الرئيسية - للبحث

التاريخ الهجري      21 من رجب 1434

التاريخ الميلادي    2013/05/31م                                                                                   رقم الإصدار:        13/13

بيان صحفي

نظام ما بعد الثورة يسير على خطى النظام البائد، بل ويلعب دورا نشطا في حماية أمن الكيان الصهيوني والنفوذ الأمريكي في المنطقة!

 

قال تقرير «تطور الإرهاب» لعام 2012م الذي أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية، الخميس 30-5-2013م، إن الحكومة المصرية ما زالت تعارض التطرف العنيف. وأوضح أن مصر تواصل بذل جهود إضافية لتحسين الأمن على الحدود بمساعدة الولايات المتحدة، ولفت إلى أن مسؤولي الحدود المصرية يتابعون عن كثب قائمة مراقبة «المتطرفين» الذين يمارسون العنف. وأكد التقرير أن مصر والجزائر والأردن والمغرب وقطر والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة لعبت دورًا نشطًا في المنتدى العالمي الجديد لمكافحة الإرهاب. كما أشاد التقرير بدور مصر في التوسط لوقف إطلاق النار بين غزة وإسرائيل في 21 نوفمبر الماضي، مشيرًا إلى أن المسؤولين الأمريكيين يتعاونون مع نظرائهم المصريين والإسرائيليين لتعزيز وإدامة السلام.

وأشار إلى تشجيع الولايات المتحدة لمصر للتعاون فيما يتعلق بوقف تهريب الأسلحة والمتفجرات إلى قطاع غزة، والتركيز على أمن الحدود وحظر الأسلحة. ونوّه بأن الولايات المتحدة على اتصال وثيق مع مصر وإسرائيل لتعزيز الأمن في سيناء، منذ الهجوم الإرهابي في رفح ضد الجنود المصريين في 5/8 الماضي.

 

وتعليقا على هذا التقرير، نقول ما يلي:

1- معلوم أن ما تطلق عليه أمريكا "مكافحة الإرهاب" يعني دون أية مواربة مكافحة الإسلام، وبعبارة أدق الوقوف في وجه كل حزب أو حركة إسلامية تعمل لإقامة الدولة الإسلامية، وتسعى لجعل الإسلام مطبقا في واقع حياة الأمة الإسلامية.

2- عندما تتحدث أمريكا عن تحسين الأمن على الحدود، فإنها تعني الحدود الشرقية، لتأمين دولة يهود ربيبة أمريكا، وهذا يفسر إلى حد بعيد تلك الحملة الشرسة التي يقوم بها النظام الجديد على الجهاديين في سيناء، الذين أكدوا أكثر من مرة آخرها يوم الثلاثاء 21-5 "أن هدفهم الجهادي هو العدو الصهيوني وأن عملياتهم موجهة ضده"، وأن الجنود المصريين "ليسوا هدفًا"، ومع ذلك يتخذهم النظام ذريعة لفرض الأمن في سيناء، وذلك حمايةً ليهود بالدرجة الأولى، في حين أن الانفلات الأمني الحاصل في باقي أراضي مصر لا يشغل بال الحكومة، ولا يقض مضجعها!

3- التوسط الذي قام به نظام ما بعد الثورة لوقف إطلاق النار بين غزة وإسرائيل في 21 نوفمبر الماضي، لا يختلف كثيرا عما كان يفعله المخلوع، وإن تم هذه المرة في غضون أسبوع فقط، ذلك أن هذه المرة كانت استغاثة يهود أشد وأكثر إلحاحا.

4- نعم! أمريكا على اتصال وثيق مع مصر وإسرائيل لتعزيز الأمن في سيناء، ولكن هذا التعاون ليس من أجل كشف من قتل الجنود المصريين في 5/8 الماضي... فيد أمريكا الآثمة ودولة يهود الغاشمة ليستا ببعيدتين عن هذا العمل المجرم. إنما هو تعاون غير مسبوق فاق فيه النظام الحالي سلفه المخلوع، وهذا الاتصال غير مقبول مع دولة عدوة للأمة لا تزال يداها ملطختان بدماء المسلمين في العراق وأفغانستان وغيرهما من بلاد الإسلام. وهو بالدرجة الأولى من أجل حماية يهود، "أبناء القردة والخنازير"، كما وصفهم الدكتور مرسي قبل أن يصبح رئيسا!

5- كلمة أخيرة نقولها لتلك الحكومة، هل تريدون حقا تعزيز وإدامة السلام مع يهود؟ أم أن هذه إرادة أمريكا التي تسبحون بحمدها وتخطبون ودها؟ فالواضح لنا ولجميع أبناء الأمة أن لا إرادة لكم أمام إرادة أمريكا، فلا تسارعوا فيها "خشية أن تصيبكم دائرة"، فمبارك ليس عنكم ببعيد.

 ((فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِم يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ)) المائدة 52.

شريف زايد

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية مصر

للمزيد من التفاصيل