الرئيسية - للبحث

     التاريخ الهجري         08من شـعبان 1434                                                           رقم الإصدار:16/13

     التاريخ الميلادي        2013/06/17م

 

بيان صحفي

تمخض الجبل فولد فأرا

استيقظ علماء الأمة فأعلنوا الجهاد في سوريا، وسمع الرئيس مرسي فأوصى شعب مصر بالعائلات السورية خيرا!!

 

دعا ممثلو 76 رابطة ومنظمة إسلامية في اجتماع عقده المجلس التنسيقي الإسلامي العالمي في القاهرة الخميس 13-6-2013م، إلى النفير والجهاد بالنفس والمال والسلاح لنصرة الشعب السوري، كما طالبوا بمقاطعة البضائع والشركات والمصالح الإيرانية، وذكّروا الأمم المتحدة والهيئات الدولية بمسؤولياتهم الدولية والإنسانية بإدانة وتجريم وإيقاف ما يحدث في سوريا.

ونحن نتساءل لمن يوجه هؤلاء العلماء الدعوة للنفير والجهاد بالنفس والسلاح؟ هل يوجهونها للأمة الإسلامية التي لا تملك سلاحاً يردع مجرم وطاغية الشام؟ وهل سنراهم في الصفوف الأولى التي تجاهد في سوريا، أم سيعودون لقصورهم  وفضائياتهم  ينظّرون ويعظون؟ لماذا لم يوجهوا هذه الدعوة للجيوش الرابضة في ثكناتها؟! جيوش أكل أسلحتها الصدأ، اشتروها من أموال الأمة للاستعراض وضرب الناس، لا لدفع عدو، ولا لرد غازٍ، ولا لإنقاذ ملهوف.

لماذا أيها العلماء الأفاضل تركنون إلى الذين ظلموا، الذين سكتوا وتفرجوا على ذبح أهلنا في سوريا على مدى أكثر من عامين؟ وأي شكر يستحقه حكام تركيا وقطر حتى توجهوا لهما الشكر؟ وبالأمس القريب شكر كبيركم أمريكا دولة الكفر التي لا تزال أياديها ملطخة بدماء المسلمين، شكرها لما أعلنت تفكيرها في تسليح المعارضة، أين كلمة الحق التي يجب أن تقولوها ولا تخافوا في الله لومة لائم؟ هل مقاطعة بضائع النظام الإيراني ستردعه عن دعم المجرم بشار؟ هل الأمم المتحدة هي من سيحل لنا قضايانا؟ ألا تعرفون من هو عدو الأمة الحقيقي؟

ثم أليس عارا على النظام الحاكم في مصر ما قاله خالد القزاز، سكرتير الرئيس للشئون الخارجية، الذي صرح بأن المصريين أحرار في الانضمام للقتال بسوريا، ولن يتم محاكمتهم بعد عودتهم إلى مصر، بدل أن يعلن تحريك الجيش المصري لنصرة الأهل في الشام؟! أليس لسان حاله يقول أنْ أيها الشباب الغيور على أعراض وحرمات المسلمين في الشام المكلومة، فلتذهبوا للموت في سوريا بيد المجرم بشار، فنحن لن نحرك ساكنا تجاه ما يحدث في سوريا، ولا تخافوا، فإن أنجاكم الله وعدتم سالمين فلن نحاكمكم، فنحن نختلف عن المخلوع.

أليس من العار أن تكون رسالة "رئيس الثورة" إلى الشعب المصري محصورة في قوله أن استوصوا بالعائلات السورية خيرا؟! وإذا كان الشعب السوري يستصرخ صباح مساء كما يقول الرئيس، فما الذي قدمه له سوى عدّ الشهداء والجرحى؟! فبعد أكثر من عامين من القتل والتهجير والتدمير يتذكر اليوم أن هناك سفارة سورية يجب أن تُغلق وسفيراً يجب أن يُسحب؟ أليس هو نفسه من أرسله سفيراً إلى النظام السوري منذ أقل من شهرين وكان القتل هو القتل والتدمير هو التدمير؟!

أيها الرئيس "الثوري" هل هذا هو أقصى ما سُمح لك به؟ المطالبة بتنفيذ حظر للطيران في الأجواء السورية عن طريق مجلس الأمن الدولي؟ إن إنقاذ أهلنا في الشام أيها الرئيس، يكون بإنفاذ جيش الكنانة ليذود عن أعراض ودماء المسلمين هناك، لا بالتباكي على القتلى والاستنجاد بمجلس الأمن لتنفيذ مؤامرات الدول الكبرى! فلا تجعل من نفسك مطية لأمريكا فتخسر الدنيا والآخرة!

((وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا)) غافر: 51

شريف زايد

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية مصر