الرئيسية - للبحث

التاريخ الهجري       10 من شوال 1434                          رقم الإصدار:   I-SY-139-16-026

التاريخ الميلادي      2013/08/17م

بيان صحفي

وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا

وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا

لقد آلمنا ما حدث مؤخراً قبيل عيد الفطر وفي أيام عيد الفطر بين بعض فصائل الثائرين في سوريا من خصام ونزاع في منطقة الرقة، وقد تخلل تلك الأحداث إزهاق أنفس من الفصائل ومن المدنيين... وهي أحداث مؤسفة مؤلمة يتأثر بها كل صاحب بصر وبصيرة، وبخاصة قتل النفس المؤمنة البريئة فقد أخرج ابن ماجه عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ، وَيَقُولُ: «مَا أَطْيَبَكِ وَأَطْيَبَ رِيحَكِ، مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَحُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ حُرْمَةً مِنْكِ، مَالِهِ، وَدَمِهِ، وَأَنْ نَظُنَّ بِهِ إِلَّا خَيْرًا». إنكم تحبطون أعمالكم بهذا النزاع والخصام، فتضعف هممكم ويقوى عدوكم، فهلا أفقتم واعتبرتم قبل أن تندموا ولات حين مندم؟ إن من أراد خيراً فعليه أن يسلك دروب الخير دونما شائبة، والله سبحانه يتولى الصالحين.

أيها المسلمون الثائرون في الشام، أيها العقلاء في الكتائب والألوية المدافعة عن الثورة:

إنكم أقوياء بالالتزام بدينكم وبالتفاف الناس حولكم واحتضانها لكم، وهذا لن يكون إذا ما وجهتم أسلحتكم إلى بعضكم بعضاً فتقتلوا أيضا مدنيين آمنين مسالمين، وهذا ما يُغضب ربكم ويسر عدوكم ويسعد به أعداء ثورة الشام، وأنتم بذلك تخسرون الحاضنة الشعبية، ومن ثم تذهب ريحكم مصداقاً لقوله تعالى: ((وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ))...

لذا فإنا نهيب بإخواننا المقاتلين الذين وهبوا حياتهم لله وحملوا سلاحهم في سبيله أن يعودوا لرشدهم وأن يحتكموا لله ولرسوله، وأن يصححوا وجهات بنادقهم فلا يوجهوها لإخوانهم بل لأعداء الله سبحانه ورسوله صلى الله عليه وسلم، وأن يزيلوا الأنظمة المجرمة القاتلة ويقيموا مكانها حكم الإسلام العادل... وأن ينسحبوا من الأحياء والمرافق المدنية ويتمركزوا خارج المدينة على حدودها للدفاع عنها وعن أهلهم فيها، حينها سيشعرون بأن الحاضنة الشعبية ستلتف حولهم وتعمل معهم لإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وتكون الشام عقر دار الإسلام، ومن ثم تكونون أنتم الأنصار الجدد، فتنالون عزّ الدنيا وحُسن ثواب الآخرة بإذن الله تعالى:

(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ))

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا

المهندس هشام البابا

للمزيد من التفاصيل