدستور ما يمنع نهب ثروات البلاد بشتّى المسميّات.. في عمل تشريعي جبان خوّان..

إنّنا نحمّل المجلس التأسيسي فرداً فرداً، ولا سيما كلّ من له فيه رئاسة، المسؤوليّةَ أمام الله ونشكوهم إلى ربّ العزّة القائل: ﴿فلا و ربّك لا يؤمنون حتّى يحكّموك فيما شجر بينهم﴾ [النساء: 65] والقائل: ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك﴾ [المائدة: 49].

  

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في تونس

 

للمزيد من التفاصيل