الرئيسية - للبحث

التاريخ الهجري       21 من شوال 1434                                  رقم الإصدار:            1434هـ/ 83

التاريخ الميلادي      2013/08/28م

بيان صحفي

الهجوم الكيماوي والتدخل العسكري الغربي في سوريا!

فجأة صحت ضمائر كتاب الصحف الأمريكية والبريطانية لتنقل فظائع المجازر الكيماوية في ريف دمشق وتدعو إلى التدخل العسكري ضد بشار الأسد في سوريا لتجرُّئِه على تجاوز الخط الأحمر باستعماله السلاح الكيماوي...

والكل يتساءل ماذا وراء صحوة الضمير المتأخرة هذه بعد أكثر من سنتين ونصف على حمام الدماء الذي تقوم به قوات الأسد وحلفاؤه؟؟ وإنه لئن كان الموت بالسلاح الكيماوي له فظاعته، فإن الموت هو نفسه عند ضحايا براميل المتفجرات أو صواريخ سكود أو القذائف المدفعية أو الدبابات وغير ذلك من وسائل القتل والتعذيب التي استعملتها قوات بشار وحلفاؤه في محاولاتها اليائسة لقمع الثورة في سوريا...

نعم نحن نرى أن وراء هذه الصحوة ما يريب، وتحديدا نريد أن نلفت نظر أهلنا في الشام إلى ما يحاك ضدهم وراء كواليس عواصم الاستعمار الصليبية، فقد سبق لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري أن صرح على إثر لقاء دام ساعة ونصف مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في السفارة الأمريكية في بروناي، في 2-7-2013، بأن الطرفين ملتزمان بعقد مؤتمر جنيف 2 بعد شهر آب القادم، ويهدف هذا المؤتمر إلى نقل السلطة إلى حكومة مؤقتة في سوريا بغض النظر عن "الجانب الذي له اليد العليا في ساحة المعركة". كما صرح وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بعد اجتماع مطول مع قرينه في واشنطن (9-8-2013) إن المسئولين الأمريكيين والروس اتفقوا على ضرورة عقد مؤتمر جنيف للسلام في سوريا في أقرب وقت ممكن وإنهم سيجتمعون مرة أخرى في نهاية الشهر للإعداد للمحادثات. وقالت خولة مطر المتحدثة باسم الأخضر الإبراهيمي في إفادة صحفية في جنيف إنه يعتقد أن الهجوم الكيماوي المزعوم في سورية هذا الأسبوع يجب أن يسرع الإعداد لعقد مؤتمر دولي للسلام في جنيف "ويجب أن يثبت للعالم أنه لا يوجد حل عسكري."

فنقول لأهلنا في الشام أن احذروا مكر دول الغرب الصليبية الاستعمارية، واحذروا أن يخدعوكم ببعض دموع التماسيح الكاذبة فيدعون محبتهم لكم وشفقتهم على ضحايا عميل أمريكا بشار الأسد، أو أن فرنسا وبريطانيا صاحبتيْ الإرث الاستعماري البغيض الذي فرضتاه بحسب معاهدة سايكس بيكو، عند قادتهم أدنى شعور بالإنسانية أو العدل.

نعم إن دول الكفر اجتمعت على عداوتكم وإن حاول كل طرف منها أن يساوم على أشلاء أبنائكم وإخوانكم ليفوز بحصة أكبر من الكعكة.

فعليكم أن تعتصموا بحبل الله وأن تستيقنوا أن النصر من عند الله، وثورتكم التي انطلقت تحت شعار هي لله هي لله ينبغي أن تحافظوا على صفائها ونقائها وعدم إخضاعها لطاولة الصفقات والتسويات في سوق نخاسة مؤتمر جنيف وأشباهه. وندعوكم للأخذ على يد كل عميل يروج لسموم الحل السياسي الذي تلهث وراءه أمريكا وعملاؤها، ولكم فيما جرى في مصر عظة وعبرة، فلا تقبلوا الدنية في دينكم ولا تقبلوا بأقل من النصر الكامل بإعلاء راية التوحيد فتفوزوا بعز الدارين.

((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ)) [آل عمران: 118]

عثمان بخاش

مدير المكتب الإعلامي المركزي

لحزب التحرير

للمزيد من التفاصيل