الرئيسية - للبحث

التاريخ الهجري           16من رمــضان 1434

التاريخ الميلادي           2013/07/25م

رقم الإصدار:   20/13

بيان صحفي

دعوة السيسي المصريين للنزول إلى الشارع هي محاولة للحصول على "غطاء شعبي" أيًا كان لفض الاعتصامات بالدم!

في كلمة له الأربعاء 24/7/2013م بمناسبة تخريج دفعتين من كليتي البحرية والدفاع الجوي بمحافظة القاهرة قال الفريق عبد الفتاح السيسي "أنا أطلب من المصريين يوم الجمعة، كل المصريين الشرفاء الأمناء، النزول إلى الشوارع ليعطوني تفويضًا وأمرا لإنهاء العنف والإرهاب المحتمل!" وهذا الكلام له دلالات خطيرة لا بد من بيانها:

1-هو يُظهر بشكل واضح أن كل ما حدث من تعيين رئيس مؤقت ورئيس وزراء وحكومة ما هو إلا تزيين شكلي لصورة الانقلاب الذي حدث في 30/6، وأن الحاكم الفعلي للبلاد هو السيسي، وكل هؤلاء هم مجرد دمىً يحركهم بيده كيف يشاء.

2-مطالبة السيسي إعطاءه تفويضا لإنهاء "العنف والإرهاب المحتمل"، هي مطالبة بتفويضه لفضّ الاعتصامات المؤيدة للرئيس المخلوع بالقوة وحسم الأمر، ولو بالمجازر وقتل الناس. وهذه الدعوة ستُدخل البلاد في نفق مظلم وتُنَبِّئ بشر مستطير!

3-قالت إذاعة كيان يهود الاثنين 24/6 أن رئيس الدولة شمعون بيريز عبّر مجددا أمام مسئولين التقاهم عن قلقه الشديد مما وصفه ب "العوائد الكارثية" على إسرائيل في حال فشل الانقلاب العسكري في مصر.

وأضافت الإذاعة أن ما دفع بيريز للقلق هو عدم يقينه بنجاح الانقلاب على الدكتور مرسي في النهاية، حيث حذر من أن إسرائيل ستكون الدولة الأولى التي سيتم عقابها عندئذ، ويبدو أن القلق الإسرائيلي هو أحد العوامل التي دفعت الانقلابيين لاتخاذ خطوات تصعيدية في محاولة لحسم الأمر لصالحهم، خطوات قد توقع البلد في اقتتال داخلي! فهم لا يهمهم كم سيموت من أبناء الأمة، بل همهم هو الحفاظ على أمن كيان يهود!

4-واضح أن الفريق السيسي ومن دفعه لاتخاذ الخطوة الانقلابية في ورطة، وهو غير واثق أن قيادات الجيش ستسير معه، لذا فهو يحاول حشد مؤيديه لإسكات أي تذمر محتمل داخل المؤسسة العسكرية وخارجها ضد قرارته، وتنفيذ "خريطة المستقبل" التي أعلنها في 30/7 بالقوة ولو بقتل الناس، وعلى الأرجح لن يعييه الحشد، وقد يستعين بعناصر من الجيش والشرطة في لباس مدني أو حتى رسمي كما فعل من قبل، وسيستغل الآلة الإعلامية المسخرة بين يديه لتأجيج الناس على النزول، وفي نفس الوقت سيسعى لخنق كل قناة تحاول إظهار حجم حشود الطرف الآخر.

5- وفي النهاية فإننا نحذر كل الأطراف من الانجرار خلف هذا المخطط الإجرامي الذي سيوقع الأمة في بحر من الدماء! ولن يستفيد سوى أعداء الأمة الذين يتربصون بها. وإننا لندعو كل المخلصين من ضباط الجيش وقيادته في مصر الكنانة أن ينحازوا لأمتهم ومشروعها الحضاري، لا لشرعية الديمقراطية المزعومة ولا لشرعية الشعب الموهومة! بل للشرعية الربانية الحقة المتمثلة في دولة الخلافة الإسلامية، التي ستملأ الأرض رخاءً وعدلاً بعد أن ملئت فساداً وظلماً.

((وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ)) [آل عمران:105]

شريف زايد

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية مصر

للمزيد من التفاصيل